سجّلت مصالح الحماية المدنية، مساء اليوم الثلاثاء، إلى غاية الساعة السادسة، سلسلة تدخلات عبر عدد من ولايات الوطن، على إثر التقلبات الجوية وتساقط الأمطار الغزيرة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، حسب بيان رسمي لذات المصالحة.
ففي ولاية برج بوعريريج، وتحديدًا ببلدية رأس الوادي، تم تسجيل انهيار جزئي للجدار الخارجي لبناية قديمة بنهج أول نوفمبر، دون وقوع إصابات، إلى جانب امتصاص مياه الأمطار من مدخل عمارة بحي الوئام.
أما في ولاية الشلف، فقد تدخلت المصالح ذاتها لامتصاص مياه الأمطار بحيي مغرواي وأولاد محمد ببلدية الشلف، فيما تم ببلدية بني راشد تقديم المساعدة لعدد من التلاميذ للخروج من محيط ابتدائية قاسمي عبد القادر بسبب تجمع المياه، إضافة إلى إنقاذ خمسة عائلات حاصرتها مياه واد سربراب داخل مساكنها.
وفي ولاية المدية، شهدت بلدية البرواقية انهيارًا جزئيًا لجدار خارجي لمسكن بمنطقة ذراع السبيطار، دون تسجيل خسائر بشرية.
كما عرفت ولاية عين الدفلى عدة تدخلات، حيث تم ببلدية العطاف امتصاص مياه الأمطار داخل مجمع سكني بحي سي اعمر نتيجة تسرب مياه واد بوغيال، بينما تم ببلدية برج الأمير خالد امتصاص المياه من أربعة مساكن فردية بحي بوطبيقة بسبب تسرب مياه واد ماسين.
وفي ولاية تيسمسيلت، تم إخراج سيارة عالقة ببلدية عماري جراء ارتفاع منسوب مياه واد بوغراب، كما أُخرجت حافلة وشاحنة كان على متنهما 15 شخصًا عالقين ببلدية العيون بمنطقة دوار المقيضبة – مخلخل، بسبب تراكم مياه الأمطار.
وشملت التدخلات كذلك بلدية لرجام، حيث قُدمت المساعدة للتلاميذ لعبور جسر بسبب ارتفاع منسوب مياه واد الكرارمة، إضافة إلى إجلاء ست عائلات ببلدية سيدي بوتشنت، المجاورة لواد الحاجز المائي سيدي عبدون، كإجراء احترازي.
وأكدت مصالح الحماية المدنية مواصلة حالة التأهب والمتابعة الميدانية تحسبًا لأي طارئ، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة بالقرب من الأودية ومجاري المياه.



وتُشكل هذه السلسلة من التدخلات التي سجلتها الحماية المدنية مرآةً للواقع المناخي الذي تعيشه عدة ولايات جزائرية حالياً، حيث تبرز ظاهرة الأمطار الرعدية الفجائية كأحد أكبر التحديات التي تواجه البنية التحتية والمناطق العمرانية.
فمن خلال قراءة التطورات في ولايات مثل الشلف وعين الدفلى وتيسمسيلت، نلاحظ أن "الأودية" تحولت من مجارٍ مائية طبيعية إلى مصادر تهديد مباشر نتيجة ارتفاع منسوبها بشكل قياسي في وقت وجيز، مما أدى إلى محاصرة مجمعات سكنية وعزل عائلات داخل منازلهم، وهو ما استدعى تفعيل مخططات الإنقاذ العاجلة لضمان عدم تحول هذه التقلبات إلى مآسٍ بشرية.

