الأمن الجزائري يوقف مسؤولا بتنظيم “ماك” الإرهابي قبل فراره إلى إسبانيا

أوقفت مصالح الأمن الجزائرية اليوم الخميس المكلف بالاتصال بـ “حركة استقلال منطقة القبائل” (ماك)  المصنفة تنظيما إرهابيا، بولاية وهران غرب البلاد، وهو يحاول الفرار نحو إسبانيا.

ونقل التلفزيون الجزائري الحكومي اليوم الخميس عن مصدر أمني قوله إنه قد تم توقيف “الإرهابي المسمى مالا يوغرطة والمدعو “يوبا”، المكلف بالاتصال بالمنظمة الإرهابية “الماك”، والمقيم ببلدية عزازقة بولاية تيزي وزو” بمنطقة القبائل.

وأضاف المصدر أن “الإرهابي الذي تم توقيفه بمدينة عين الترك (ساحل وهران) كان يعتزم مغادرة التراب الوطني بطريقة سرية تجاه السواحل الإسبانية”.

وصنف المجلس الأعلى للأمن في الجزائر الذي يرأسه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون شهر أيار/مايو الماضي حركة “ماك” الانفصالية ضمن الجماعات الإرهابية، مشددًا على ضرورة التعامل معها بهذه الصفة.

وقالت السلطات الجزائرية إنها اتخذت هذا التصنيف في حق “الماك” التي تأسست عام 2001 بفرنسا بسبب ارتكاب هذا التنظيم “أفعال عدائية وتحريضية ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمنها”.

وباشرت السلطات في الفترة الأخيرة سلسلة تحقيقات مكنت من إلقاء القبض على عدد من عناصر تنظيم “الماك”، وبالخصوص بعدما أشارت التحريات إلى وقوفها وراء إضرام الحرائق التي شهدتها البلاد الصيف الماضي، وبالخصوص في منطقة القبائل، وكذا ضلوعها في اغتيال الشاب جمال بن إسماعيل الذي عرفت قضيته بعدا وطنيا وحتى دوليا.

ودعا رئيس “الماك “فرحات مهني المقيم بفرنسا في 2018 في اجتماع مع أنصاره بلندن إلى العمل المسلح ضدّ الجزائر، وذلك بإنشاء “قوة حماية شعبية في المنطقة تحل محل الأجهزة الأمنية الجزائرية” التي  يصفها بـ”المحتلة”، وإلى “إنشاء جهاز أمني مسلّح في منطقة القبائل يحلّ محل السلطات الأمنية الجزائرية، على طريقة قوات حماية الشعب الكردية في سورية”.

وقال مهني “يجب أن نستبدل السلطة الاستعمارية بسلطة قبائلية. أدعو شبابنا في منطقة القبائل إلى الانخراط في هذا الجهاز المسلّح، الذي سيكون خطوة جديدة في طريقنا الطويل للاستقلال”.

وأصدر المدعي العام الجزائري نهاية آب /أغسطس من السنة الجارية مذكرة توقيف دولية في حق زعيم “الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل” (الماك)فرحات مهني على خلفية حرائق الغابات وأعمال العنف اأدت إلى مقتل الشاب جمال بن إسماعيل في بلدة الأربعاء ناث إيراثن.