اكتشاف جديد في مصر القديمة.. الفرعون “بسماتيك” لم يكن صغيرا ولا فقيرا

اكتشف علماء آثار تمثالا عملاقا لفرعون مصري، غير معروف نسبيا، تحت شوارع مدينة تعج بالحركة، عندما ضرب أحد الحفارين شيئا صلبا تحت الأرض، بينما كانت عملية الاستكشاف بمعبد عمره ثلاثة آلاف سنة في آخر مراحلها.

قال الدكتور ديتريش راو، المدير المشارك لمشروع” هيلوبوليس”:” أخبرنا العمال أن هناك حجرا كبيرا، وعندما قام الفريق بإزالة الطين، بدأ شيء رائع في الظهور، إنه تمثال عملاق، وبعد تقشير طبقات الأرض، سرعان ما أدركت أن العمال كانوا يقفون على قمة صندوق”.

وظهر أن الجذع الكبير مصنوع من “الكوارتزيت”، وهو من بين أكثر المواد قيمة في العصر القديم.وفي غضون دقائق، اكتشف رأس عملاق مدفون في الوحل.

لم يكن التمثال لرمسيس كما توقع الكثيرون، إذ يشير الحجم وحجر “الكوارتزيت” والتفاصيل المعقدة للنحت، إلى أنه كان نصبا ذا أهمية كبيرة، تظهر عليه حروف هيروغليفية محفورة.

ورجّح الدكتور راو وفريق عمله، أن التمثال لفرعون غير معروف نسبيا، وخارج دوائر علم المصريات، وهو بسماتيك الأول. وحتى وقوع الاكتشاف، كان يُعتقد أن “بسماتيك” لم يكن أكثر من فرعون صغير.

ويشير حجم التمثال إلى أنه كان ملكا ذا أهمية أكبر بكثير. كما أن روايات المؤرخين القدماء عن “بسماتيك” قليلة ومتباعدة.ويعرف الخبراء أنه حكم مصر لمدة 54 عاما من 664 قبل الميلاد.وفي هذا الوقت، فقدت مصر تماثيلها كقوة عظمى وسقطت في فقر نسبي.

وعلى هذا النحو، يعتقد علماء المصريات أن “بسماتيك” حكم البلاد عندما كانت تعاني من الكثير من المشاكل.

وقال الدكتور كريس نونتون، المختص في علم المصريات، “إن المعروف على مصر في وقته أنها لم تكن غنية، ولم تسيطر على المنطقة نفسها، ولم يكن لديها الإمبراطورية نفسها. كنا نظن أنه لم يكن لدى الفرعون هذا، حقا الوسائل لبناء تماثيل بهذا الحجم. لكن هذا التمثال يغير كل ذلك”.