الخميس، 08 أكتوبر 2026 — 24 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
غير مصنف

الجزائر.. مبادرة سياسية للتوافق وفتح صفحة جديدة مع المعارضة

Author
واثق مهاب 09 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

تسود الجزائر حالة ترقب بعد الكشف على ما يبدو إنه عرض رئاسي “للتوافق” و”فتح صفحة جديدة” مع المعارضة، عقب نشر وكالة الأنباء الرسمية، مقال حول مبادرة في الأفق بشأن الأمر.

ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية، في ثاني أيام العيد الثلاثاء، مقالا بعنوان “عبد المجيد تبون، رئيس جامع للشمل”.

وبعد أن ذكر المقال بمسيرة رئيس الجمهورية منذ انتخابه في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019، أفاد بأنه “يجب أن يعرف أولئك الذين لم ينخرطوا في المسعى أو الذين يشعرون بالتهميش، أن الجزائر الجديدة تفتح لهم ذراعيها من أجل صفحة جديدة”.

وأضاف: “فكلمة إقصاء لا وجود لها في قاموس رئيس الجمهورية الذي يسخر كل حكمته للم شمل الأشخاص والأطراف التي لم تكن تتفق في الماضي”.

وجاء في المقال أيضا، أن تبون “رئيس لطالما اهتم بالنقاش السائد في المجتمع، ويده ممدودة للجميع، بشكل دائم، ما عدا للذين تجاوزوا الخطوط الحمراء وأولئك الذين أداروا ظهرهم لوطنهم”، دون تسمية أي جهة.

ويمكن تصنيف المعارضة الجزائرية إلى ثلاثة أقطاب، أولها معارضة داخلية لسياسات الحكومة، ومن داخل المؤسسات الدستورية حيث تشارك بالانتخابات النيابية والمحلية وتمارس نشاطها، من داخل المؤسسات وتضم أحزاب إسلامية ومحافظة ويسارية.

أما القطب الثاني فهو معارضة داخلية أيضا لكن من خارج المؤسسات وقاطعت أغلب الاستحقاقات الانتخابية وتطالب في كل مرة بدستور جديد توافقي وإعادة النظر في كيفية تنظيم الانتخابات بحيث تشرف عليها لجنة مستقلة عن النظام، تختارها الطبقة السياسية بالتوافق، وتضم أحزاب أغلبها علمانية وتدعمها منظمات حقوقية ومدنية أخرى.

أما الصنف الثالث فهو ما يسمى “معارضة الخارج” وهي مشكلة من تنظيمات سياسية ونشطاء مقيمين بالخارج أغلبهم بفرنسا وبريطانيا، وأغلب أعضائها في لائحة حكومية “للمنظمات الإرهابية”.‎

صفحة جديدة..

وعنونت صحيفة “الخبر” المحلية (خاصة)، عددها الصادر الأربعاء، بـ “الرئيس تبون يقترح صفحة جديدة”، وكتبت قائلةً: “المسعى الرئاسي يعني من لم ينخرط في مسار الجزائر الجديدة والذين يحسون بالتهميش”.

فيما كتبت صحيفة “الشروق” (خاصة) تعليقا على المبادرة: “معالم الجزائر الجديدة تترسّخ بعد 30 شهرا من انتخابه (..) يد الرئيس تبون ممدودة لجميع الجزائريين بلا إقصاء”.

ويسود غموض حول طبيعة هذه “المبادرة الجديدة”، بحكم أن الرئاسة لم تصدر أي بيان حولها، لكن معلوم أن الوكالة الرسمية لا تنشر مثل هذه المقالات دون “إذن رسمي” حول توقيتها ومحتواها.

كما أن توقيت المبادرة يسوده الغموض كون البلاد لا تعيش أزمة مؤسساتية أو سياسية حادة، وتبون أنهى لتوه مشروع تجديد المؤسسات الدستورية المنتخبة، وما يسميه في خطاباته “بناء جزائر جديدة”

أتباع بوتفليقة وقائمة “الإرهاب”

في الشق الآخر من الساحة السياسية، يوجد أتباع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي انهار نظامه بسرعة بعد الحراك الشعبي في فبراير 2019، خاصة بعد إعلان قيادة الجيش آنذاك دعمها للانتفاضة الشعبية.

وأطلق القضاء الجزائري بعد استقالة بوتفليقة، حملة واسعة ضد الفساد، تم على إثرها الزج بعشرات المسؤولين وكبار رجال الأعمال المحسوبين على نظام بوتفليقة في سجون البلاد، بينهم شقيقه السعيد.

وتتواصل لحد الآن محاكمات المسؤولين في عهد بوتفليقة، فيما نفت السلطات عدة مرات معلومات متداولة حول نيتها إصدار عفو بحق مسؤولين ورجال أعمال بالسجن مقابل استرجاع الأموال المنهوبة.

و يبدو أن عبارة “الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء وأولئك الذين أداروا ظهرهم لوطنهم” في المبادرة الجديدة تعني من تتهمهم السلطات بـ”الدعوة إلى العنف، واستهداف الرئاسة والجيش بخطاباتهم”.

وفبراير الماضي، أصدرت السلطات الجزائرية أول قائمة بأسماء الأشخاص والكيانات الجزائرية المصنفة “إرهابية”، والتي ضمت حركتي “استقلال القبائل”، وحركة “رشاد”، وهما تنظيمان ينشطان خارج الجزائر.

كما ضمت القائمة 16 شخصا أغلبهم أعضاء في التنظيمين، إلى جانب نشطاء في الخارج تتهمهم السلطات بـ”التحريض على العنف ومؤسسات الدولة” عبر منصات التواصل الاجتماعي.

↑