إيران ترحب بالتقارب السوري العربي وتبرّر قلق أمريكا بالفشل في تحقيق أهدافها “الشريرة”

علّقت طهران إيجابيا، على زيارة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد إلى دمشق، واستقباله من طرف الرئيس السوري بشار الأسد، أول أمس، وقالت إنه من الطبيعي أن تقلق الولايات المتحدة من تعزيز العلاقات الودية والإقليمية بين الدول العربية وسوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، خطيب زاده، في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك” الروسية،” إن هذا الإجراء، له عواقب غير سارة لواشنطن ومنها فشل أهدافها الشريرة الأخرى”.

وتابع زاده، بخصوص إعراب واشنطن عن قلقها من التقارب السوري الإماراتي الجديد،  أن هذا الإجراء يؤكد ” فشل مشروع الكيان الصهيوني في خلق الفتنة وعزل الدول العربية الواحدة تلو الأخرى، مضيفا “أن هذا الفشل سيزيد من خلال توجه الدول العربية واحدة تلو الأخرى نحو سوريا”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن سوريا طالما كانت من أهم الدول وأكثرها تأثيراً في المحيط العربي والمنطقة، و”إحياء وجودها في هذا المحيط سيؤدي إلى نمو وحيوية هذا المحیط”، مشددا على “أن تعزيز العلاقات بين سوريا والدول العربية يصب في مصلحة الطرفين، وستكون ثمار هذه العلاقات لصالح الدول المذكورة أكثر منها لسوريا”.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات، الخميس، بأن وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، تلقى اتصالاً من نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، وقالت إن الاتصال بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين إيران والإمارات.

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قد بارك زيارة وزير الخارجية الإماراتي لدمشق، مؤكدا أنه يأمل في أن تسهم في تذليل العقبات بين سوريا ودول عربية أخرى لبلوغ هدف جمع الشمل. مؤكدا أن الوقت قد حان من أجل عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأوضح لعمامرة بأن بلاده لم توافق أصلا على تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، مشيرا إلى أن ذلك لم يُسهم في الحلول، مضيفا بالقول: “والآن سننظر إلى المستقبل”.

وحل وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، الثلاثاء، بدمشق ليُستقبل من طرف الرئيس السوري بشار الأسد، وفق ما أفاد الإعلام السوري، في أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع، منذ قطع عدة دول خليجية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، إثر اندلاع النزاع فيها. ونشرت الرئاسة السورية صور اللقاء الذي برز فيه تبادل الأسد وآل نهيان الابتسامات، كما تضمّن البيان، الذي أعقب زيارة عبد الله بن زايد، عبارات تعزيز الشراكة وكذلك التصدي لمختلف القضايا العربية، والاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، من أجل تحقيق تطلعات شعوبها “بإرادتهم بعيداً عن أيّ تدخلاتٍ خارجية”.