أول تعليق سعودي على اعتقال فرنسا لمتهم في قضية اغتيال خاشقجي

فندت السفارة السعودية في باريس، الثلاثاء، صحة أنباء اعتقال أحد المتهمين بقتل الصحفي جمال خاشقجي وقالت إن الشخص المعتقل فيما يتصل بمقتل الصحفي جمال خاشقجي لا علاقة له بالواقعة وتتوقع إطلاق سراحه فورا.

وأضافت السفارة في بيان على “تويتر”: “إشارة إلى ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول توقيف مواطن سعودي يشتبه به في قضية المواطن جمال خاشقجي، تود سفارة المملكة في فرنسا التوضيح بأن ما تم تداوله غير صحيح، وأن من تم إيقافه لا علاقة له في القضية المتناولة”.

وطالبت سفارة المملكة في فرنسا إخلاء سبيله فورا.

وأكدت في بيانها أن القضاء السعودي قد اتخذ أحكاما حيال كل من ثبت مشاركته في قضية خاشقجي، مشيرة إلى أنهم يقضون عقوبتهم.

وقال مسؤول سعودي لوكالة “رويترز” للأنباء، إن أنباء اعتقال أحد المتهمين بقتل الصحفي جمال خاشقجي في فرنسا كاذبة ومسألة خطأ في تحديد الهوية.

المسؤول السعودي الذي لم تكشف رويترز عن هويته، قال رداً على طلب للتعليق، إن المدانين بارتكاب الجريمة يقضون حالياً عقوباتهم في السعودية.

الموقف السعودي يأتي في الوقت الذي اعتبرت فيه أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية والتي قادت تحقيقاً للأمم المتحدة في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الثلاثاء، أن القبض على مشتبه به في الجريمة في باريس قد يمثل انفراجة.

المتحدثة ذاتها أضافت في تغريدة على تويتر: “إذا كان هو بالفعل نفس الشخص المذكور في قوائم العقوبات المختلفة وفي تقريري، فقد كان في مقر القنصلية (حيث قُتل خاشقجي) في ذلك الوقت”.

في السياق نفسه، جدَّدت الأمم المتحدة، الثلاثاء، تأكيدها على ضرورة محاسبة المتهمين بقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ورداً على سؤال بشأن إلقاء القبض على العتيبي، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: “نحن أمام عملية قضائية تجري في الوقت الحالي”.

كما أضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك: “كان موقف الأمين العام منذ البداية واضحاً، وهو تأكيده على ضرورة إعمال مبدأ المحاسبة على جريمة قتل خاشقجي”.

في وقت سابق من الثلاثاء، ذكرت إذاعة “آر تي إل” الفرنسية، نقلاً عن مصادر أمنية وقضائية أن أحد المشتبه بهم السعوديين في مقتل جمال خاشقجي اعتُقل في فرنسا وهو في طريقه إلى العودة إلى بلاده.

وفق الإذاعة الفرنسية، فإن الأمر يتعلق بخالد عايد العتيبي، أحد المشتبه بهم في قوات الكوماندوز، المتهمة باغتيال الصحفي السعودي في القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

العتيبي مطلوب من قبل الإنتربول بعد مذكرة توقيف بتهمة اغتيال صادرة عن تركيا، وقد تم القبض على هذا العضو السابق في الحرس الملكي صباح الثلاثاء الساعة (9:30 صباحاً) بالتوقيت الفرنسي، في مطار شارل ديغول في “رويسي”، بينما كان على وشك المغادرة للرياض.

المصدر نفسه أكد أنه تم وضعه رهن الاعتقال القضائي من قبل شرطة الجو وشرطة الحدود، التي تسعى بشكل خاص لتأكيد هويته بشكل نهائي.

كان الرجل البالغ من العمر 33 عاماً يحمل جواز سفره الحقيقي، وبالتالي سافر باسمه الحقيقي، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان قد أُبلغ بمذكرة التوقيف هذه.

وكان خالد عايد العتيبي في القنصلية حيث قُتل جمال خاشقجي، وهو واحد من 20 سعودياً مطلوبون للإنتربول في قضية اغتيال الصحفي.

الإذاعة الفرنسية أوضحت كذلك أنه لا يُعرَف بعد متى وكيف وصل إلى فرنسا دون أن يتم رصده.

فيما قال مصدر قضائي إن خالد عايد العتيبي “يخضع لإجراءات تسليمه لتركيا”. وسيتم تقديم السعودي إلى مكتب المدعي العام بباريس صباح الأربعاء 8 ديسمبر/كانون الأول، والذي سيبلغه بأمر التوقيف.

يذكر أن المدعي العام قد يوافق وسيتم وضعه على متن رحلة جوية إلى تركيا، أو أنه يطعن في مذكرة التوقيف، وسيقرر القاضي بعد ذلك ما إذا كان سيتم احتجازه في انتظار تسليمه.