الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
حديث الساعة

“إسرائيل” تمزق أقنعتها بيديها أمام العالم.. وقاحة خطابية وإرهاب على الأرض

Author
الأيام نيوز 30 يونيو 2026
X Facebook TikTok Instagram

الوقاحة هي أن ينفذ الكيان الصهيوني عدوانا على سوريا، فيما يتحدث رئيس هذا الكيان، الإرهابي “يتسحاق هرتسوغ”، الذي استقبلته رومانيا، عن “السلام” المنشود بين “تل أبيب” ودمشق. هذا دون نسيان قطاع غزة، حيث كان يُفترض أن يشكل اتفاق وقف إطلاق النار نهاية للعدوان، إلا أن الاحتلال حوله إلى حبر على ورق، بارتكابه، أمام أنظار العالم، 3465 خرقا منذ بدء سريان الاتفاق، ما أدى إلى ارتقاء 1045 شهيدا.

وإضافة إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي في قطاع غزة تسجيل 3380 مصابا جراء استهدافات الاحتلال المتواصلة، إلى جانب 113 معتقلا جرى اعتقالهم خلال فترة الاتفاق، في مؤشرات إضافية على استمرار تداعيات الخروقات الميدانية.

أما بالنسبة إلى المساعدات الإنسانية، فقد دخل إلى قطاع غزة 55,539 شاحنة فقط من أصل 156,000 شاحنة كان يُفترض دخولها حتى اليوم، بنسبة التزام لم تتجاوز 36%. وفي ما يتعلق بحركة السفر، سمح الاحتلال بسفر 8,016 مسافرا فقط من أصل 21,800 مسافر كان يُفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على فتح معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 36%.

ويأتي ذلك فيما يواصل الاحتلال الصهيوني اعتداءاته في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حيث بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية 4 شهداء، إضافة إلى 8 إصابات، في ظل تدهور مستمر للأوضاع الإنسانية والمعيشية. وبلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، 73,058 شهيدا و173,488 مصابا.

“إسرائيل الكبرى”.. خرافة تتقدم بالنار

وعند الحديث عن العقلية الصهيونية، يجب إحالة الكلمة إلى الفلسطينيين، فهم الأعرف بهذا النوع من الإجرام، بحكم معايشتهم اليومية لسياسات القتل والحصار والاستهداف المتواصل. وفي هذا الصدد، أكد المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أمس الاثنين، أن العدوان الصهيوني على سوريا هو امتداد للعدوان على فلسطين ولبنان وشعوب الأمة.

وأضاف أبو عبيدة، في تصريحات صحافية، أن العدوان الصهيوني على سوريا هو “محاولة لتطبيق مشروع (إسرائيل الكبرى) وفرض وقائع جديدة على شعوبنا وبلداننا”. وإذ توجه بالتحية إلى أبطال الشعب السوري الذين هبوا للتصدي للاحتلال في قرية عابدين، رافضين الخنوع، شدد على وجوب أن تئد الأمة، بكل شعوبها وطوائفها، خرافة “إسرائيل الكبرى” في مهدها وتُفشلها قبل فوات الأوان.

وجاء ذلك بعدما أطلق “الجيش” الصهيوني النار باتجاه مدنيين في محافظة درعا، مساء الأحد، مستهدفا إحدى القرى بقذائف مدفعية، بالتزامن مع تحليق طائرات في الأجواء. وقد تجدد القصف الصهيوني على قرية عابدين في ريف درعا الغربي، جنوبي سوريا، فجرا، حيث استهدفت مروحيات الاحتلال القرية بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف، وذلك بعد اندلاع اشتباكات مسلحة خلال تصدي أبناء المنطقة لاقتحام وتوغل جديدين نفذتهما قوات الاحتلال، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وتأتي هذه الاعتداءات والتوغلات البرية والجوية المتواصلة في الجنوب السوري في سياق خرق الاحتلال الصهيوني المستمر لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والاعتداء المباشر على المواطنين عبر عمليات الدهم والاعتقالات التي تطال رعاة الأغنام والأطفال، وتجريف الأراضي، وقصف المنازل والمنشآت السكنية والعسكرية، وذلك عقب إعلان الاحتلال، من طرف واحد، انهيار اتفاقية فصل القوات وسيطرته غير الشرعية على المنطقة العازلة، في تحد متواصل للمواثيق والاتفاقات الدولية ذات الصلة.

ومع استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، تتجه الأنظار بصورة متزايدة نحو الضفة الغربية، في ظل ما تتداوله وسائل الإعلام عن استعدادات لتنفيذ عدوان واسع خلال الأشهر المقبلة، يستهدف عددا من المخيمات والمدن الفلسطينية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.

الضفة على خط النار

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن ما إذا كانت الضفة الغربية تتجه لتكون ساحة المواجهة الرئيسية المقبلة، وما الأهداف التي يسعى الاحتلال إلى تحقيقها من خلال هذا التحول، وانعكاساته المحتملة على مستقبل القضية الفلسطينية وعلى مجمل المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين

وفي هذا السياق، أكد ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، في تصريح لـ”الأيام نيوز”، أن المؤشرات المتداولة تعكس توجها صهيونيا نحو توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، محذرا من تداعيات ذلك على مجمل الأراضي الفلسطينية وما قد ينجم عنه من مزيد من التوتر.

سعيد محمد أبو رحمة، محلل سياسي فلسطيني

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني، سعيد محمد أبو رحمة، في تصريح لـ”الأيام نيوز”، أن هذه التحركات تندرج ضمن مخطط صهيوني لإعادة توجيه مركز الثقل العسكري نحو الضفة الغربية، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد تنعكس على مسار القضية الفلسطينية وتزيد من تعقيد المشهد القائم.

وفي هذا الصدد، أفاد ثائر أبو عطيوي بأن سلطة الاحتلال الصهيوني تتجه، خلال المرحلة المقبلة، نحو تصعيد عسكري واسع في الضفة الغربية، مرجحا أن يكون هذا التصعيد مشابها لما تعرض له قطاع غزة من عمليات تدمير وقتل وقصف ونزوح عقب أحداث السابع من أكتوبر.

وأوضح المتحدث أن ما تتداوله وسائل الإعلام والتقارير الأمنية يشير إلى وجود خطة دموية أعدها “جيش” الاحتلال لتنفيذ عمليات واسعة النطاق تستهدف مخيمات الضفة الغربية، تمتد من شمال الضفة وصولا إلى مدينة الخليل، بمشاركة نحو 26 كتيبة عسكرية صهيونية.

أما في لبنان، فقد أفادت وسائل إعلام من الداخل الصهيوني بوقوع حدث أمني في جنوب البلاد، عقب تفجير عبوة ناسفة استهدفت مقر القيادة الميداني لنائب قائد لواء الكوماندوز في “جيش” الاحتلال الصهيوني في بلدة عيتا الشعب الحدودية.

وبحسب التقارير المتداولة، فقد أسفر التفجير عن إصابة جنديين من جنود الاحتياط في الوحدة، أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة، وقد جرى إجلاؤهما بواسطة مروحية. واعترفت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن حزب الله استهدف مقرا كان يضم كبار ضباط “الجيش” الصهيوني في جنوب لبنان.

وفجر الأحد، اشتبك مقاوم من حزب الله مع قوة صهيونية في بلدة دير سريان الجنوبية، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة جندي من “جيش” الاحتلال الصهيوني.

ويواصل “جيش” الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على جنوب لبنان عبر شن غارات بالطائرات الحربية والمسيرة، وإلقاء قنابل من المروحيات، وتنفيذ قصف مدفعي، فضلا عن التحركات البرية التي تترافق مع إشعال حرائق وتفجيرات لنسف المنازل. ويجري كل ذلك تحت مظلة “اتفاق الإطار” بين لبنان وسلطة الاحتلال الصهيوني، وهو اتفاق يختصر المعنى الأبلغ لـ”الوقاحة”.