الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 — 23 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
تقارير

ألعاب تارانتو 2026.. مسيرة الجزائر في ألعاب البحر المتوسط بالأرقام منذ 1967

Author
أمين شرفي 19 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

تستعد الجزائر لخوض مشاركتها الـ16 في تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط، عندما تحط بعثتها الرحال بمدينة تارانتو الإيطالية للمشاركة في دورة 2026، مواصلة بذلك حضورا متواصلا في هذا الموعد الرياضي المتوسطي منذ أول مشاركة لها في دورة تونس عام 1967.

وعلى مدار 15 مشاركة سابقة، نجحت الرياضة الجزائرية في ترك بصمتها في الألعاب المتوسطية، محققة نتائج متفاوتة من دورة إلى أخرى، قبل أن تبلغ أفضل حصيلة في تاريخها خلال دورة وهران 2022، التي شكلت محطة استثنائية للرياضيين الجزائريين على أرض الوطن. 

سجلت الجزائر أول ظهور لها في ألعاب البحر الأبيض المتوسط خلال دورة تونس عام 1967، وتمكن الرياضيون الجزائريون آنذاك من إحراز ثلاث ميداليات برونزية، في الملاكمة وألعاب القوى، لتنطلق مسيرة استمرت دون انقطاع على مدار أكثر من خمسة عقود.

وفي دورة إزمير التركية عام 1971، اكتفت المشاركة الجزائرية بميدالية برونزية واحدة، قبل أن تشهد النتائج تحسنا ملحوظا في دورة الجزائر 1975.

احتضنت الجزائر ألعاب البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى عام 1975، وكانت المناسبة فرصة للرياضيين الجزائريين للتألق أمام جماهيرهم، بعدما أنهت البعثة المشاركة بحصيلة بلغت 20 ميدالية، منها أربع ذهبيات وسبع فضيات وتسع برونزيات.
وشهدت تلك الدورة تتويج المنتخب الوطني لكرة القدم بالميدالية الذهبية، في واحدة من أبرز محطات المشاركة الجزائرية في تاريخ الألعاب.

وتواصل الحضور الجزائري القوي خلال دورة سبليت 1979، حيث حصدت الجزائر 16 ميدالية، منها ذهبية واحدة وخمس فضيات وعشر برونزيات، قبل أن تحقق 14 ميدالية في دورة الدار البيضاء 1983، بينها أربع ذهبيات.

وفي دورة اللاذقية 1987، رفعت الجزائر رصيدها إلى 12 ميدالية، منها خمس ذهبيات وثلاث فضيات وأربع برونزيات.

واصلت الجزائر صعودها على سلم الترتيب خلال دورة أثينا 1991، عندما نجحت في حصد 17 ميدالية، منها تسع ذهبيات وثلاث فضيات وخمس برونزيات، لتتجاوز للمرة الأولى حاجز تسع ميداليات ذهبية في دورة واحدة.

وبعدها بعامين، في دورة لانغدوك الفرنسية عام 1993، أضاف الرياضيون الجزائريون 22 ميدالية إلى رصيدهم، بينها خمس ذهبيات وست فضيات و11 برونزية.

أما دورة باري الإيطالية عام 1997، فشهدت حصد الجزائر 22 ميدالية أيضا، لكن برصيد أفضل من حيث الذهب، بعدما توجت بست ميداليات ذهبية، إلى جانب ثماني فضيات وثماني برونزيات، لتنهي المنافسة في المركز السادس.

حققت الجزائر في دورة تونس 2001 واحدة من أبرز مشاركاتها في تاريخ الألعاب المتوسطية، بعدما حصدت 32 ميدالية، منها عشر ذهبيات وعشر فضيات و12 برونزية، لتسجل آنذاك أفضل حصيلة لها من حيث عدد الميداليات.

وفي دورة ألميريا الإسبانية عام 2005، أضافت الجزائر 25 ميدالية، بواقع تسع ذهبيات وخمس فضيات و11 برونزية، بينما شهدت دورة بيسكارا الإيطالية عام 2009 تراجع الحصيلة إلى 17 ميدالية، منها ذهبيتان وثلاث فضيات و12 برونزية.

وعادت المشاركة الجزائرية إلى الواجهة في دورة مرسين التركية عام 2013، حين حصدت 35 ميدالية، بينها تسع ذهبيات و21 فضية وخمس برونزيات، وهي ثاني أكبر حصيلة للجزائر من حيث عدد الميداليات بعد وهران 2022.
وفي دورة تاراغونا الإسبانية عام 2018، اكتفت الجزائر بـ13 ميدالية، منها ذهبيتان وأربع فضيات وسبع برونزيات.

شكلت دورة وهران 2022 نقطة تحول في تاريخ المشاركة الجزائرية بألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعدما قدم الرياضيون الجزائريون أداء استثنائيا أمام جماهيرهم.

وأنهت الجزائر الدورة في المركز الرابع في الترتيب العام، وهو أفضل ترتيب تحققه في تاريخ مشاركاتها، بعدما حصدت 53 ميدالية، منها 20 ذهبية و17 فضية و16 برونزية.

كما أصبحت دورة وهران أفضل مشاركة جزائرية على مستوى عدد الميداليات والميداليات الذهبية، متجاوزة بذلك الرقم المسجل في دورة تونس 2001، التي كانت الأفضل سابقا بحصيلة 32 ميدالية.

وبعد 15 مشاركة، بداية من تونس 1967 وصولا إلى وهران 2022، جمعت الجزائر ما مجموعه 293 ميدالية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، موزعة على 86 ميدالية ذهبية و76 فضية و131 برونزية.

وتعد ألعاب القوى والملاكمة والجيدو والسباحة ورفع الأثقال من أبرز الرياضات التي ساهمت تاريخيا في إثراء الرصيد الجزائري من الميداليات، لاسيما الذهبية منها.

ويعكس هذا الرصيد الحضور المتواصل للرياضة الجزائرية في المحفل المتوسطي، رغم تفاوت النتائج من دورة إلى أخرى، حيث تمكنت الجزائر في عدة مناسبات من احتلال مراكز متقدمة بفضل تألق عدد من رياضييها في اختصاصات فردية وجماعية.

تتجه الأنظار الآن إلى دورة تارانتو 2026 في إيطاليا، التي ستكون المشاركة الجزائرية السادسة عشرة في تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

وتدخل الجزائر هذا الموعد بطموحات كبيرة، مستفيدة من الزخم الذي خلفته المشاركة التاريخية في وهران، حيث يأمل الرياضيون الجزائريون في مواصلة حصد الميداليات والاقتراب من الأرقام القياسية المسجلة في النسخة السابقة.

وبين أول ميدالية برونزية في تونس عام 1967 والـ53 ميدالية المحققة في وهران 2022، قطعت الجزائر مسارا طويلا في الألعاب المتوسطية، جعلها واحدة من المشاركين الدائمين والبارزين في هذا الموعد الرياضي.

ومع انطلاق منافسات تارانتو 2026، ستكون البعثة الجزائرية أمام تحد جديد يتمثل في الحفاظ على المكتسبات وتحقيق نتائج تليق بالتاريخ الذي صنعته الرياضة الجزائرية في الألعاب المتوسطية، وتأكيد أن إنجاز وهران لم يكن مجرد تألق عابر، بل محطة جديدة في مسيرة طموحة نحو مزيد من التتويجات.

↑