البرهان يتهم بعثات دبلوماسية بالتحريض وإثارة الفتنة

جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان التزامه بالاتفاق الموقع مع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك ، متهما بعثات دبلوماسية (لم يسمها) بالتحريض على زعزعة الاستقرار، محذرا إياها من اتخاذ اجراءات.

واتهم البرهان الأربعاء، بعثات دبلوماسية بإثارة “الفتنة والتحريض” ضد جيش بلاده، محذرا من اتخاذ إجراءات في مواجهتهم.

جاء ذلك خلال خطاب في ختام المشروع التدريبي للجيش السوداني “أحفاد تهراقا ـ 5” بمنطقة المعاقيل العسكرية بولاية نهر النيل.

وقال: “نرى البعثات الدبلوماسية تتجول بكل حرية في الخرطوم (…) بعض البعثات الدبلوماسية (لم يسمها) تعمل على الفتن ضد الجيش ونحن لا نتركهم، ونحذرهم وسنتخذ إجراءات (لم يوضحها)”.

وأضاف البرهان، أن “القوات المسلحة ملتزمة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، حتى الوصول إلى حكومة منتخبة”.

وأردف: “وقعنا اتفاقا مع حمدوك، ونحن ملتزمون به حتى نصل لحكومة منتخبة ونعمل معه من أجل مهام حياة الناس، والعمل على استدامة السلام وتحضير البلاد للانتخابات”.

وتابع البرهان: “نقول لحمدوك امض ونحن معك نساعدك في العبور”.

ووقع البرهان وحمدوك في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفاقا سياسيا من 14 بندا، أبرزها عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل معًا لاستكمال المسار الديمقراطي.

وجاء الاتفاق على خلفية أزمة حادة يشهدها السودان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أن أعلن البرهان، حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ما أثار رفضا من قوى سياسية واحتجاجات شعبية مستمرة تعتبر ما حدث “انقلابا عسكريا”.

وأعرب البرهان، عن أسفه لسقوط قتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة (على قراراته) في السودان، وفي إقليم دارفور غربي البلاد (إثر صراعات قبلية)، مبديا حرصه على “تحقيق العدالة لذويهم”.

وحول الأوضاع على الحدود مع إثيوبيا قال البرهان: “جنودنا خلال الأسبوعين الماضيين قدموا أروع التضحيات في منطقة الفشقة وهم يذودون عن أرض الوطن (..) قدمنا 16 من الشهداء”.

وفي 28 تشرين الثاني /نوفمبر، أعلن الجيش السوداني مقتل 6 من جنوده بمنطقة الفشقة الحدودية المتنازع عليها مع إثيوبيا، جراء هجوم نفذته مجموعات للجيش والمليشيات الإثيوبية، وهو ما نفته أديس أبابا.

وأشار البرهان إلى أن المشروع التدريبي للجيش السوداني بمنطقة المعاقيل شمالي البلاد، “يحاكي معركة محتملة في المستقبل”، لكنه أكد بأنه “لا يحمل نوايا عدوانية”.

وشدد على أن “تدريباتنا العسكرية لا تستهدف أحدا وهي إجراء روتيني”