اقتناء السيارات في الجزائر..القضية المؤجلة

لم تتمكن الحكومة الجزائرية حتى اليوم من معالجة مشكل كيفية اقتناء السيارات الجديدة، سواء من خلال الاستيراد أوالتصنيع المحلي، وسط نقص حاد للمركبات الجديدة في السوق الوطنية بسبب وقف الاستيراد منذ عدة سنوات، وغلق مصانع التركيب المحلية بسبب مخالفتها دفتر الشروط الذي يحدد عملها.

وقال وزير الصناعة أحمد زغدار الخميس لدى رده على سؤال شفوي بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) إن “اللجنة التقنية لاعتماد نشاط وكلاء المركبات الجديدة قامت إلى حد الآن بدراسة 27 ملفا من أصل 66 ملفا تم إيداعها من طرف المتعاملين الاقتصاديين إلا أنه لحد الساعة لم يتم بعد منح أي اعتماد بسبب العديد من التحفظات التي أبدتها اللجنة التقنية بعد دراستها للملفات”.

وتتعلق الطلبات التي تم إيداعها على مستوى اللجنة باستيراد المركبات السياحية والنفعية والشاحنات وجرارات الطرقات والحافلات والشاحنات الصغيرة، إلى جانب الآلات المتحركة والجرارات الفلاحية والدراجات النارية.

وكشف الوزير أنه من بين هذه الملفات المدروسة، توجد ثمانية ملفات محل تحفظات تم إخطار المتعاملين بها، مبينا أنه “سيتم تأجيل دراستها إلى غاية تقديم المعلومات الإضافية المطلوبة من المتعاملين”.

وأضاف زغدار انه فيما يتعلق بالملفات المتبقية، فقد تحصلت على رأي عدم الموافقة. 

وبين الوزير أن أغلب هذه التحفظات تتعلق بالمنشآت الضرورية لممارسة هذا النشاط، كقاعات العرض والتخزين، خاصة فيما يتعلق بطبيعتها القانونية، إذ أنه “من غير المعقول منح اعتماد لممارسة هذا النشاط التجاري على أرض فلاحية مثلا”.

ووعد زغدار بأنه “سيتم منح الاعتمادات فور إبداء رأي إيجابي من طرف اللجنة التقنية التي تعمل بوتيرة تتناسب وحجم الملفات المودعة”.

وحسب وزير الصناعة، فإن “الربحية الكبيرة التي يحققها هذا النشاط التجاري، جعل المتعاملين الاقتصاديين يتهافتون لإيداع ملفاتهم من أجل الظفر بالأسبقية لولوج هذه السوق خصوصا في ظل التعطش الكبير الذي تعرفه، لكن هذا التسرع في تقديم الملفات كان له أثر سلبي بخصوص مطابقتها لدفتر الشروط”.

وأوقفت الجزائر استيراد السيارات في 2018  بحجة تلبية مصانع التركيب المحلية الطلب الوطني، غير ان ذلك لم يتحقق خاصة وأن عملية التصنيع محلية صاحبها عمليات فساد كبيرة كشفتها المحاكمات التي طالب أصحاب هذه المصانع.

ورغم تضمن قوانين المالية الأخيرة الترخيص باستيراد السيارات، إلا أن العملية لم تتم إلى اليوم بسبب الشروط التي وضعتها الحكومة، والتي رفضت بموجبها مختلف الملفات المقدمة لها من قبل وكلاء السيارات، الأمر الذي رفع أسعار السيارات المستعملة.