الجمعة، 17 يوليو 2026 — 30 محرم 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

 الجزائر تُجبر إسبانيا والمغرب على الرضوخ والتراجع

Author
دينا محمد 06 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

كشفت وسائل إعلام إسبانية أن التهديد الجزائري لإسبانيا بإلغاء عقد توريد الغاز في حال إثبات تحويل نسبة منه عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي إلى المغرب، دفع مدريد إلى التريث في قرارها والتماطل في التحويل العكسي للغاز إلى المغرب.

وأكدت صحيفة «لانغوارديا» الإسبانية، أن إسبانيا رغم جاهزيتها للضخ العكسي عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي، إلا أنها لم ترسل قطرة غاز واحدة إلى المغرب، بسبب التهديد الجزائري.

وحسب الصحيفة الإسبانية، فإن مدريد تنتظر أن يسلمها المغرب فواتير شراء الغاز من أجل إرسالها إلى الجزائر لإثبات أن الغاز الذي تم تحويله إلى المغرب ليس جزائريا، بل تم شراؤه من السوق الدولي.

وفي سياق ذي صلة وبعد التهديد الجزائري لإسبانيا بإلغاء اتفاقية توريد الغاز، كشفت مصادر استخباراتية فرنسية، أن المغرب في ورطة حقيقية بسبب التماطل الإسباني في تحويل الغاز عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي.

وقال موقع أفريكا أنتيلجنس الفرنسي، إن المغرب يواصل جهوده من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسبانيا لتدفق عكسي للغاز من أوروبا في اتجاه المملكة عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، ولكن  خطط استخدام خط الأنابيب تتقدم ببطء. 

وأشار الموقع الاستخباراتي الفرنسي، في التقرير الذي نشره، يوم الأربعاء، إلى أن إسبانيا عاجزة عن تلبية الرغبات المغربية، مع حديث عن تراجع الإمدادات الجزائرية بالغاز نحو إسبانيا بنسبة 25 بالمائة.

وكان وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، قد أكد أن الجزائر تعارض استخدام الغاز الذي تلقته إسبانيا لإعادة تصديره إلى الرباط، عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي.

وهددت وزارة الطاقة منذ أيام قليلة في بيان لها، بإلغاء عقود التوريد بين شركة سوناطراك وعملائها الإسبان بعد أن أبلغت وزيرة الطاقة والتحول البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا، نظيرها الجزائري، بقرارها تفويض القسم الإسباني المغربي من خط الأنابيب المغاربي الأوروبي لاستخدامه في إرسال الغاز في الاتجاه المعاكس إلى الرباط. 

وحسب المصادر ذاتها، فإن إيناغاز الإسبانية لتوزيع الغاز، أجرت اختباراتٍ ناجحة مؤخَّراً مع عكس تدفُّق الغاز في خط الأنابيب. ولكن، بصرف النظر عن أن إيناغاز لم تنشر بعد اتفاقيةً مع المغرب، لا يوجد غازٌ في الوقت الحالي لإرساله. 

وأوضح الموقع أنّ المشاورات المغلقة التي أجرتها وزيرة الطاقة المغربية ليلى بن علي بهدف إبرام عقود طويلة الأجل لتسليم الغاز الطبيعي المسال إلى محطات استقبال إسبانيا لإعادة تحويله إلى غاز وإعادة تسليمه عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي، لم تسفر عن أي نتائج.

كما لم يتمكَّن مفاوضو الوزارة، حسب الموقع الفرنسي، من التفاوض على شروط مواتية لعقود الخمس سنوات التي تريدها الوزيرة، في وقتٍ وصلت فيه أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات قياسية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والجهود التي تبذلها الدول الأوروبية للاستغناء عن الغاز الروسي.