الأحد : 02-10-2022

البوليساريو تطلب من الشركات الأجنبية مغادرة الأراضي الصحراوية فورا

طلبت جبهة البوليساريو، الأحد، من الشركات الأجنبية إلى الانسحاب الفوري من الصحراء الغربية، معتبرة وجودها في المنطقة خرقا سافرا لمقتضيات القانون الدولي.

وفي بيان توج أشغال الدورة العادية الخامسة للأمانة الوطنية، نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، وجّهت جبهة البوليساريو نداءً عاجلا إلى كافة الشركات الأجنبية التي ورطتها سلطات الاحتلال المغربي للانسحاب الفوري من تراب الصحراء الغربية التي تشهد حربا مستعرة، إذ يعتبر وجودها في الإقليم خرقا سافرا لمقتضيات القانون الدولي.

وأكدت البوليساريو أن “أي مجهود لا يهدف إلى استكمال خطة التسوية الأممية، هو بمثابة تنكر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وإنها لا يمكنها أن تتعاون مع أي مسعى خارج هذا الإطار الشرعي المتفق عليه”.

وأوضحت أن “أي مجهود أو مبادرة لا تهدف إلى استكمال تطبيق خطة التسوية، من خلال التنفيذ الكامل لمأمورية المينورسو، سيكون خروجا عن هذا الاتفاق، وبالتالي، فهو بمثابة تنكر لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الاستقلال وتقرير المصير المكرس في ميثاق الأمم المتحدة وكافة قراراتها ذات الصلة”.

وجدد البيان “التأكيد على أن جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، طرفا النزاع في الصحراء الغربية، والأمم المتحدة وشريكها الاتحاد الإفريقي، مرتبطون جميعا باتفاق وحيد حظي بمصادقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وهو خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991 وبالتالي فإن جبهة البوليساريو لا يمكنها أن تتعاون مع أي مسعى خارج هذا الإطار الشرعي المتفق عليه”.

وأدانت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو “الدور السلبي الذي طالما لعبته فرنسا منذ نشوب نزاع الصحراء الغربية”، وأكدت أنها “لن تتوقف عن مطالبتها، اليوم وهي على أعتاب رئاسة الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى عضويتها الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بأن تساهم بشكل إيجابي وبناء في استتباب السلم والأمن في المنطقة من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال”.

وتستثمر حوالي 30 دولة بطريقة غير شرعية وفي قطاعات مختلفة في الأراضي الصحراوية المحتلة،  حسبما أكده تقرير جديد للمركز الصحراوي -الفرنسي أحمد بابا مسكة للدراسات والتوثيق.

وصنف التقرير الصادر في يناير/كانون الثاني 2021، شركات البلدان المتورطة في النهب الممنهج للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، حسب مجالات نشاطها، مذكرا بانتهاكها القوانين الدولية كالرأي الاستشاري الأممي لسنة 2002، والأحكام القضائية لمحكمة العدل الأوروبية الصادرة تباعا سنوات 2015 و2016 و 2018 بالإضافة إلى الرأي الاستشاري للاتحاد الأفريقي الصادر سنة 2015 – والتي أكدت جميعها على عدم شرعية الاستغلال الأجنبي والمغربي للثروات الطبيعية للإقليم المحتل.

وأوضح مركز الدراسات والتوثيق أحمد بابا ميسكي، وللسنة الثانية على التوالي، أن الدول التي لديها أكبر عدد من الشركات المتورطة في هذا النهب هي اسبانيا على رأس اللائحة ب28 شركة، تلتها فرنسا ب 16 شركة، وألمانيا ب15، وبريطانيا ب7 شركات والولايات المتحدة الأمريكية بستة (6) شركات.

كما رصد التقرير تورط حوالي 153 شركة أجنبية في مختلف القطاعات، انسحبت منها 37 شركة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الضغط المتنوع الذي تمارسه جبهة البوليساريو، وحركات التضامن الدولية مع الشعب الصحراوي، حيث تم رفع جملة من القضايا القانونية أمام محكمة العدل الأوروبية والمحكمة العليا الجنوب إفريقية، والمحكمة النيوزيلندية والمحكمة الفرنسية، وما تزال اللائحة مفتوحة حيث أن السلطات الصحراوية قد أكدت نيتها بذل المزيد من المجهود في الجانب القضائي.