الأثنين : 03-10-2022

الجزائر وموريتانيا تبحثان الشأن الحدودي غدا الاثنين

تحتضن العاصمة الجزائرية ابتداء من الاثنين، أشغال الدورة الأولى للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية، على إثر التوقيع في شهر أبريل الأخير/نيسان بنواكشوط، على مذكرة تفاهم تتعلق بإنشائها.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية الجزائرية أن أشغال الدورة سيترأسها وزير الداخلية كمال بلجود مناصفة مع نظيره الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، المنتظر في الجزائر اليوم.

وتنعقد هذه الدورة الأولى للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية الموريتانية تتويجا لمسار طويل من العلاقات التاريخية المميزة والتي عرفت ديناميكية متصاعدة مؤخرا.

وحسب وزارة الداخلية، فإنه من شأن ذلك التأسيس لمنحى جديد للتعاون الثنائي المشترك وبعث افاق تنموية واعدة تخدم المصالح المتبادلة لشعبي البلدين الشقيقين.

وتهدف هذه اللجنة التي تشمل مناطق اختصاص تتمثل في ولاية تيريس زمور بموريتانيا و تندوف بالجزائر، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار وانجاز مشاريع شراكة مشتركة في قطاعات ذات أولوية على مستوى المناطق الحدودية المشتركة وترقية و تكثيف المبادلات الاقتصادية و التجارية و الثقافية و الرياضية فضلا عن فك العزلة عن سكان تلك المناطق الحدودية.

و يأتي انعقاد هذه اللجنة التي تجتمع مرة في السنة في إحدى البلدين أو إحدى الولايات الحدودية، في انتظار “المرحلة الحاسمة” في إنجاز الطريق الاستراتيجي الرابط بين تندوف و الزويرات (حوالي 900 كلم) الذي يعد محورا من شانه تغيير وجه المنطقة بأسرها من خلال تنميتها و فك العزلة عنها وإنعاش النشاط التجاري والاقتصادي و الثقافي، فضلا عن العلاقات بين الشعبين الشقيقين.

وكان الوزير الجزائري قد أكد في نواكشوط، بان توقيع مذكرة التفاهم يعد “لبنة جديدة” في التعاون الثنائي، مضيفا أن تنمية المناطق الحدودية تحتل صدارة أولويات” الرئيس عبد المجيد تبون، الذي يولي اهمية خاصة لسكان تلك المناطق، سيما عبر برمجة وإنجاز  مختلف المشاريع الاقتصادية و التربوية و الرياضية و غيرها.

وأكد الوزير الموريتاني ان التعاون الاقتصادي “المثمر” بين البلدين سيعرف بمجرد انطلاق أشغال هذه اللجنة، “قفزة نوعية” من شانها تعزيز فرص الاستثمار وإنشاء  مشاريع شراكة في القطاعات ذات الأولوية.

وتم التأكيد بأن مذكرة التفاهم تترجم خاصة إرادة الجانبين في “تعزيز علاقات الأخوة و الجوار و التعاون المتميز” الذي يجمع البلدين و تجسيد الارادة العليا لقادتها في “رفع” مستوى العلاقات الثنائية و السعي الى “تطوير” المناطق الحدودية المشتركة و “تكثيف” الحوار الدائم مع وضع “اليات للتعاون و التشاور حول تنمية و تأمين تلك المناطق”.

ويأتي هذا الاجتماع في ظروف استثنائية بعد محاولة الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية التأثير على هذه الشراكة المتصاعدة إثر قتله قبل أسبوع 3 جزائريين بعد استهداف شاحناتهم التي تعمل في مجال النقل بين الجزائر وموريتانيا.