2025.12.04
البرلمان الأوروبي يضع قوات الدعم السريع السودانية تحت مرمى المساءلة الدولية سياسة

البرلمان الأوروبي يضع قوات الدعم السريع السودانية تحت مرمى المساءلة الدولية


ربيعة خطاب
27 نوفمبر 2025

صوّت البرلمان الأوروبي، الخميس 26 نوفمبر  بأغلبية كبيرة على قرار يندد بأنشطة "قوات الدعم السريع" في السودان، ويضعها تحت مراقبة دولية، ما يمهد الطريق لإجراءات عقابية محتملة ويؤكد التزام الاتحاد الأوروبي بحماية المدنيين في مناطق النزاع.

وحول هذا القرار، صرح الخبير السياسي عمار شريف لـ"الأيام نيوز" أن القرار يمثل "خطوة ملموسة للضغط على أطراف النزاع في السودان، خصوصاً قوات الدعم السريع، لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين". وأضاف أن القرار يتيح "توثيق الانتهاكات بشكل دقيق وفتح تحقيقات حقوقية مستقلة، بما يعزز المساءلة ويقلص الإفلات من العقاب".

مشروع القرار الأوروبي يطالب بالحفاظ على وحدة أراضي ‎السودان وسيادته ويرفض أي محاولات لتشكيل حكومات موازية في البلاد

ويصرح عمار شريف للأيام نيوز  بأن أي تجاوزات ترتكبها قوات مسلحة خارج إطار الدولة لا يمكن تجاهلها، وأن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى. ويشير عمار شريف إلى أن "تاريخ الدعم السريع مليء بالتجاوزات ضد المدنيين، وما يفعله البرلمان الأوروبي هو محاولة لترسيخ مبدأ الرقابة الدولية، بحيث لا يبقى أي انتهاك دون مساءلة".

ويأتي التصويت حسب  المحلل السوداني الفاضل  ابراهيم سالم للأيام نيوز  بعد تقارير متكررة من منظمات حقوق الإنسان تفيد بتورط الدعم السريع في عمليات قمع واسعة، وانتهاكات جسيمة تشمل الاعتقالات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون. ويؤكد القرار على ضرورة متابعة تلك الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، سواء عبر محاكم محلية أو آليات دولية.

ويشير الفاضل ابراهيم السالم  للأيام نيوز  إلى أن القرار ليس مجرد إجراء رمزي، بل يمثل أداة ضغط دولية على الحكومة السودانية لضمان سيطرة الدولة على كافة القوات المسلحة، ووقف استغلال الدعم السريع للمصالح الخاصة أو تنفيذ أعمال غير قانونية. ويضيف: "الضغط الأوروبي الآن يترافق مع دعوات لتفعيل آليات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمراقبة الوضع الأمني في السودان، بما يضمن حماية المدنيين والمجتمع المدني".

كما أن القرار يعكس اهتمام البرلمان الأوروبي بالقضية الإنسانية في السودان، ويضع إطاراً واضحاً لمستقبل التعاون الدولي في مراقبة النزاعات المسلحة، ويحفز الدول المانحة والمنظمات الدولية على تعزيز الدعم للشعب السوداني وضمان حقوقه الأساسية.

وبحسب الفاضل ابراهيم سالم  حديثه بالقول إن "هذه الخطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً متوقعاً تجاه قوات الدعم السريع، وقد تمثل بداية لمرحلة جديدة من المساءلة الدولية في السودان، إذا ما ترافقت مع آليات متابعة فعلية على الأرض".

القرار الأوروبي يعيد تسليط الضوء على الأزمة السودانية ويؤكد الدور المتنامي للمؤسسات الدولية في حماية المدنيين وفرض القوانين الدولية على جميع الأطراف المسلحة.