الجمعة، 16 أكتوبر 2026 — 3 جمادى الأولى 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
غير مصنف

الجزائر.. 6 ملفات على القائمة التمثيلية لليونسكو في مجال التراث المادي

Author
علي مغازي 13 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

تنتظر 6 ملفات مدرجة ضمن الممتلكات الثقافية الجزائرية ـ هي حاليا في القائمة الإرشادية المؤقتة لمواقع التراث العالمي لليونسكو ـ اقتراحها للتصنيف في التراث العالمي للإنسانية، والأمر يخص: مواقع صحراوية (واحات) وحضرية، ومسارات موضوعاتية، وكذا معالم جنائزية قديمة.

وتأتي في طليعة هذه الملفات (الواحات ذات الفقارة وقصور العرق الغربي الكبير) و(مواقع وأماكن ومسارات أوغسطينية في بلاد المغرب الأوسط) و(ندرومة وترارة) و(وادي سوف) و(الأضرحة الملكية النوميدية والموريتانية والمعالم الجنائزية التي تعود لما قبل الإسلام).

هذا بالإضافة إلى «حظيرة الأوراس»، بما تضمه من مناطق تواجد بشري كالواحات و«شرفات الغوفي» و«القنطرة»، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية عام 1972، حسب ما أوضحه الجامعي والخبير توفيق حموم.

ووفقا لهذا الخبير في مجال التراث الثقافي بمركز التراث العالمي لليونسكو وفي الإسيسكو، فإن هذه الملفات تم تسجيلها في 2002، ومن بين ما تضمه ضريح إيمدغاسن (باتنة) والضريح الملكي (تيبازة) وضريح بني رنان (عين تيموشنت) والأجدار (تيارت) وضريح تينهنان (تمنراست).

ما أهمية التصنيف؟

هذا التصنيف في القائمة الإرشادية المؤقتة يعني، بحسب الخبير، “التزام الدولة الجزائرية باعتبارها الطرف المعني بإعداد ملفات الترشيح بهدف تصنيفها” في قائمة التراث العالمي، بحيث يجب دعم هذه الملفات من خلال تحديد جميع المعايير الخاصة بالقيم الاستثنائية العالمية لهذه الممتلكات المقترحة، ومن خلال تطبيق الإجراءات التصحيحية أيضا والتي أوصت بها لجنة التراث العالمي بعد تقييم حالة الممتلكات.

وبمجرد إدراجه في قائمة التراث العالمي فإن الممتلك “سيتغير وضعه ليصبح تراثا عالميا للإنسانية وسيتمتع بمتابعة من أجل حفظه وتسييره وحمايته من خلال جميع الآليات القانونية لليونسكو”، يقول حموم الذي يوضح بأن هذا الوضع يعني أيضا “تقديم مساهمات مالية وخبرة دولية من أجل عمليات الاستعجالية متعلقة بالممتلك”، إذا لزم الأمر.

وبسؤاله عن حالة حفظ المعالم المعنية اعتبر الخبير أنها عرفت “تدهورا متسارعا خلال هذا القرن بسبب عوامل مختلفة، أولا طبيعية كالزلازل والتغير المناخي، وثانيا متعلقة بالإنسان كالتوسع العمراني ومشاريع التهيئة”.

وبحسب قوله فإن إقامة تحديث للمحتويات في ضوء الاكتشافات والدراسات الحديثة يعد أيضا “ضروريا” من أجل دعم ملف الترشيح للتراث العالمي بشكل أفضل، معربا عن أسفه “لعدم وجود متابعة سريعة” لهذه الملفات.

مبادرات مشتركة

ولدى إشارته لملفات ممتلكات ثقافية مماثلة فوق التراب التونسي يوصي الأكاديمي باستئناف هذه الملفات بطريقة “عاجلة” واعتماد “نهج التصنيف المشترك”، حيث أن اليونسكو حاليا تفضل “المبادرات المشتركة الهادفة لتثمين تراث متشارك فيه”.

واعتبر المتحدث، وهو أيضا أكاديمي بمعهد علم الآثار، أن التراث يشكل “أساس الاقتصاد الثقافي في جميع أبعاده وبديلا حقيقيا للتنمية”، مضيفا أن التصنيف في قائمة التراث العالمي هو أصلا “حماية في حد ذاته” من خلال تفعيل “الحماية القانونية الوطنية والدولية”.

وفي رده على سؤال حول الإضافة الأهم التي يمكن أن يقدمها التصنيف في اليونسكو أوضح حموم أن هذا النهج يشمل أيضا “المساعدة المباشرة في الحالات الاستعجالية” و”التمويل المحتمل لعمليات الترميم والتثمين، بالإضافة إلى فتح مسار ملموس لتثمين تراثنا والتعريف به دوليا”.

كما يساهم التصنيف، حسب قوله، في تثمين والترويج لصورة الجزائر ولوجهة الجزائر على أساس عناصر “ملموسة وذات أهمية تثمينية” من أجل إنجاح هذا “الانتقال الاقتصادي الوشيك”.

إنجازات سابقة

وتملك الجزائر سبعة عناصر مدرجة في قائمة التراث العالمي للإنسانية وهي «قلعة بني حماد» في المسيلة التي تأسست في القرن الحادي عشر وهي أول موقع يتم إدراجه في هذه القائمة في 1980.

وفي عام 1982 تم تصنيف المواقع الأثرية القديمة لكل من «جميلة» (كويكول) في سطيف (عاصمة الهضاب) و«تيمقاد» في باتنة (عاصمة الأوراس)، و«تيبازة» الساحلية.

بالإضافة إلى المتحف الرائع المفتوح على الهواء الطلق وعلى تاريخ البشرية «طاسيلي ناجر» بما يضمه من جبال صخرية وبركانية وفن صخري ومناظر طبيعية شبيهة بتضاريس سطح القمر وكذا محميته البيولوجية والإيكولوجية.

وفي العام ذاته تم أيضا تصنيف أول حاضرة تاريخية مأهولة هي «وادي مزاب» بمحافظة غرداية الجنوبية المشهورة بقصورها المحصنة التي يزيد تاريخها على الألف عام وبما تضمه من “حياة تقليدية”، ليتبعها بعد عشر سنوات تصنيف المدينة المتوسطية بامتياز “قصبة الجزائر”.

ويشرف على كل موقع من هذه المواقع مؤسسات كبرى على غرار الحظائر الثقافية لوادي ميزاب وطاسيلي ناجر، كما أنها تخضع لعمليات حفظ وصيانة واستغلال سياحي يوفرها الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية.

↑