الأحد، 19 يوليو 2026 — 2 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

أمريكا تضرب إيران.. وطهران تفتح جبهة الرد على القواعد الأمريكية في الخليج

Author
محمد بوسلامة 09 يوليو 2026
X Facebook TikTok Instagram

نفذت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، في تصعيد غير مسبوق أعقبته هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت، وسط تهديدات متبادلة بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن قواتها شنت في 8 جويلية جولة إضافية من الضربات ضد إيران، بهدف تقليص قدرتها على استهداف حركة الملاحة التجارية والسفن المدنية في مضيق هرمز.

وأوضح مسؤولون عسكريون أمريكيون أن العملية شملت نحو 90 هدفا عسكريا، من بينها منظومات دفاع جوي، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

قتلى وأضرار جراء الغارات الأمريكية
وفي الجانب الإيراني، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات الأمريكية، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين إثر استهداف محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان.

ونقلت الوكالة عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي تأكيده أن الهجوم خلف ثلاثة قتلى وعددا من المصابين، فيما أفادت بتعرض مبان في مطار مدينة إيرانشهر لأضرار بعد سقوط مقذوفات، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الإطفاء.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سلسلة انفجارات في مناطق عدة، من بينها بندر عباس وبوشهر وجزيرة أبو موسى، إضافة إلى جابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان، وسط استمرار دوي الانفجارات بالقرب من مضيق هرمز.

وفي تطور آخر، كشف مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” أن الجيش الأمريكي استهدف جسرين للسكك الحديدية شمال شرقي إيران باستخدام صواريخ كروز، في أول ضربة تطال منشآت بنية تحتية إيرانية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أفريل.

الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية
وردت طهران على الهجمات الأمريكية بإعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.

وقال الحرس الثوري، في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، إن عملياته استهدفت منشآت وبنى تحتية حيوية داخل قواعد عريفجان وعلي السالم في الكويت، والجفير والشيخ عيسى في البحرين.

وحذر الحرس الثوري من أن الردود الإيرانية قد تشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة، في حال تواصلت الهجمات على الأراضي الإيرانية.

ترامب يلوح بمزيد من الضربات
وجاء التصعيد العسكري عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الشهر الماضي، مع تأكيده استعداد بلاده لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية.

وقال ترامب، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن الضربات الأمريكية جاءت ردا على هجمات إيرانية استهدفت سفنا في مضيق هرمز، محذرا من أن أي تكرار لهذه العمليات سيقابل برد أشد بكثير.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، أن الولايات المتحدة وجهت ضربات قوية للغاية لإيران، وأنها قد تنفذ ضربات جديدة، متهما طهران بالتصرف بطريقة سيئة للغاية.

كما أشار إلى مقتل عدد من القادة الإيرانيين خلال العمليات السابقة، محذرا من استمرار استهداف المصالح الأمريكية.

إيران تهدد بإعادة إغلاق مضيق هرمز
من جهتها، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن طهران قد تعيد إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجمات أمريكية جديدة.

ونقلت قناة “برس تي في” عن مصدر أمني إيراني أن بلاده سترد بشدة” على أي تصعيد جديد، مشيرا إلى اعتماد استراتيجية عسكرية جديدة وتحديث بنك الأهداف.

وأضاف المصدر أن إيران مستعدة للقتال من أجل مضيق هرمز، محذرا من أن الرد الإيراني قد يشمل الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة.

باكستان تدعو إلى احترام التفاهمات وعدم العودة إلى مربع الصفر
وفي خضم التصعيد، دعت وزارة الخارجية الباكستانية واشنطن وطهران إلى الالتزام بمذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد الشهر الماضي، مؤكدة أنها تمثل أساسا للحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي.

وأكدت الوزارة ضرورة وفاء جميع الأطراف بتعهداتها، بعد إعلان ترامب إنهاء العمل بالاتفاق المؤقت الذي تضمن 14 بندا بهدف وقف المواجهة العسكرية وضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتعيد التطورات الأخيرة المنطقة إلى أجواء توتر مفتوح، وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة على حركة الطاقة والتجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

Author محمد بوسلامة
أنا محمد بوسلامة، صحفي بموقع الأيام نيوز، أكتب في مختلف المواضيع، خريج كلية الإعلام والاتصال، تخصص دراسات الإذاعة والتلفزيون. بدأت مساري المهني محررا في موقع الصوت الآخر سنة 2017، ثم محررا ومكلفا بتغطية مختلف النشاطات الوزارية بجريدة الموعد اليومي سنة 2024، ومنها إلى شبكة الأيام الجزائرية.