الاتفاق النووي..مشاورات إيرانية صينية روسية غير رسمية تسبق اجتماع فيينا اليوم

أجرت إيران والصين وروسيا مساء الأحد  مشاورات غير رسمية قبل بدء محادثات فيينا بشأن استعادة الاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلنه ميخائيل أوليانوف ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات  الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها.

وكتب أوليانوف في تغريدة عبر موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي وأوردتها وكالة 

أنباء (تاس) الروسية اليوم الاثنين إن “الصين وإيران وروسيا عقدت مشاورات  ثلاثية غير رسمية استعدادًا للاستئناف الرسمي لمحادثات فيينا المقرر انطلاقها في وقت لاحق من اليوم”.

وأضاف: لقد كان تبادل وجهات النظر مفيدًا أولاً وقبل كل شيء من أجل فهم أفضل للموقف التفاوضي المحدث لطهران.

وتستأنف في العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الاثنين، المفاوضات حول إحياء الصفقة الخاصة بالبرنامج الإيراني النووي المبرمة عام 2015 بين إيران والقوى العالمية.

ويستضيف فندق “كوبورغ”، الموقع التقليدي للمفاوضات، اجتماعا على مستوى المدراء السياسيين للجنة المشتركة المعنية بخطة العمل الشاملة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي.

وستصبح الجولة الجديدة للمفاوضات السابعة من نوعها والأولى بعد تولي الرئيس الإيراني الحالي، إبراهيم رئيسي، منصبه في أغسطس/آب 2021.

ويرافق استئناف المفاوضات، تشاؤم حذر، تعكسه تصريحات جميع الأطراف في أجواء مشحونة، وسط تهديدات “إسرائيلية” وأميركية باللجوء إلى الخيار العسكري، وتوعد إيران بـ”خيارات أخرى”، فضلاً عن تحذيرات وانتقادات أوروبية لطهران.

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، إن بلاده لا تريد أن تصل المفاوضات النووية إلى طريق مسدود، لافتا إلى أن وفد طهران لن يجري محادثات ثنائية مع الجانب الأمريكي في فيينا.

وأضاف في مؤتمره الصحفي قبل الجولة السابعة من المفاوضات النووية المقررة انطلاقها عصر اليوم، في فيينا، “سنصل إلى نتائج مقبولة إذا شاركت الأطراف الأخرى بنفس جديتنا في المفاوضات”.

وأكد المسئول الإيراني: “لا نرى طريقا للتفاوض مع واشنطن من دون رفع العقوبات المفروضة علينا، نحن ملتزمون بتعهداتنا وبرنامجنا النووي سلمي وعلى واشنطن رفع الحظر المفروض علينا”.

وتابع: ” لدينا الإرادة الجدية لتحقيق التفاهم في فيينا وهذه الفرصة لن تبقى إلى الأبد، وإذا كانت واشنطن جادة لحل النقاط الخلاف المتبقية سيكون مسار المفاوضات سهلا”.

 بدوره قال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي إنه من المرجح أن تمارس الولايات المتحدة وشركاؤها ضغوطاً على إيران إذا استغلت المحادثات حول الاتفاق النووي الإيراني، كذريعة لتسريع برنامجها النووي.

وقال مالي في مقابلة مع شبكة “بي بي سي ساوندز” مساء السبت: “إذا كانت إيران تعتقد أن بإمكانها استغلال هذا الوقت لتعزيز قوتها ثم تعود وتقول إنها تريد شيئاً أفضل، فلن ينجح ذلك.. وسنفعل نحن وشركاؤنا كل ما لدينا لعدم حدوث ذلك”.

وأضاف مالي الذي يرأس وفد التفاوض الأميركي، “إذا كان هذا هو موقف إيران، أي محاولة استخدام المفاوضات كغطاء لتعجيل البرنامج النووي، وكما أقول، التباطؤ في المحادثات النووية، فسيتعين علينا الرد بطريقة لا نفضلها”. وتابع: “يجب ألاّ يتفاجأ أحد إذا كان هناك ضغط متزايد على إيران في هذه المرحلة”.

ويذكر أن الأطراف أجرت 6 جولات تفاوضية في الفترة من أبريل حتى يونيو الماضيين قبل تعليقها بسبب الانتخابات الرئاسية في إيران.

وتهدف هذه المباحثات إلى عودة الولايات المتحدة إلى الصفقة النووية التي انسحبت منها من جانب واحد عام 2018، وعودة إيران إلى تطبيق كافة التزاماتها بموجب “خطة العمل الشاملة المشتركة”.