الجزائر.. سوناطراك تعتزم تكثيف استثماراتها في مجال انتاج الغاز الطبيعي المميع

يعتزم مجمع سوناطراك الجزائري تكثيف استثماراته في مجال انتاج الغاز الطبيعي المميع الخالي من الكربون خلال السنوات المقبلة، حسبما أفاد به، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، الرئيس المدير العام للمجمع توفيق حكار.

وأوضح حكار، خلال جلسة استماع نظمتها لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، لمناقشة “آفاق تطور مجمع سوناطراك خلال السنوات الخمسة المقبلة”، أن التوجه نحو استثمارات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المميع الخالي من الكربون، يمثل “أحد أهم التحديات التي يواجهها المجمع حاليا، في ظل المتغيرات الدولية الراهنة”.

وأضاف أنه يتعين على سوناطراك إطلاق استثمارات جديدة لإنتاج الغاز وفقا لمعايير بيئية معينة، من أجل الحفاظ على حصتها وسمعتها في السوق.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن بعض الدول باتت تضع شروطا بيئية للشراء، مما يفرض التوجه نحو الغاز الطبيعي المميع الخالي من الكربون.

ومع بروز منتجين كبار نتيجة الاستكشافات الجديدة، فإن المنافسة في سوق الغاز الدولية أصبحت “أشد وأصعب” مقارنة بالسنوات السابقة -حسب الرئيس المدير العام- مما يستوجب زيادة الاستثمار في مشاريع نوعية للمحافظة على مكانة الجزائر في السوق، تسمح بمراعاة المعايير البيئية وطرح اسعار تنافسية.

وأبرز حكار، في هذا الإطار، أهمية المشاريع المسجلة من طرف المجمع والموجهة لتنفيذ استراتيجيته في خفض البصمة الكربونية والانبعاثات الغازية، وذلك حفاظا على الالتزامات الدولية التي اتخذتها الجزائر وتعزيزا لقدرته التنافسية.

وتندرج هذه المشاريع في إطار برنامج استثمارات الخماسي والذي تقدر قيمته الاجمالية بـ 40 مليار دولار.

ويطور المجمع – وفقا لشروح حكار- مشاريع لتقليص الكربون في حلقات الانتاج، ومشاريع أخرى لتعويض الضرر الناجم عن انتشار غاز أكسيد الكربون في الجو من خلال استقطابه عبر توسيع رقعة الغابات وتطويرها، ما يسمح بامتصاص الكميات المنبعثة في الجو.

كما يتم العمل أيضا حسب نفس المسؤول على تنفيذ مشاريع تكنولوجية لتطوير منشآت سوناطراك، حتى تتلاءم مع شروط الصناعة الجديدة.

وبهذا الخصوص، نوه الرئيس المدير العام للمجمع بجهود الاطارات الجزائرية الشابة المكونة محليا، والتي سهرت على وضع هذا المخطط متوسط المدى للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

وجرت جلسة الاستماع برئاسة بلخضر كمال، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية الصناعية والتجارة والتخطيط، والذي أكد بالمناسبة على أهمية المجمع كعمود فقري للاقتصاد الوطني من حيث مدى مساهمته في حشد مداخيل بالعملة الصعبة للبلاد، وجهوده المبذولة في تطوير مجال المحروقات في البلاد.