البرهان.. يصطدم بـ”لاءات” ثلاث

عبّر كل من المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، وكذلك الاتحاد الأوربي، إضافة للترويكا التي تضم الولايات المتحدة، بريطانيا والنرويج، عن قلقهم البالغ من الإجراءات التي اتخذها البرهان بإعلان مجلس سيادة جديد بزعامته، فيما طالبت الأطراف الثلاثة ،في بيان مشترك، بعودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك وحكومته للسلطة.

دعا المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتس، إلى إطلاق مفاوضات للوصول إلى حل عاجل لإعادة الحياة السياسية والاقتصادية إلى طبيعتها. وقال بيرتس إن قرارات البرهان قد تُعقّد الأزمة السياسية؛ وأكد أن ما وصفه بـ “التعيين أحادي الجانب لمجلس سيادة جديد يزيد صعوبة العودة إلى النظام الدستوري.”

فيما دعت واشنطن رعاياها في السودان إلى تجنب الحشود والمظاهرات وتوخي الحذر، مشيرة إلى أنه من المخطط أن تنطلق الاحتجاجات الكبيرة غدا.

وتواصلت، الجمعة، المسيرات الرافضة لقرارات عبد الفتاح البرهان والتي يساندها اتحاد المهنيين السودانيين، الذي يطالب بوقف حكم العسكر والعودة إلى مرحلة انتقالية بحكومة يكون على رأسها رجل مدني.وشهد محيط مسجد “ود نوباي” في أم درمان، والذي يعتبر معقل حزب الأمة السوداني، انطلاق مسيرة رفضا للقرارات الأخيرة، وتمسكا بالدولة المدنية.

ويرتقب تواصل المسيرات الرافضة لاستيلاء العسكر على الحكم، غدا السبت، بدعوة من قوى الحرية والتغيير التي تحشد أنصارها ليوم فارق في مسار “الثورة السودانية”. وتصر المعارضة السودانية على التشجيع على ما تسميه “العصيان المدني غير العنيف”.

ويصف المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير إعلان البرهان لمجلس سيادة جديد بقيادته بـ”مجلس انقلابي مختلط”، مؤكدا مقاومة ما وصفه “بالنظام الانقلابي” حتى إسقاطه.

وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أصدرالخميس، مرسوما بتشكيل مجلس سيادة يضم  5 أعضاء من المكون العسكري و3 أعضاء من الجبهة الثورية و5 أعضاء يمثلون الأقاليم.

فيما احتفظ قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” بموقعه نائبا لرئيس المجلس، كما احتفظ بقية الأعضاء العسكريين في المجلس السابق بعضويتهم فيه.

ويبقى مصير رئيس الوزراء المقال، والقابع تحت إقامة جبرية مع تشديد الحراسة عليه و منعه من الاتصال الخارجي، مجهولا. فيما تتمسك المعارضة بعودته على رأس حكومة مشكلة من كفاءات مدينة.