الأحد : 02-10-2022

الأمم المتحدة تطلق نداء لجمع 41 مليار دولار لمساعدة 183 مليون شخص في 2022

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها بحاجة لمبلغ 41 مليار دولار على الأقل في 2022 لمساعدة 183 مليون شخص في العالم، مع استمرار تفشي وباء كوفيد-19 والنزاعات وتداعيات التغير المناخي، وفق ما نقلته وكالات الأنباء

وقدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن يكون 274 مليون شخص على مستوى العالم، بحاجة لمساعدة طارئة العام المقبل، ما يمثل زيادة بنسبة 17 بالمائة مقارنة بعام 2021 والذي سجل أرقاما قياسية.

ويعني ذلك أن شخصا من بين 29 سيحتاج لمساعدة في 2022، وهي زيادة بنسبة 250 بالمائة منذ 2015 عندما كان شخص من كل 95 بحاجة لمساعدة، حسبما أكد مكتب الأمم المتحدة في تقريره السنوي الذي يعطي لمحة عامة عن الأوضاع الإنسانية.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث للصحافيين في جنيف إن عدد الأشخاص المحتاجين “لم يبلغ هذا المستوى المرتفع من قبل”.

وأضاف بأن توفير المساعدة لهذا العدد الكبير من الناس “ليست مسألة مستدامة، لكن ينبغي أن يستمر”.

وحسب الأمم المتحدة، فإن توفير المساعدة لـ183 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفا في 63 دولة العام القادم، سيتطلب 41 مليار دولار، مقارنة بـ35 مليار دولار لعام 2021، وما يمثل ضعف ما كان مطلوبا قبل أربع سنوات.

وعرض التقرير السنوي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة صورة قاتمة للاحتياجات المتزايدة الناجمة عن الصراعات وتفاقم عدم الاستقرار في أماكن مثل أفغانستان وإثيوبيا وبورما.

وذلك بدون إغفال وباء كوفيد-19 الذي سيدخل في مطلع السنة المقبلة عامه الثالث وتسبب بأكثر من خمسة ملايين وفاة رسميا، وقد يكون العدد أكثر بكثير بحسب منظمة الصحة العالمية.

وأكد التقرير أن كوفيد-19 دفع بحوالي 20 مليون شخص إلى فقر مدقع خلال السنة الماضية.

و أغرق عدد من الأنظمة الصحية في فوضى مع آثار على مكافحة أمراض أخرى مثل الايدز والسل والملاريا. هذه السنة، لم يتمكن 23 مليون طفل من الحصول على اللقاحات الأساسية.

و قد يجبر الاحترار المناخي والكوارث الطبيعية المرافقة له 216 مليون شخص على البحث عن ملجأ آخر غير بلدهم بحلول عام 2050.

وحذر التقرير من أن تغير المناخ هو الذي يستمر في جعل المجاعة “احتمالا فعليا ومرعبا بالنسبة لحوالي 45 مليون شخص في 43 دولة”.

وقال إنه “بدون اتخاذ إجراءات دائمة وفورية، يمكن أن يصبح عام 2022 كارثيا” في عالم يعاني فيه 811 مليون شخص من سوء التغذية.

و تعاني أفغانستان من عقود من الحرب مع جفاف كارثي واقتصاد متدهور جدا منذ وصول حركة طالبان الى الحكم في آب/أغسطس، وقد يحتاج ثلثا السكان إلى المساعدة وهناك تسعة ملايين شخص على حافة المجاعة. والأمم المتحدة بحاجة إلى 4,5 مليار دولار لمساعدة 22 مليون أفغاني السنة المقبلة.

وباليمن وسوريا حيث تدور حرب منذ سنوات بحاجة أيضا إلى مساعدة، لكن احتياجات إثيوبيا تعد صارخة بشكل خاص منذ الهجوم الذي أطلقته قوات أديس بابا على منطقة تيغراي،

والسنة الماضية قدم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة مساعدة إلى 107 مليون شخص، 70% من الأشخاص الذين كانت المنظمة تريد الوصول إليهم، وبينهم نصف مليون شخص من جنوب السودان أنقذوا من المجاعة.