الخميس : 06-10-2022

الجزائر وتركيا توقعان 6 اتفاقيات تعاون وتبحثان تجديد عقود الغاز

وقعت الجزائر وتركيا، الأربعاء، اتفاقية للتعاون في مجال الصحة البيطرية، في وقت يجري التحضير فيه لخمس اتفاقيات أخرى في قطاعات عدة بين البلدين.

وجاء الاتفاق على ذلك خلال أشغال الدورة الحادية عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية التركية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني، التي عُقدت بالجزائر العاصمة، برئاسة وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونمز.

وقال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب أنه يجري التحضير لتوقيع 5 اتفاقيات أخرى أوشكت على الاكتمال، سيوقع عليها خلال الدورة الأولى لمجلس التعاون رفيع المستوى تحت رئاسة رئيسي البلدين دون ذكر موعد محدد له.

وتختص أولى الاتفاقيات التي شارفت على الاكتمال، بحماية المستهلك ومراقبة نوعية المنتجات، أما الثانية فتتعلق باتفاق تعاون في مجال العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

أما الاتفاقية الثالثة فتتعلق بمذكرة تفاهم لإنشاء الغرفة الجزائرية التركية للتجارة والصناعة، في حين أن الاتفاقية الرابعة عبارة عن مذكرة تفاهم بين المدرسة العليا للقضاء بالجزائر، وأكاديمية العدل التركية، وتتعلق الاتفاقية الأخيرة بمذكرة تفاهم في مجال البيئة.

وخلال افتتاح أشغال اللجنة المشتركة، أشاد وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب بالاستثمارات التركية في بلاده واصفا إياها بـ “الهادفة”.

وحسب بيان لوزارة الطاقة الجزائرية، فقد أتاحت هذه اللجنة الفرصة لاستعراض العلاقات الثنائية الموصوفة بالتاريخية والعميقة، مضيفة أن البلدان حافظا دائمًا على علاقات ودية وثقة وتعاونية كما يتضح من خلال التوقيع على الإعلان المشترك المتعلق بإنشاء مجلس تعاون رفيع المستوى بين مسؤولي البلدين.

وأضاف البيان أن هذا المجلس يشكل إطارًا مثاليًا لتجسيد إرادة رئيسي البلدين للحفاظ على هذه الإنجازات وتعميق العلاقات الثنائية في مختلف مجالات التعاون من خلال تطوير شراكة فعالة ومتعددة الأوجه.

وأشار البيان أن الطرفان يبحثان تنويعا أفضل للاستثمارات من خلال شراكات متبادلة المنفعة في مختلف القطاعات، مثل المناجم والصناعات الخفيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والشركات الناشئة والزراعة والموارد المائية والسياحة، مضيفا أن الدورة كانت فرصة لدراسة حالة التعاون المؤسساتي من خلال مراجعة مشاريع الاتفاقيات المختلفة في مجالات معينة، كالتعليم العالي، الشغل والضمان الاجتماعي، التجارة وكذلك في مجال التربية الوطنية، الشباب والرياضة، الثقافة والارشيف.

وكشف الوزير التركي فاتح دونمَاز، أن استثمارات بلاده في الجزائر بلغت 5 مليارات دولار في قطاعات الحديد والصلب والنسيج والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح دونمَاز أن الشركات التركية في الجزائر ساهمت في خلق 30 ألف وظيفة، وهي تستهدف جعل الجزائر بوابة نحو المنطقة وقارة إفريقيا.

ووفق المسؤول ذاته، فإن الجزائر تعد ثامن بلد من حيث استثمارات الشركات التركية في الخارج، وهي الأولى إفريقياً بـ 5 مليارات دولار.

وعبر عن رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع الجزائر في شتى المجالات، وعلق بالقول “لدينا تاريخ مشترك.. فلماذا لا يكون لدينا مستقبل مشترك؟”.

وقال وزير الطاقة التركي إن عقود توريد الغاز المسال لصالح شركة “بوتاش” تنتهي بعد فترة (لم يحددها)، وهناك رغبة تركية في زيادة مشترياتها من “سوناطراك” الجزائرية، دون تفاصيل إضافية.

وينتظر أن ينتهي هذا العقد  الذي امتد في 2024، ويعمل البلدان على تجديده، وزيادة حجم توريد الغاز الجزائري إلى أنقرة.

وينتقل وزير الطاقة التركي مساء الأربعاء إلى مدينة وهران غربي الجزائر، ويزور الخميس مصنع شركة توسيالي التركية للحديد والصلب بالولاية ذاتها، كما سيزور مصنع النسيج لشركة “تايبا” التركية بولاية غليزان (غرب) والذي يعد الأكبر من نوعه في إفريقيا.