الأحد : 02-10-2022

اختراق هواتف الناشطين الفلسطينيين.. جريمة تضاف لانتهاكات الاحتلال الصهيوني

كشف تقرير صحيفة أن اختراق هواتف الناشطين الفلسطينيين يعتبر الأحدث في سلسلة طويلة من الهجمات الإلكترونية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني.

وقال تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية إن الكشف عن تعرض المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان للاختراق باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس التابع لشركة “ان اس او” لن يكون مفاجئا لمجموعتين من الناس هما الفلسطينيون أنفسهم والجيش الإسرائيلي من جهة وعناصر المخابرات الإلكترونية الذين تجسسوا على الفلسطينيين لفترة طويلة.

وإن لم يشر التقرير للمسؤول عن القرصنة في هذه الحالة بالتحديد، فإن ما تم توثيقه جيدا هو دور وحدة 8200 المسؤولة عن الحرب الإلكترونية للجيش الإسرائيلي في التجسس على المجتمع الفلسطيني على نطاق واسع.

وذكر التقرير أنه في سنة 2014، وصف عدد من العسكريين “المنشقين” من الوحدة لصحيفة الغارديان وعدد من المؤسسات الإعلامية الأخرى نطاق المراقبة. 

وقالوا إن الوحدة 8200، اعترضت اتصالات إلكترونية بما في ذلك البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى استهداف حركة المرور العسكرية والدبلوماسية.

وأكد هؤلاء المبلّغون عن المخالفات، أن المعلومات الاستخباراتية “الشاملة” التي جمعتها الوحدة استُخدمت لتقسيم المجتمع الفلسطيني. 

وحسب التقرير، فإن ” الفلسطينيين تحت الحكم العسكري معرضون بالكامل للتجسس والمراقبة من قبل المخابرات الإسرائيلية، ويتم استخدامه للاضطهاد السياسي ولخلق الانقسامات داخل المجتمع الفلسطيني من خلال تجنيد المتعاونين ودفع أجزاء من المجتمع الفلسطيني ضد نفسه. وفي كثير من الحالات، تمنع المخابرات المتهمين من الحصول على محاكمة عادلة في المحاكم العسكرية، حيث لا يتم الكشف عن الأدلة ضدهم “.

وقال الجنود إن المسؤولين عن تنفيذ ذلك، تلقوا تعليمات للاحتفاظ بأي تفاصيل ضارة عن حياة الفلسطينيين، بما في ذلك معلومات عن ميولهم الجنسية أو خياناتهم أو مشكلاتهم المالية أو الأمراض العائلية التي يمكن “استخدامها لابتزاز الشخص وتحويله إلى متعاون”.

ويؤكد التقرير أن قرصنة هواتف المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان أصبح قضية واضحة. 

وأوضح التقرير أن المنظمات المعنية كانت قد استهدفت من قبل الحكومة الإسرائيلية بعد جمع الحكومة لمعلومات استخبارية حول عملها وجمعياتها، الأمر الذي جعل إسرائيل تصنفها مؤخرا على أنها جمعيات “إرهابية”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أشارت إلى أن إسرائيل أطلقت خلال العامين الماضيين، مبادرة مراقبة جديدة تتضمن تقنية هاتف ذكي تسمى “الذئب الأزرق” تلتقط صورا لوجوه الفلسطينيين وتطابقها مع قاعدة بيانات واسعة النطاق، لدرجة أن جنديا سابقا وصفها بأنها “فيسبوك السري للفلسطينيين”.

ويرافق التقنية تطبيق ينبه الجنود على أجهزتهم الذكية، ما إذا كان هناك شخص يجب توقيفه أو اعتقاله أو يتركوه وشأنه.