أزمة لبنان مع دول خليجية تدخل الجامعة العربية

يتوجه وفد من جامعة الدول العربية، الإثنين، إلى بيروت لبحث الأزمة مع عدد من دول الخليج، حسبما أفاد به مصدر مسؤول لوكالة رويترز.

وحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن “الوفد سيرأسه حسام زكي نائب الأمين العام للجامعة العربية، وسيسعى لبحث الأزمة التي تفجرت عقب تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي المسيئة لتحالف دعم الشرعية في اليمن”.

ونقلت وسائل إعلام أن بيروت ستضع حدا، خلال الساعات المقبلة، حداً للتأويلات والاستنتاجات حول ظروف وسبل الخروج من الحالة الراهنة على خط العلاقة اللبنانية الخليجية، وتحديداً ما سيُقدم عليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من خطوات وإجراءات، في ضوء تسريبات من الدائرة الضيقة لـ”نادي رؤساء الحكومات السابقين” تفيد بأن اجتماعاً قد يحصل في الساعات القليلة المقبلة، بعد عودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى بيروت، وقد يصدر بياناً لا يخلو من الحزم، وربما يعلن رئيس الحكومة استقالته في حال لم يستقل وزير الإعلام، جورج قرداحي.

وتوقعت أوساط دبلوماسية أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لبنان قبل نهاية العام، في إطار جولة استطلاعية للأوضاع.

في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها على اتصال وثيق بجميع الأطراف المعنية بالنزاع المستجد بين الدول العربية ولبنان.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح نشره موقع الخارجية الفرنسية، جميع الأطراف وكذلك المسؤولين اللبنانيين، إلى تعزيز التهدئة والحوار لصالح الشعب اللبناني واستقرار لبنان، مشدداً على أنه أمر حاسم للمنطقة.

واعتبر لودريان أن فصل لبنان عن الأزمات الإقليمية له أهمية أساسية.

وشدد المجلس الشرعي الإسلامي في لبنان، على أن “الانتماء العربي يمثل صوناً للبنان، وتجاهله خيانة وطنية كبرى”.

وتوقف المجلس بعد اجتماع موسع، عقد برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، أمام ظاهرة التعثر المتمادي في معالجة الأزمة الخانقة التي تعصف بلبنان، والتي تؤكد الوقائع أنها في أساسها من صنع المسؤولين أنفسهم نتيجة قصر نظر وسوء التصرف.

وقال المجلس في بيان إن “الإمعان في ارتكاب المحرمات الوطنية المتمثلة في انتهاك الدستور وضرب وثيقة الوفاق الوطني عرض الحائط، وإخضاع المصالح العليا للدولة لخدمة منافع شخصية وخاصة وأخرى خارجية، هو إمعان في الإساءة إلى لبنان الوطن”.

وأضاف أنه “يشكل أيضاً إمعاناً في الإساءة إلى علاقات لبنان الأخوية مع الدول العربية، وفي نسف جسور الاحترام والتعاون مع المجتمع الدولي”.

يذكر أن السعودية والكويت والإمارات والبحرين، قررت سحب سفرائها ودبلوماسييها من لبنان، وطلبت مغادرة السفراء اللبنانيين من أراضيها، إثر تصريح أدلى به قرداحي قبل أن يتسلم مهامه نشره مؤخرا.

واعتبر قرداحي أن “الحرب اليمنية عبثية يجب أن تتوقف وأن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم في وجه اعتداء خارجي”.