الجزائر تفقد صوتا “صادحا بالحس الوطني”.. وداعا سلوى

بعث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، برقية تعزية إلى عائلة الفنانة المرحومة «فطومة لميتي»، المعروفة باسم «سلوى»، التي توفيت اليوم الخميس عن عمر ناهز 86 سنة بعد صراع طويل مع المرض.

وكتب الرئيس تبون بأن الساحة الفنية تفقد: “اسما لامعا من ذلك الجيل الذي ارتقى بعطائه الفني، وأثرى الحقل الثقافي برصيد أصيل من الإبداع الراقي، المرتبط بتراثنا الموسيقي الثري المتنوع”.

وأضاف تبون في رسالته: “نودع بأسى وتأثر بالغ مطربة من ذلك الجيل الذي حمل حب الوطن في الوجدان، وارتحل به إلى المحافل الدولية، فخورا بتميزه وعراقته”.

“لقد كانت الفقيدة – يقول تبون- صوتا جزائريا أصيلا صادحا بالحس الوطني وإذ نودعها بألم وأسى، أتوجه إليكم وإلى الأسرة الفنية والثقافية في بلادنا بأحر التعازي وأخلص مشاعر المواساة، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة برحمته الواسعة ، ويسكنها فسيح جناته..”.

وكانت الراحلة سلوى قد بدأت حياتها المهنية عام 1952 بإذاعة الجزائر بتنشيط برنامج للأطفال قبل أن تتجه إلى باريس لتقدم أول برنامج مخصص للمرأة العربية في الإذاعة الفرنسية.

وبعد لقائها بالملحن «لمراوي ميسوم»، سجلت الراحلة أول أغنية لها عام 1962 «للا أمينة» والتي احتلت المرتبة الثالثة في مبيعات شركة التسجيلات الشهيرة «باثي ماركوني».

هذا وسمح صوتها الاستثنائي وثقافتها الموسيقية بتحسين أدائها أكثر فأكثر واقتحام الأغنية غداة استقلال الجزائر، إذْ تعاونت مع محبوب باتي وبوجمية مرزاق الذي أصبح فيما بعد زوجها.

كما اشتهرت باستضافتها للنسخة الأولى من برنامج «ألحان وشباب» بمعية معطي بشير.

للإشارة فإن موهبة الراحلة في أداء الحوزي فرضها كوريثة حقيقية للفنانة فضيلة الدزيرية بعد وفاتها.

ومن جهتها اعتبرت وزيرة الثقافة والفنون، وفاء شعلال، أن الجزائر تفقد “واحدة من عمداء الفن” برحيل الفنانة القديرة سلوى.

في برقية تعزية إلى عائلة الفنانة والعائلة الفنية الجزائرية الكبيرة عبرت الوزيرة الجزائرية عن أصدق مواساتها في رحيل فنانة “خلفت رصيدا هائلا من الأعمال الفنية الجميلة والراقية ساهمت من خلالها في إثراء الخزانة الفنية الوطنية وأكسبتها قاعدة جماهيرية عريضة من المعجبين والمحبين للفن الجميل”.

وسينقل جثمان الفقيدة غدا الجمعة إلى قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة ابتداء من الساعة 11:00 لتمكين الفنانين ومحبيها من إلقاء النظرة الأخيرة عليها، حسب وزارة الثقافة الجزائرية.