الإعلام الصهيوني: لولا «الحسن الثاني» ما نجحت «إسرائيل» في غزو لبنان وتدمير مفاعلات العراق

علّق موقع «يسرائيل ديفينس» الإخباري التابع لجيش الاحتلال على مذكّرات رئيس جهاز الاستخبارات الصهيونية الأسبق «يتسحاق حوفي»، الذي كتبها قبل وفاته ولم تُنشر من قبل، حيث تشمل تلك المذكرات، فصلا كاملا عن علاقة الموساد بملك المغرب الراحل الحسن الثاني.

وجاء في المذكرات ـ حسب مقال نشره الموقع تحت عنوان “يتسحاق حوفي.. من «البلماح» إلى رئاسة الموساد” ـ إنه بعد 30 عامًا قضاها «حوفي» في الخدمة بهيئة الاستخبارات العسكرية، أنه طوال فترة عمله بالأجهزة الأمنية قام بجهود كبرى عزّزت أمن الكيان لسنوات طويلة.

وذكر موقع «يسرائيل ديفينس»، أن «حوفي» ـ الذي ترأّس جهاز الاستخبارات الصهيوني في يوليو 1974 خلفاً لسلفه زفيكا زامير ـ قاد ثلاثة أعمال كبرى في تاريخ الإجرام الصهيوني، أولها كان تدمير البرنامج النووي العراقي، وثانيها كان تعميق علاقات الكيان بقوات الكتائب المسيحية اللبنانية التي ساعدت جيش الاحتلال لاحقا في غزو لبنان.

أما العمل الثالث فتمثّل في الوصول إلى سلام مع مصر بعد مبادرة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في تطبيع العلاقات مع الكيان، وكل هذه الأعمال تمت (بفضل) علاقة الموساد الطيبة مع ملك المغرب الراحل الحسن الثاني بن محمد.

وما هو معروف للجميع، أنّ حيثيات تاريخية موثّقة تؤكد أنّ الحسن الثاني “باع” إلى جهاز الموساد جميع تسجيلات القمة العربية التي أقيمت في بلاده بتاريخ 13 سبتمبر 1965، وكان الكاتب المصري الراحل حسنين هيكل قد أشار إلى أنّ تلك كانت مهمة للغاية، إذ أتت قبل حرب جوان/ يونيو 1967 بـ21 شهرًا وشهدت حضور وزراء الدفاع العرب وقادة جيوشهم وأجهزتهم الأمنية، وجرى خلالها تقديم معلومات تفصيلية حول القدرات الدفاعية لكل دولة.

ولفت الموقع إلى أن الكتاب يحتوي على الفترات الثلاث الأكثر أهمية ومحورية في حياة «حوفي» وهي: فترة خدمته في مجموعة «البلماح» ـ العصابات التي كانت نواة تأسيس جيش الاحتلال فيما بعد ـ ثم فترة نشاطه خلال حرب السادس من أكتوبر التي انتصرت فيها مصر وسوريا على الكيان ـ عام 1937 ـ وأخيرا فترة ترؤسه جهاز الموساد.

ونشر الموقع الصهيوني، مقتطفات من كتاب «حوفي» حول فترة حرب السادس من أكتوبر، موضّحاً أن «حوفي» قد اختلف مع قائد المنطقة الشمالية بهيئة الأركان بشأن التحذير من الحرب ونطاق القوات المخصّصة له، إذْ كان قطاع الجولان ساحة معركة مزدحمة، باعتبار أن قوات المدرعات والمدفعية والهندسة والمخابرات قاتلت بمساعدة تشكيلات من سلاح الجو ضد القوات السورية.