الإثنين، 14 سبتمبر 2026 — 30 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

أخطرها “الديناميت” و”القنبلة الذرية”.. أسوأ 10 اختراعات ندم عليها أصحابها

Author
ابتسام مباركي 20 سبتمبر 2023
X Facebook TikTok Instagram

على مدار التاريخ، ساهم العديد من العلماء والمخترعين في بناء الحضارة الإنسانية وتطوّر البشرية بأفكارهم وأبحاثهم ودراساتهم واختراعاتهم، التي أحدثت نقلة مهمة ونوعية في حياة البشر والعالم أجمع.

ففي مقابل الاختراعات التي ساهمت في خدمة البشرية، ظهرت اختراعات، تسببت في مآسي للعالم وأخرى لم تحقّق الهدف الرئيسي منها، ما أثار مشاعر إحباط وندم عند مخترعيها على ما قدموه إلى الإنسانية من إنجازات أضرت أكثر ممّا نفعت.

ولعلّ أشهر مثال على ذلك هو ما أحسَّ به “ألفريد نوبل” من ندم على اختراعه للديناميت الذي استخدمه الناس في الحروب، على الرغم من أن كل ما أراد القيام به من هذا الاختراع هو إزالة الجبال وبناء الجسور.

غير أن نوبل لم يكن هو النادم الوحيد، فهناك العديد من العلماء والمخترعين الذين استبدّ بهم الندم لاحقاً نتيجة ما توصلوا إليه، وهو ما سنُحاول تناوله ـ بإيجاز ـ في عدد اليوم من «الأيام نيوز».

“القنبلة الذرية”

ندم روبرت أوبنهايمر ندمًا شديدًا على اختراع القنبلة الذرية، بعد رؤيته لمشاهد الموت الجماعي وتدمير الملايين من الشعب الياباني بها، وتحدّث “أوبنهايمر” أكثر من مرة في لقاءات إعلامية ـ خلال الأعوام الأخيرة من حياته ـ عن شعوره بالندم وأنه ارتكب خطأً فادحًا عندما اخترع سلاحًا للدمار الشامل.

وعُرف العالم الأمريكي الألماني الأصل روبرت أوبنهايمر بأنه “أبو القنبلة الذرية”، وذلك باعتبار أنه كان مديراً ـ في مختبر لوس ألاموس ـ على “مشروع مانهاتن” السرّي، الذي أسفر عن صنع أول قنبلة ذرية في التاريخ، وقد اعتقد الفريق المشارك في هذا الصنع أنهم جعلوا العالم أكثر أماناً من خلال صنع سلاح مدمر بدرجة كافية لإنهاء الحرب من خلال الردع.

ألقيت قنبلتا نغازاكي وهيروشيما على اليابان، وعلى الرغم من أن الدمار الذي لم يسبق له مثيل قد أدى إلى نهاية تلك الحرب، إلا أن مشاعر الندم ظلت تساور هذا العالم، لأنه تسبب في مصرع عشرات الآلاف من الضحايا في هذين التفجيرين النوويين باليابان، وهكذا اعتبر اختراع القنبلة الذرية خطأً كبيراً.

“الديناميت”

احتاج ألفريد نوبل عام 1680، لأداة يستخدمها في تفجير الصخور بكفاءة، وذلك خلال قيامه ببحث علمي يتطلب ذلك، فاكتشف أن خلط النتروجليسرين مع السيليكا سيخلق عجينة متطايرة تسمى الديناميت، ولكن عندما رأى أن اختراعه يتم استخدامه لتشويه وقتل الناس، شعر بالندم الشديد والحسرة.

“بندقية إيه كيه 47”

AK-47 هي البندقية الأكثر استخداماً في العالم، اخترعها الروسي ميخائيل كلاشنيكوف، وبنى تصميمها على بندقية StG44 الألمانية التي ألحقت الكثير من الضرّر بشعبه خلال الحرب العالمية الثانية.

كانت بندقية AK-47 حلماً أصبح حقيقة، وكانت رخيصة وسهلة الإنتاج لقوتها وخفة وزنها وسهولة صيانتها، ما جعلها فعالة، فقد استُخدمت منذ بداية عام 1949، ولا تزال قيد الاستخدام في جميع أنحاء العالم اليوم، وقد تسببت هذه البندقية في قتل وجرح عشرات الملايين.

قبل موته، كتب كلاشنيكوف رسائل إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يسألها عما إذا كان سيتحمل المسؤولية عن كل هذه الوفيات، وجاء من ضمن رسائله الآتي: الألم في روحي لا يطاق.. ما زلت أسأل نفسي السؤال ذاته غير القابل للإجابة “إذا تسببت بندقيتي الهجومية في إزهاق أرواح الناس، فهذا يعني أنني ميخائيل كلاشنيكوف مسؤول عن وفاة الناس”.

“مولات التسوق”

يعتبر فيكتور غروين صاحب فكرة مولات التسوق المعروفة حديثاً، ففي عام 1954، قام ببناء أول مول في ديترويت (أكبر مدن ولاية ميشيغان الأمريكية)، وكان من المفترض أن يكون منطقة مشتركة، حيث يمكن للناس التجول بسهولة والقيام بكل أعمالهم التجارية وغيرها من المهمات.

أراد فيكتور أن تكون في المول مساحات خضراء واسعة ونوافير ومياه جارية، وأن تحتوي على العديد من متاجر الخدمات العامة مثل البنوك ومكاتب البريد، لكن فكرته تم تحويلها بطريقة أخرى، إذ أُزيلت جميع المساحات الخضراء وما يتعلق بالفنون والأشياء الجميلة لإفساح المجال أمام المزيد من المتاجر والإعلانات، مثل مراكز التسوق التي نعرفها اليوم.

شعر غروين الملقب “أبو مولات التسوق” في الولايات المتحدة الأمريكية بالأسف لما حدث، وتبرّأ من اختراعه قائلاً: “أرفض أن أنفق الأموال على تلك التطورات البغيضة، لقد دمروا مدننا”.

“كبسولات القهوة”

اخترع جون سيلفان كبسولات القهوة، والآلات التي تحولها إلى أكواب من القهوة الساخنة منذ 20 عاماً تقريباً، ويقول إنه يتمنى لو لم يفعل ذلك أبداً، ولا يفهم الشعبية الهائلة لآلات القهوة في منازلنا، وقد شعر بالندم على ما تسببت فيه كبسولات القهوة من زيادة معدلات إدمان القهوة عالمياً، بالإضافة إلى عدم قابليتها لإعادة التدوير، الأمر الذي من شأنه أن يضر كثيراً بالبيئة.

وقال سيلفان إن منتجه كان موجهاً في الأصل إلى موظفي المكاتب، وقال إنه يعتقد أن المنتج ربما يكون له جاذبية محدودة للأشخاص الذين عادة ما يذهبون إلى ستاربكس أو دانكن دونتس أو سلاسل القهوة الأخرى في الصباح، لأنهم الآن يمكنهم الحصول على فنجان قهوة في العمل أرخص وأسرع، ومن دون إحداث ضجة.

وفي عام 1997 باع سيلفان منتجه لشركة Keurig Green Mountain مقابل 50 ألف دولار، وقال لصحيفة اتلانتيك إنه يأسف لذلك أيضاً، فمنذ ذلك الحين، نمت المبيعات بشكل كبير، وأصبح يباع مليارات من كبسولات القهوة K-Cups كل عام، قال أيضا إنه منذ أن سلم الشركة: أخبرتهم “بكيفية تحسين المنتج، لكنهم لا يريدون الاستماع”.

أصدرت الشركة تقريراً أعلنت فيه أن K-Cups ستكون قابلة لإعادة التدوير بحلول عام 2020، لكن سيلفان أوضح: “بغض النظر عما يقولون عن إعادة التدوير، فإن هذه الأشياء لن تكون قابلة لإعادة التدوير”.

“التلفاز”

على الرغم من أنه لم يتم الاعتراف رسمياً بفيلو فرانسورث كمخترع للتلفاز، إلاّ أن أبحاثه ساهمت في المساعدة على ابتكار التلفاز، فهو أول من وضع أسس النظام الإلكتروني للتلفاز، وتمكن من تحديد كافة الخطوط العريضة والأساسية لصنع التلفاز الإلكتروني.

وفي العام 1939، نال فرانسوورث براءة اختراع كرّست مساهماته في ابتكار التلفاز، لكنه بعد أن أدرك الآثار السلبية له لم يترك مناسبة إلاّ وكرّر خلالها انتقاد هيمنة التلفاز على الحياة اليوميّة.

تحدثت زوجته تكراراً عن وجع فرانسوورث وندمه بسبب اختراع هذا الجهاز، ووصفت الجهاز بأنه “نوع من الوحوش، متنكر على هيئة جهاز للترفيه عن الناس”، ونقلت عنه قوله لابنه: “إن هذا الجهاز لا يستحق العناء الذي بذل من أجله، ولن نشاهده في منزلنا، ولا أريده في نظامك الفكري”.

“رشاش الفلفل الأسود”

في الثمانينيات من القرن الماضي، كان كامران لوغمان يعمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي في ذلك الوقت عندما ساعد في تحويل رشاش الفلفل الأسود إلى أسلحة غير فتاكة مستخدمة لردع وإيقاف شخص يهدّد ضابط شرطة أو مواطناً آخر.

وبعد أن أظهر شريط فيديو ـ في عام 2011 ـ استخدام شرطة الحرم الجامعي لجامعة كاليفورنيا رذاذ الفلفل في تفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتجون بطريقة سلمية، قال لوغمان: “لم أر مثل هذا الاستخدام غير السليم”.

“مقصورة المكتب”

حلّت مقصورة المكتب محل المكاتب الفردية التقليدية، أو المساحة الكبيرة غير المقسمة التي يتقاسمها العديد من العمال، على الرغم من صعوبة تصديق ذلك، إلاّ أن اختراع مقصورة المكاتب عام 1960 كان الهدف منها توفير مزيد من الحرية والخصوصية للعاملين.

وكانت مقصورة المكاتب كبيرة جداً حين تم اختراعها، وكانت تقدم توازناً جيداً بين مساحة العمل الشخصية الخاصة بالموظف من ناحية وتفاعله مع بقية الموظفين من ناحية أخرى، ولكن بعد ذلك، أصبحت أصغر قليلاً لتلائم عدداً أكبر من الأشخاص في ذات المساحة بهدف توفير الأموال، وأصبحت تصغر بمرور الوقت حتى وصلت لما هي عليه الآن، أعرب روبرت عن أسفه لما قامت به الشركات، وأوضح أنه لم يتوقع الآثار المترتبة على ابتكاره على الإطلاق.

“النوافذ الإعلانية المزعجة”

هذه النوافذ المنبثقة التي تظهر عندما نستخدم الشبكة العنكبوتية تسبب انزعاجا كبيرا وتعطل تصفحنا للمواقع الإلكترونية، ومنذ سنتين، كان مطور البرمجيات إيثان زوكرمان قد أقر بأن هذه واحدة من أسوأ اختراعاته، وقال: “نحن متأسفون، لقد كانت نوايانا حسنة، أردنا فقط صنع دعايات لا علاقة لها بمحتوى الموقع.”

“الطائر المرفرف”

هذه اللعبة شهدت انتشارا كبيرا عند إصدارها، على الرغم من تصميمها البسيط، وبات اللاعبون يدمنون عليها، ورغم أن صانعها دونغ غويان جنى أموالاً كثيرة من ورائها، فإنه قرر في 2014 حذفها من متاجر ألعاب آبل وغوغل، ثم نشر تغريدة يقول فيها: “لا يمكنني الاستمرار في هذا الأمر”، والسبب وراء موقفه هذا، هو أن هذه اللعبة على بساطتها حازت اهتماماً أكثر من اللازم بحسب رأيه.