الاشتراكي أولاف شولتس مستشارا ألمانيا جديدا خلفا لأنجيلا ميركل

حصل  الاشتراكي أولاف شولتس اليوم الاربعاء على تزكية البرلمان ليصبح مستشارا لألمانيا، وذلك بعد مفاوضات طويلة مع مختلف الأحزاب دامت عدة أسابيع.

وكانت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي “قائد الائتلاف” والخضر والديمقراطي الحر وقعت، الثلاثاء، اتفاق ائتلاف “إشارات المرور” الحاكم، ما يمنح الضوء الأخضر لعمل الحكومة الجديدة المكونة من 16 حقيبة

وانتخب البرلمان الاتحادي اليوم الأربعاء  الاشتراكي الديمقراطي، أولاف شولتس، مستشارا جديدا لألمانيا خلفا للمسيحية الديمقراطية، أنغيلا ميركل.

و بهذا الانخاب، يصبح شولتس المستشار التاسع لجمهورية ألمانيا الاتحادية، والمستشار الرابع من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد فيلي برانت وهيلموت شميت وغيرهارد شرودر. أما التحالف الحكومي الأولى فيجمع لأول ما بين الخضر والليبراليين في تاريخ ألمانيا الحديث.

وحصل شولتس على 395 صوتا، مقابل 303 وستة امتنعوا عن التصويت، بينما ألغيت ثلاث أصوات.

وكان شولتس بحاجة إلى 395 صوتا، فيما يبلغ إجمالي المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحاكم الجديد (الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر) 416 مقعدا.

وقاد أولاف شولتس (63 عاماً) حزبه الاشتراكي الديمقراطي للفوز في الانتخابات البرلمانية، والآن سيخلف ميركل في تولي المستشارية، وهو محام يعرف دهاليز السياسة جيداً، فقد شغل لسنوات مناصب رفيعة، منها منصب نائب المستشارة ووزير المالية، كما أنه كان رئيسا لحكومة ولاية هامبورغ. وأحد مشاريعه الرئيسية هو رفع الحد الأدنى للأجور.

وبعد انتخابه سيقدم، سوف يتوجه أعضاء الحكومة إلى قصر “بيليفو”، الذي لا يبعد عن مقر البرلمان سوى بكيلومتترين ومن المنتظر أن يتوجه أعضاء الحكومة الجديدة إلى المقر الرئاسي على الأقدام، حيث سيقدم الرئيس الاتحادي، فرانك-فالتر شتاينماير لرفيق حزبه شولتس وثيقة تعيينه، بعدها يؤدي شولتس اليمين الدستورية في البوندستاغ.

ويعين الوزراء الستة عشر بدورهم من قبل الرئيس الاتحادي، ليكتمل تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة بعد نحو عشرة أسابيع من الانتخابات العامة التي جرت في 26 أيلول/سبتمبر الماضي.

وكشف استطلاع لشركة يوغوف للأبحاث والدراسات التسويقية، أجرته بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) أن نحو ثلثي من شملهم الاستطلاع في ألمانيا يتوقعون أن يشغل زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس منصب المستشار الألماني لفترة واحدة.

وتوقع 20 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع أن يتفكك ائتلاف “إشارة المرور”قبل الانتخابات الاتحادية المقبلة، بينما توقع 44 بالمائة أن يبقى شولتس في منصبه لمدة أربعة أعوام، ولكن لن يتم إعادة انتخابه.

ولم يتوقع سوى 16 بالمائة بقاء شولتس لفترة ثانية، و1,3 بالمائة فقط ببقاءه مستشاراً لفترة طويلة مماثلة  للفترة التي قضتها أنغيلا ميركل والتي تعادل 16 عاما.

وقال شولتس (63 عاما)، مراراً إنه يعتبر حكومته الائتلافية مشروعا طويل المدى يتجاوز الفترة الانتخابية الحالية.

ووفقا للاستطلاع لم يتوقع حتى ربع المشاركين فيه (22 بالمائة) حدوث تغيرات كبيرة. فـ 51 بالمائة لا ينتظرون حدوث تغيرات كبيرة في البلاد، بعكس 16 بالمائة من المستطلعة آراءهم.

في المقابل، أعربت الغالبية (55 بالمائة) عن رضائها عن أداء ميركل كمستشارة، مقابل 38 بالمائة