السبت، 12 سبتمبر 2026 — 28 ربيع الأول 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

الجزائر تقود مشاورات إفريقية لتعزيز التنسيق بين مسارات الحوكمة ومنظومات السلم والأمن

Author
محمد بوسلامة 15 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

ترأست الجزائر، بصفتها رئيسة مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي لشهر أغسطس الجاري، الاجتماع التشاوري السنوي بين المجلس واللجنة الفرعية للجنة الممثلين الدائمين المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة، ضمن منصة هيكل الحوكمة الإفريقي وهيكل السلم والأمن الإفريقي.

وخصص الاجتماع لتقييم مستوى التنسيق بين مختلف أجهزة ومؤسسات الاتحاد الإفريقي، إلى جانب تبادل الرؤى حول التطورات والتحديات التي تواجه القارة في مجالات الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحوكمة والسلم والأمن، والبحث عن آليات إفريقية مشتركة لمعالجة الأسباب العميقة للنزاعات وعدم الاستقرار.

وتكتسب هذه المشاورات أهمية إضافية مع تولي مجلس السلم والأمن، خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، رئاسة منصة (AGA-APSA) على المستويين السياسي والتقني، بما يفتح المجال أمام تعزيز نهج الاتحاد الإفريقي الواحد وتفادي الفصل بين مسارات الحوكمة ومنظومات السلم والأمن.

وأكد سفير الجزائر ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، الذي ترأس الاجتماع، خلال كلمته الافتتاحية، تحقيق عدة خطوات منذ المشاورات السابقة، من بينها اعتماد موضوع الاتحاد الإفريقي المرتقب لعام 2028 المتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة، فضلا عن إعداد خارطة طريق مشتركة بين هيكل الحوكمة وهيكل السلم والأمن.

وأشار المسؤول الجزائري أيضا إلى تطوير “نموذج الاتحاد الإفريقي للإطلاق” في إطار آلية الإنذار المبكر للأزمات والاستجابة السريعة لها، مشددا على ضرورة توحيد الجهود وتفادي ازدواجية المبادرات، إلى جانب توجيه الموارد المتاحة نحو المشاريع والعمل المشترك ودعم المبادرات القائمة ورفع فعاليتها ميدانيا.

وشدد محمد خالد على أن التطورات التي تشهدها القارة تفرض الانتقال من الالتزام النظري إلى إجراءات عملية لتعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على الوقاية من الأزمات والاستجابة لها، بما يساهم في بناء إفريقيا أكثر استقرارا وديمقراطية وازدهارا، بعيدا عن ازدواجية المعايير.

كما جدد التأكيد على أن الحوكمة والديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم والأمن تمثل ركائز مترابطة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة.

وشارك في أشغال الاجتماع عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أدييوي، وسفير الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (SADC) لدى الاتحاد الإفريقي، جيفين بيلاي بونيسامي، بصفته نائب رئيس منصة (AGA-APSA)، إلى جانب السفير ويلي نياميتوي، الممثل الدائم لبوروندي لدى الاتحاد الإفريقي ونائب رئيس اللجنة الفرعية للجنة الممثلين الدائمين المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة.

وناقش المشاركون سبل تعزيز تطبيق الصكوك القانونية الإفريقية المرتبطة بالقيم المشتركة، وفي مقدمتها “الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة”، مع دعوة الدول الأعضاء التي لم تستكمل بعد إجراءات المصادقة إلى الإسراع فيها، وضمان تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها وتقديم التقارير الدورية بشأنها.

كما دعوا إلى تجاوز التنسيق السنوي نحو تعاون عملي ومستدام يقوم على إطلاق وتنفيذ مبادرات مشتركة، وتعزيز تبادل المعلومات والتحليلات الموحدة، ودعم جهود الوقاية من النزاعات، إلى جانب معالجة مكامن الضعف المرتبطة بالحوكمة، خاصة في مجالات الشفافية والمساءلة والشمولية والفعالية.

وبحث الاجتماع كذلك مدى مساهمة هذه الآليات في التحضير لموضوع الاتحاد الإفريقي المرتقب لعام 2028، المعنون “تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة لتحقيق أهداف أجندة 2063 في إفريقيا”، مع التأكيد على ضرورة توفير الدعم السياسي والمؤسسي والتقني والمالي الكفيل بتجسيده.

وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على تعزيز التكامل بين منظومتي الحوكمة والسلم والأمن من خلال اعتماد “نهج الاتحاد الإفريقي الواحد”، بهدف رفع قدرة المنظمة القارية على الوقاية من النزاعات والتعامل مع التحديات المرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة.

ومن المنتظر أن يصدر مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي بيانا ختاميا يتضمن التوصيات المنبثقة عن الاجتماع التشاوري.

Author محمد بوسلامة
أنا محمد بوسلامة، صحفي بموقع الأيام نيوز، أكتب في مختلف المواضيع، خريج كلية الإعلام والاتصال، تخصص دراسات الإذاعة والتلفزيون. بدأت مساري المهني محررا في موقع الصوت الآخر سنة 2017، ثم محررا ومكلفا بتغطية مختلف النشاطات الوزارية بجريدة الموعد اليومي سنة 2024، ومنها إلى شبكة الأيام الجزائرية.