الخميس، 15 أكتوبر 2026 — 2 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال… معاناة متواصلة في ظل صمت دولي

Author
ربيعة خطاب 08 مارس 2026
X Facebook TikTok Instagram

يتجدد الحديث عن معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني مع حلول اليوم العالمي للمرأة الموافق للثامن من مارس من كل عام، حيث تتصاعد الدعوات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل من أجل وقف الانتهاكات التي يتعرضن لها وتحسين ظروف احتجازهن بما يحفظ كرامتهن الإنسانية.

وتشير معطيات صادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن عدد النساء الفلسطينيات المعتقلات في سجون الاحتلال الصهيوني يبلغ حالياً نحو 70 أسيرة، في حين شهد عام 2025 وحده اعتقال 200 امرأة فلسطينية. كما بلغ عدد الأسيرات منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 حوالي 650 امرأة، في حين لا تزال أعداد المعتقلات من غزة غير معروفة بشكل دقيق.

وتؤكد الهيئة أن الأسيرات الفلسطينيات، ومن بينهن 24 أماً تركن أطفالهن دون معيل، يواجهن ظروف اعتقال صعبة داخل السجون، تشمل انتهاكات نفسية وجسدية ممنهجة. ومن بين هذه الممارسات العزل الانفرادي لفترات طويلة، وعمليات التفتيش المهينة التي تمس بكرامتهن الإنسانية، إضافة إلى الحرمان المتعمد من التواصل مع العائلات، وهو ما يضاعف من معاناتهن النفسية والاجتماعية.

كما تحرم الأسيرات، بحسب الهيئة، من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، إضافة إلى نقص حاد في مواد النظافة الشخصية والملابس الملائمة، خاصة خلال فصل الشتاء، فضلاً عن قيود مفروضة على ممارسة الشعائر الدينية مثل الصلاة والصيام وتلاوة القرآن.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أن غالبية الأسيرات محتجزات في سجن الدامون، حيث يواجهن ظروف اعتقال قاسية وصعبة، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تمنع في كثير من الأحيان زيارة المحامين أو المختصين في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف الزغاري أن عدداً كبيرا من الأسيرات محتجزات وفق نظام الاعتقال الإداري، وهو إجراء يسمح باحتجاز الفلسطينيين دون توجيه تهم رسمية، وغالباً ما يكون بسبب ما تصفه سلطات الاحتلال بـ”التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأكد أن الأسيرات يعشن في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، مع قيود صارمة على الزيارات والاتصال بالمحامين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع تشديد العقوبات على الأسرى الفلسطينيين منذ بداية الحرب على غزة.

كما حذر المسؤول الفلسطيني من أن أوضاع الأسرى في السجون تشهد تدهوراً خطيراً، في ظل غياب دور فاعل للهيئات الإنسانية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيراً إلى أن العديد من المعتقلين من غزة لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وأوضح الزغاري أن سجون الاحتلال تحولت إلى ما وصفه بـ”ميدان مفتوح للتعذيب والتجويع والجرائم الطبية والانتهاكات الجسيمة للكرامة الإنسانية”، معتبراً أن هذه الانتهاكات تتم في ظل ما سماه عجزاً بنيوياً لدى المنظومة الدولية لحقوق الإنسان عن إلزام الاحتلال بوقف ممارساته.

ورغم قسوة الظروف، تواصل المرأة الفلسطينية، سواء داخل المعتقلات أو خارجها، لعب دور محوري في الصمود والمقاومة، حيث يرى الفلسطينيون أن الأسيرات يمثلن رمزاً للثبات في مواجهة الاحتلال، ويجسدن صورة المرأة التي ترفض الاستسلام رغم القمع والاعتقال.

ومع حلول يوم المرأة العالمي، تتجدد المطالب الدولية بضرورة توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسيرات الفلسطينيات، والعمل على ضمان احترام حقوقهن وفق الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأسرى، في ظل استمرار الدعوات لإنهاء معاناتهن وإطلاق سراحهن.

↑