السبت، 07 مارس 2026 — 17 رمضان 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
حوارات

التشكيلية أمال عيوانة لـ”الأيام نيوز”: “المرأة هي مركز الوجود في عوالمي الفنية”

Author
إيمان عبروس 21 يناير 2026
X Facebook TikTok Instagram

تحاول الفنانة التشكيلية، أمال عيوانة، في حديثها مع “الأيام نيوز”، أن تكشف العوالم الخفية الكامنة خلف لوحاتها، حيث يمتزج الفن بعلم النفس، وتتحول الألوان إلى لغة تعبيرية تجسد أسئلة الإنسان وهمومه الداخلية. وانطلاقا من تجربتها المزدوجة – طبيبة وفنانة – ترسم عيوانة ملامح الذات والمرأة، كما تستحضر ثيمات الوجع والأمل بأسلوب تعبيري تجريدي، يجعل من اللوحة فضاء للاعتراف الصامت وحوارا إنسانيا مفتوحــا.

لا ترسم أمال عيوانة لمجرد الإمتاع الجمالي العابر، بل تنطلق من رؤية فكرية وفلسفية وإنسانية تجعل من الفن أداة فهم كبرى، ومن اللون وسيلة للبوح المقدس، ومن الجسد الأنثوي مساحة رمزية تختزن الذاكرة الجمعية، والمعاناة الفردية، وقصص القوة والانبعاث من الرماد. أعمالها مشبعة بحضور المرأة، لا باعتبارها موضوعا زخرفيا أو جسدا للمحاكاة، وإنما كقيمة إنسانية كاملة ووجودية، تعكس صراع الذات مع قيود المجتمع، وتصادم الأحلام مع جبروت الزمن، ومحاولات الترميم المستمرة للذاكرة المثقوبة.

تنهل الفنانة من خلفيتها الأكاديمية العميقة في علم النفس العيادي، لتمنح أعمالها بعدا تحليليا لا تجده في اللوحات التقليدية، حيث يتجاور اللاوعي الفرويدي مع التعبير التجريدي المعاصر، وتتداخل التجربة الشخصية للفنانة مع التجربة الإنسانية العامة للمرأة في كل مكان.

 وفي هذا الحوار المستفيض مع “الأيام نيوز”، نقترب أكثر من عوالم أمال عيوانة، نبحث في جذور الشغف، ونغوص في فلسفة الإبداع، ونستعرض محطات تجربتها الدولية وطموحاتها التي لا تحد، في لقاء يجمع ببراعة بين الفن، والفكر، والإنسان.

“الأيام نيوز”: متى بدأ شغفك بالفن التشكيلي، وما الذي ألهمك أول مرة في مجال الرسم؟ وهل كانت البيئة المحيطة بك تدعم هذا التوجه؟

أمال عيوانة: لم يكن الفن عندي حدثا مفاجئا أو صدفة عابرة، ولم يكن اختيارا واعيا نابعا من قرار لحظي في البداية، بل كان رفيقا صامتا، ظلا يسير إلى جانبي منذ المراحل المبكرة جدا من طفولتي. ففي تلك الفترة، لم تكن الألوان بالنسبة لي مجرد أدوات للعب، بل كانت وسيلة لبناء عالم موازٍ أهرب إليه من ضجيج الواقع.

صحيح أنني لا أميل كثيرا إلى تسويق فكرة “الطفل المعجزة” أو “الطفل الفنان” كما تتداول في الأوساط الصحفية عادة، لأن الموهبة في نظري هي بذرة تحتاج لتربة من الخبرات الحياتية لتنضج. لكن يمكنني القول إن الميول الفنية كانت تسكنني، غير أنها نمت وتبلورت بشكل أوضح وأكثر نضجاً في المراحل المتوسطة من عمري، عندما بدأت أفهم أن الرسم ليس مجرد نقل للطبيعة، بل هو إعادة صياغة لها.

كنت أرسم المرأة باستمرار، في كل دفاتر مدرستي وعلى هوامش كتبي. كنت أركز على ملامحها الخارجية بدقة متناهية: انسياب الشعر، نظرات العيون المثقلة بالأسئلة، والتفاصيل الجسدية الدقيقة.

ولم أكن أعي حينها أنني في الحقيقة كنت أبحث عن ذاتي التائهة من خلال تلك الوجوه. الرسم كان لغتي الأولى، اللغة التي سبقت قدرتي على صياغة الجمل المعقدة، كنت أعبر به عن مشاعر لم أكن أملك مفرداتها اللغوية بعد. ومع مرور الوقت، وبفعل القراءة والتأمل، تحوّل الفن من مجرد هواية إلى وسيلتي الوجودية الطبيعية لفهم نفسي أولا، وفهم شفرات العالم المعقدة من حولي ثانيا.

“الأيام نيوز”: كيف انعكس تخصصك في علم النفس العيادي على فلسفة اللون وتكوين اللوحة لديك؟

أمال عيوانة: هذا السؤال يلمس الجوهر الحقيقي لتجربتي. بكل تأكيد، علم النفس العيادي هو النظارة التي أرى بها العالم. بعد تعمقي في هذا التخصص، تغيرت علاقتي باللوحة والفرشاة بشكل جذري وشامل.

لم تعد اللوحة بالنسبة لي مجرد فعل إبداعي يسعى وراء “الجمال”، بل أصبحت امتدادا طبيعيا وعميقا للجلسة النفسية العلاجية، ولكنها جلسة صامتة، تُدار بلغة اللون والظل والكتلة والفراغ بدلا من الكلمات والتشخيصات السريرية الجامدة.

أصبحت أتعامل مع اللوحة كمساحة “إسقاطية” بالمعنى النفسي، حيث تطفو المشاعر المكبوتة، والرغبات المنسية، والصدمات القديمة على السطح دون خوف من أحكام المجتمع أو الرقابة الذاتية. هذا التخصص منحني القدرة على قراءة الوجوه التي أرسمها من الداخل للخارج، فأنا لا أرسم ملامح الوجه، بل أرسم “القلق” الذي يسكن خلف العينين، وأرسم “الانتظار” الذي يثقل الكتفين.

“الأيام نيوز”: نلاحظ في أعمالك ميلا واضحا نحو المدرسة التعبيرية التجريدية، لماذا اخترتِ هذا الأسلوب تحديدا للتعبير عن رؤيتك، وكيف تصفينه للجمهور الذي يرى أعمالك لأول مرة؟

أمال عيوانة: أصف أسلوبي بأنه “رحلة في الأعماق”. أنا أنتمي للمدرسة التعبيرية التجريدية لأنها المدرسة الأكثر تحررا من قيود الشكل الخارجي. لأنّ المدرسة التعبيرية تسمح لي بتشويه الواقع لصالح الحقيقة النفسية؛ فإذا كان الحزن كبيرا، قد أرسم يدا أطول من المعتاد، وإذا كان الأمل مشرقا، قد أضع بقعة ضوء لا تخضع لقوانين الفيزياء.

أنا لا أسعى إطلاقا إلى نقل الواقع كما يراه الجميع، فالكاميرا تقوم بهذا الدور بشكل ممتاز. أنا أسعى إلى كشف “الداخل الإنساني”. اللوحة عندي ليست جوابا نهائيا، وليست حقيقة مطلقة، بل هي سؤال مفتوح على احتمالات لا نهائية.

“الأيام نيوز”: دعينا نتحدث عن “المرأة” في فنك، هي البطلة الدائمة والمحرك الأساسي، هل هو تحيز للجنس، أم أنها رمز لقضايا أوسع؟

أمال عيوانة: المرأة هي “أيقونة” الوجود في عالمي الفني، هي النقطة المركزية التي تنطلق منها كل الخطوط وتعود إليها كل الألوان. لكن حضورها ليس تحيزا بيولوجيا بقدر ما هو انحياز للقيمة الإنسانية التي تمثلها المرأة. فهي في نظري الكيان الأكثر تعبيراً عن التناقضات البشرية؛ فهي تجمع بين القوة الهائلة التي تمنح الحياة، وبين الهشاشة الرقيقة التي قد تكسرها كلمة. المرأة في لوحاتي هي مرآة للمجتمع والذات في آن واحد. هي تختصر الحكاية الإنسانية بكل فصولها من انكسار، ومقاومة، وصمود، وانبعاث. حين تلامس فكرة ما إحساسي، سواء كانت قصة سمعتها في عيادتي أو تجربة مررت بها، تبدأ ملامح المرأة في التشكل بداخلي بشكل تلقائي.

“الأيام نيوز”: من أين تستمدين طاقتك الإبداعية؟ وهل للبيئة الجزائرية أو التراث العربي نصيب في إلهامك، أم أنك تميلين إلى الكونية في طرحك؟

أمال عيوانة: أستوحي أعمالي من تفاصيل قد تبدو بسيطة للآخرين: نظرة عابرة في الشارع، تنهيدة امرأة في لحظة ضعف، تجاعيد يد مسنة تحكي تاريخا من الشقاء، أو حتى قصص النساء التي أسمعها في عمق الجلسات النفسية. لأن في الحقيقة اللاوعي هو مخزني الأكبر، حيث تتراكم الصور وتتفاعل لتخرج في لحظة معينة كبركان من الألوان.

بالنسبة للهوية، أنا أؤمن أن الفنان الحقيقي هو من يغرس جذوره في أرضه ويطلق أغصانه في السماء الكونية. البيئة الجزائرية بتنوعها الثقافي، وألوانها المتوسطية، وتاريخها النضالي الطويل، تسكن في لاوعيي وتظهر في اختياري لبعض الدرجات اللونية أو في “الروح” المقاوِمة التي تتسم بها لوحاتي، ولكنني في ذات الوقت أطرح قضايا إنسانية شمولية. الألم ليس له جنسية، والحب لا يحتاج لترجمة، والبحث عن الذات هو رحلة يخوضها الإنسان في كل بقاع الأرض، ولذا، فإن لوحتي تتحدث العربية في عمقها، لكنها تخاطب العالم بلغة بصرية يفهمها الجميع.

“الأيام نيوز”: نود الغوص أكثر في الجانب التقني.. لماذا تفضلين الكانفاس على الورق؟ وما هي أسرار تعاملك مع الألوان الزيتية والأكريليك والسكين؟

أمال عيوانة: الكانفاس يمنحني شعوراً بالثبات والاستمرارية. ملمس القماش تحت الفرشاة يحفزني على بناء طبقات لونية سميكة. أنا لا أرسم “سطحا”، بل أبني “عمقا”. الألوان الأكريليك تستهويني لسرعة جفافها، مما يتماشى مع دفقات المشاعر السريعة والمتلاحقة التي أريد تثبيتها قبل أن تبرد. أما الألوان الزيتية، فألجأ إليها عندما أريد الغوص في تفاصيل تحتاج نفسا طويلا وتدرجات ناعمة وعميقة.

استخدام السكين بدلا من الفرشاة أحيانا هو اختيار تعبيري؛ السكين تمنح اللوحة ملمسا خشنا وبارزا، تعطيها بعدا ثالثا، فحين أضع اللون بالسكين، أشعر وكأنني أنحت المشاعر نحتاً، وكأنني أرمم جرحا أو أبني جدارا.

لأن الأداة بالنسبة لي ليست وسيلة تقنية فحسب، بل هي وسيط روحي؛ فكل ضربة سكين تحمل شحنة انفعالية تختلف عن لمسة الفرشاة الناعمة. فأنا أبحث دائما عن “المادة” في الفن، أريد للمتلقي أن يشعر بوجود اللون فيزيائيا، وليس بصريا فقط.

“الأيام نيوز”: لا شك أن طريق الفن والتميز ليس مفروشا بالورود، ما هي أصعب التحديات التي واجهت أمال عيوانة في مسارها المزدوج كطبيبة وفنانة؟ وكيف ينظر المجتمع لهذا الجمع؟

أمال عيوانة: التحدي الأكبر كان دائما هو “الوقت” و”الطاقة النفسية” العمل كطبيبة نفسانية يستهلك الكثير من الطاقة الوجدانية، فأنا أستقبل آلام الناس ومخاوفهم يوميا، كان التحدي هو كيف لا أغرق في هذا الألم، وكيف أحوله إلى طاقة إبداعية بدلا من أن يتحول إلى احتراق نفسي. الجمع بين الجانب العلمي التحليلي الصارم، وبين الحرية الإبداعية الجامحة، خلق نوعا من الصراع في البداية.

 البعض كان يرى في الفن “هواية” لا تليق بوقار الطب، والبعض الآخر كان يرى في العلم “قيدا” يقتل جنون الفن. لكنني مع الوقت، جعلت من هذين القطبين جناحي طيران. العلم منح فني عمقا وفلسفة، والفن منح عملي العيادي مرونة وإنسانية.

“الأيام نيوز”: بالحديث عن العالمية، شاركتِ في تظاهرات دولية كبرى، كيف تصفين تلك التجربة؟ وماذا أضافت لكِ كفنانة جزائرية في محفل يضم أكثر من 50 دولة؟

أمال عيوانة: مشاركتي في مهرجان دبي الدولي كانت محطة مفصلية ومؤثرة جدا في مسيرتي، فأصبحت دبي اليوم هي منصة عالمية تجمع الثقافات من الشرق والغرب، أن تُعرض لوحاتي بجانب فنانين من اليابان، البرازيل، أوروبا، وإفريقيا، هو اختبار حقيقي لمدى “إنسانية” و”عالمية” لغتي البصرية. شعرت بفخر لا يوصف وأنا أرى تفاعل الجمهور من جنسيات ولغات مختلفة مع لوحاتي.

فهناك لحظة سحرية حدثت عندما وقفت سيدة لا تتحدث العربية أمام لوحتي لمدة طويلة، ثم التفتت إليّ وعيناها تلمعان قائلة: “لقد شعرتُ بما تريدين قوله”، ففي تلك اللحظة، تأكدت أن الفن هو اللغة الوحيدة التي لم تتعرض لبلبلة الألسن في بابل.

هذه المشاركات تمنح الفنان اعترافا دوليا، لكنها أيضا تضعه أمام مسؤولية كبيرة؛ مسؤولية تطوير أدواته باستمرار ليكون جديرا بهذا التمثيل. ولقد عدت بطاقة هائلة ورغبة في خوض تجارب تقنية جديدة، مدركة أن الفن الجزائري لديه الكثير ليقوله في المحافل العالمية.

“الأيام نيوز”: الفن كرسالة.. ماذا تريد أمال عيوانة أن تقول للعالم من خلال ريشتها؟ وهل تؤمنين بأن الفن يمكنه حقا تغيير الواقع أو تخفيف وطأة الحروب والنزاعات؟

أمال عيوانة: رسالتي تتلخص في أن “الإنسان هو الأهم، أريد أن أقول للعالم إن خلف كل رقم في إحصائيات الحروب، وخلف كل ضحية للظلم، وخلف كل امرأة تعاني في صمت، هناك “روح” تستحق أن ترى وتسمع، ورسالتي هي أن الألم ليس نهاية الطريق، بل يمكن تحويله عبر الفن إلى أمل، وإلى جمال يرمم النفوس المحطمة. أؤمن أن الفن “مقاومة ناعمة”. هو لا يوقف المدافع مباشرة، لكنه يزرع في نفوس الناس الوعي والجمال اللذين يجعلان من المستحيل عليهم قبول القبح والدمار. الفن يبني الجسور حيث تبني السياسة الجدران، عندما يرى الإنسان جمالاً في لوحة، فإنه يقترب خطوة من إنسانيته، ومن يقترب من إنسانيته لا يمكنه أن يؤذي الآخرين. الفن هو محاولة مستمرة للحفاظ على شعلة الضوء في نفق العالم المظلم.

“الأيام نيوز”: كيف ترين مشهد الفن التشكيلي في الجزائر والوطن العربي اليوم؟

أمال عيوانة: نحن في مرحلة “مخاض” إبداعي كبير، هناك زخم هائل، خصوصا مع انفتاح العالم بفضل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، الفنان العربي اليوم لم يعد معزولا، بل أصبح مطلعا على كل التيارات العالمية. في الجزائر، لدينا مواهب مذهلة، وقدرات تعبيرية جبارة تستمد قوتها من الموروث الثقافي الغني. لكننا لا نزال نعاني من نقص في “البنية التحتية” للفن؛ من قاعات عرض متخصصة، وسوق فنية منظمة، واهتمام مؤسساتي بالنقد الفني الأكاديمي.

“الأيام نيوز”: كيف تقارنين بين أمال عيوانة في بداياتها، وبين أمال اليوم؟

أمال عيوانة: التطور كان جذرياً، ليس فقط في التقنية، بل في “الوعي”. في البداية، كان رسمي مدفوعا برغبة عارمة في التفريغ، كانت اللوحة صرخة عفوية غير مشذبة. اليوم، أصبحت أكثر نضجاً في التعامل مع المساحات؛ تعلمت قيمة “الصمت” في اللوحة، أي الفراغ الذي يمنح الألوان فرصة للتنفس.

“الأيام نيوز”: ما هي مشاريعك المستقبلية؟ هل سنرى معرضا منفردا قريبا، أو ربما مشروعا يدمج الطب بالفن بشكل مباشر؟

أمال عيوانة: طموحاتي لا سقف لها، أعمل حاليا على التحضير لمعرض شخصي ضخم، سيكون بمثابة رحلة بصرية في أعماق النفس البشرية، وسأركز فيه على ثنائية “الظل والنور” في داخلنا. كما أن لدي مشروع طموحا لتأسيس مركز متخصص في “العلاج بالفن”، يهدف إلى مساعدة النساء والأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية من خلال الرسم والإبداع.

بالإضافة إلى ذلك، أخطط لإصدار كتاب يجمع بين لوحاتي ونصوص تحليلية نفسية، ليكون دليلا بصريا لكل من يبحث عن فهم ذاته عبر الفن. حلمي أن يخرج الفن من القاعات المغلقة إلى المستشفيات، والمدارس، والشوارع، ليصبح جزءاً من الصحة العامة للمجتمع.

“الأيام نيوز”: ما نصيحتك للفنانين الشباب؟

أمال عيوانة: نصيحتي الوحيدة والأساسية هي: “كونوا أنفسكم”. لا تحاولوا تقليد الفنانين المشهورين لتنالوا الإعجاب السريع، فالنسخة المقلدة لا تدوم. ابحثوا عن صوتكم الخاص، عن جرحكم الخاص، وعن فرحكم الخاص، وحولوه إلى فن، والفن رحلة اكتشاف للذات وليس سباقاً نحو الشهرة أو المادة، اقرأوا في الفلسفة والتاريخ وعلم النفس، فالفنان الذي لا يملك مرجعية فكرية هو مجرد “تقني” بارع، وليس مبدعا.

“الأيام نيوز”: كلمة أخيرة.. لو لم تكن أمال عيوانة فنانة وطبيبة، ماذا كانت ستختار أن تكون؟

أمال عيوانة: سؤال جميل.. في الحقيقة، لا أستطيع تخيل نفسي خارج دائرة الفن. لو لم أكن أرسم، لكنت سأبقى في عالم النغمات؛ فقد كنت في صغري عازفة كمان. الموسيقى هي فن الرسم بالأصوات، والرسم هو موسيقى صامتة. ولذا، كنت سأختار أن أكون عازفة كمان محترفة، الفن في النهاية هو قدري، ومساري الدائم للبحث عن الحقيقة والجمال.