الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
حديث الساعة

الحرب بين إيران وأمريكا.. إلى أين؟

Author
رتيبة عماري 04 أغسطس 2026
X Facebook TikTok Instagram

كيف يمكن أن تنتهي الحرب في الشرق الأوسط، أو بصيغة أكثر مباشرة: هل تنتصر لغة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، أم تستعيد الدبلوماسية دورها في احتواء الأزمة؟ هذا السؤال طرحه ناصر كنعاني، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الجزائر، في مقال نشره على الصفحة الرسمية للسفارة عبر موقع فيسبوك، معتبرا أن الإجابة تبدأ بتحديد الطرف الذي أشعل المواجهة قبل البحث في نتائجها. ويرى أن استقرار المنطقة يرتبط بالعودة إلى القانون الدولي واحترام سيادة الدول، بينما يزداد الجدل داخل الولايات المتحدة حول جدوى الخيار العسكري بعد أشهر من المواجهة.

يطرح السفير الإيراني موقف بلاده انطلاقا من أن طهران لم تبدأ الحرب، بل وجدت نفسها، وفق الرواية الإيرانية، أمام هجوم أمريكي ـ صهيوني وقع بينما كانت المفاوضات السياسية لا تزال قائمة. ويذهب إلى أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن هي من بدأت الحرب، بل اختارت، كما في المراحل السابقة، المسار الدبلوماسي لحل الخلافات”، قبل أن تعتمد “استراتيجية دفاعية غير متماثلة، متعددة الطبقات والمراحل، بهدف تحقيق الردع، وإجبار المعتدي على التراجع، وإفشال أهدافه”. ويربط كنعاني استعادة الهدوء بعودة الطرف الذي “انتهك القانون الدولي وبدأ حربا غير قانونية” إلى طاولة الدبلوماسية، مع احترام “حقوق والسيادة الوطنية الإيرانية”.

وينسجم هذا الطرح مع الموقف الذي أعلنته الخارجية الإيرانية. فقد أوضح المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن طهران لا تجري حاليا أي محادثات مع واشنطن، نافيا بذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انطلاق مباحثات جديدة بين الجانبين، ومؤكدا أن أعضاء الوفد الإيراني المفاوض موجودون داخل إيران، وأن بلاده لا تعتزم استقبال أي وفد أو إرسال وفد إلى أي جهة في الوقت الراهن.

إسماعيل بقائي

وأشار إلى أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان تقتصر على التوصل إلى آلية لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز بين دولتين متشاطئتين، بما يحفظ الحقوق السيادية والمصالح المشتركة للطرفين، معتبرا أن التوصل إلى تفاهم مع مسقط لا يعني تلقائيا إعادة فتح المضيق. وربط بقائي مستقبل الملاحة بتطورات الأزمة العسكرية، مؤكدا أن إغلاق مضيق هرمز جاء، وفق الرواية الإيرانية، نتيجة “العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران”، وأنه “لن يقع أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري”.

ونفى وجود أي اتفاق عبر وسطاء، موضحا أن باكستان وقطر تضطلعان بدور الوساطة، فيما لا تؤدي الصين هذا الدور رسميا. وأردف أن إيران لا تعادي دول الجوار، وأن عملياتها، بحسب وصفه، استهدفت مصادر الهجمات الأمريكية والصهيونية ولم توجه ضد الدول العربية، معتبرا أن قدرة بلاده على الردع أسهمت في منع استمرار الهجمات، ومتوقعا تزايد الدعوات إلى إخراج القواعد العسكرية الأمريكية من المنطقة.

تشققات في الرواية الأمريكية

ومن داخل الولايات المتحدة، برزت في المقابل أصوات تشكك في حصيلة النهج الذي اعتمدته إدارة الرئيس دونالد ترامب. وحذرت صحيفة “نيويورك تايمز” من تداعيات الحرب على إيران، معتبرة أن “الأسوأ من خوضه حربا غير دستورية هو فقدانه السيطرة عليها”.

وأشارت إلى أن ترامب “اعتقد أنّه قادر على إسقاط نظام متجذّر ببضع غارات جوية وانتفاضة شعبية وهمية”، قبل أن تثبت الوقائع، بحسب الصحيفة، أن حسابات الحسم السريع لم تتحقق. ومضت الصحيفة إلى التحذير من أن “العالم يسير نحو حرب عالمية، ولا يبدو أنّ أحدا، بمن فيهم الرئيس الأمريكي، يسيطر على مجريات الأحداث”، داعية إلى “استشراف الكارثة والتحرك بحزم قبل أن تبتلع حرب طاحنة العالم”.

وتلتقي هذه الخلاصة مع ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، التي رأت أن إيران انتقلت، بعد أشهر من المواجهة، من “موقع ردّ الفعل إلى محاولة فرض إيقاع الصراع”، عبر توسيع عملياتها العسكرية والإقليمية في إطار استراتيجية “تهدف إلى استنزاف واشنطن وزيادة كلفة أي مواجهة طويلة، بالتوازي مع إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة”.

وفي مادة أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحرب على إيران “لا تُبشّر بنصر واضح”، معتبرة أن استئناف الأعمال العدائية يرفع احتمالات تأثير التوترات على ولايته الثانية، ويزيد الشكوك حول قدرة القوة العسكرية وحدها على فرض تسوية دائمة.

وإذا كانت جذور الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تمتد إلى عقود، فإن السفير الإيراني يوجه اهتمامه إلى البدايات المباشرة للحرب الحالية، انطلاقا من قناعته بأن “الوصول إلى الإجابة الصحيحة عن هذا السؤال يتطلب نظرة صحيحة إلى الأزمة الراهنة، وقراءة القصة منذ بدايتها وليس من منتصفها”. ومن هذه النقطة يبدأ عرض الرواية الإيرانية لتسلسل الأحداث التي قادت إلى المواجهة العسكرية، والأسباب التي دفعت طهران، بحسب موقفها الرسمي، إلى الانتقال من مسار التفاوض إلى خيار الرد العسكري.

ويقول كنعاني إن “القصة الحالية بدأت قبل خمسة أشهر، عندما شنت الولايات المتحدة والنظام الصهيوني هجمات عسكرية على إيران في خضم مفاوضات سياسية بين إيران والولايات المتحدة”، مضيفا أنه “في ذلك الوقت كان مضيق هرمز مفتوحا للجميع، ولم تكن إيران قد هاجمت أي قاعدة أو هدف أمريكي في المنطقة”.

ويستند إلى هذه الوقائع ليخلص إلى أن “الولايات المتحدة، بمشاركة النظام الصهيوني، وفي خضم مفاوضات كانت جارية وتتقدم نحو تسوية الخلافات، شنت عدوانا عسكريا سافرا وشاملا ومفاجئا ضد إيران”، معتبرا أن اللجوء إلى القوة سبق استنفاد فرص التسوية السياسية.

الردع في مواجهة التصعيد

ويمضي السفير الإيراني في عرض تفاصيل الهجوم، موضحا أن “في المرحلة الأولى من هذا العدوان المفاجئ، تم استهداف قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية المفدى، وعشرات المسؤولين والقادة العسكريين الكبار، من بينهم وزير الدفاع، والقائد العام للحرس الثوري، وقائد مقر خاتم الأنبياء، وقائد القوة الجوفضائية، إضافة إلى عشرات المدنيين، ومن بينهم 168 تلميذا بريئا من مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، عبر هجمات صاروخية وحشية”.

ويضيف أن الهجمات امتدت لاحقا إلى “أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس مجلس العلاقات الخارجية، وعدد من العلماء النوويين، والعديد من المسؤولين السياسيين والأمنيين”، وأنها طالت أيضا “العديد من المنشآت المدنية، بما في ذلك الجامعات والمدارس والمراكز البحثية، ومن بينها معهد باستور (مركز إنتاج اللقاحات)، وحتى بعض المستشفيات”. ويشير إلى أن “العديد من هذه الهجمات الوحشية تم تنفيذها انطلاقا من قواعد عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية في المنطقة”.

وانطلاقا من هذه الرواية، يرى كنعاني أن الرد الإيراني جاء ضمن “استراتيجية دفاعية غير متماثلة، متعددة الطبقات والمراحل، بهدف تحقيق الردع، وإجبار المعتدي على التراجع، وإفشال أهدافه”. ويضيف أن أهداف الهجوم، وفق ما يورده في مقاله، شملت “تغيير نظام الجمهورية الإسلامية”، و”تدمير البنية التحتية العسكرية والمدنية”، و”تدمير المنشآت النووية”، و”القضاء على الحضارة الإيرانية”، و”إعادة إيران إلى العصر الحجري”، معتبرا أن هذه الأهداف استندت إلى “تصريحات صريحة ومتكررة للرئيس الأمريكي وعدد من المسؤولين الأمريكيين الآخرين”.

ويتناول السفير الإيراني قضية مضيق هرمز بوصفها إحدى النقاط الرئيسة في الأزمة، مشيرا إلى أن “مضيق هرمز، الذي يقع ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، كان مفتوحا أمام الجميع قبل الهجمات العسكرية ضد إيران، وكذلك قبل استغلال الولايات المتحدة سوءا لهذا المضيق في شن الهجوم العسكري على إيران، ولم تكن هناك قيود على الملاحة أو التجارة البحرية”.

ويضيف أن إيران “لم تهاجم الدول العربية، بل استهدفت، في إطار عمل دفاعي وردعي، مراكز عسكرية ومصالح أمريكية في عدد من الدول الواقعة في جوارها ومحيطها”، داعيا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها منطلقا لأي عمليات عسكرية ضد إيران.

ويؤكد كنعاني أن بلاده، رغم ما يصفه بأنها “كانت ضحية حرب عدوانية ظالمة وتكبدت خسائر معنوية ومادية وبشرية كبيرة”، استجابت لجهود الوساطة، إذ “اختارت مجددا الدبلوماسية، وفضّلت التفاوض مع الطرف المعتدي بوساطة باكستان بدلا من تصعيد المواجهة واستمرار الحرب”، إلى جانب دعوتها “جميع دول المنطقة والعالم إلى دعم المسار الدبلوماسي”.

لكنه يضيف أن “أمريكا لم تلتزم بالاتفاق الإطاري أو ما يسمى (بيان إسلام آباد)”، وأنها “لم تتراجع رسميا حتى الآن عن أي من أهدافها السابقة المعلنة تجاه إيران”، مع استمرار “التهديدات والمساعي الرامية إلى تدمير البنية التحتية الصاروخية والعسكرية والنووية السلمية، وحتى المنشآت المدنية الإيرانية”.

قراءات في مستقبل الصراع

ويختتم السفير الإيراني رؤيته بالتأكيد على أن إيران “لم تكن هي من جعلت الحرب إقليمية، بل وجدت نفسها أمام حرب إقليمية، ولم يكن أمامها خيار سوى الدفاع عن نفسها في مواجهة هذه الحرب متعددة الأطراف”. ويطرح هذا التوصيف بوصفه أساسا لتحميل الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولية انتقال المواجهة من نزاع ثنائي إلى صراع امتد أثره إلى الإقليم.

ويرى كنعاني أن إنهاء الأزمة يتطلب “دفع الطرف الذي انتهك القانون الدولي وبدأ حربا غير قانونية نحو الدبلوماسية واحترام القانون الدولي، والالتزام بحقوق والسيادة الوطنية الإيرانية”. ويشدد في الوقت نفسه على أن إيران “تفضّل التهدئة على التصعيد، والدبلوماسية على الحرب”، شريطة توفير ضمانات تمنع تكرار الهجمات، وتحترم أمنها القومي وحقوقها في مضيق هرمز وقدراتها الدفاعية وأنشطتها النووية السلمية.

وبين الرواية التي تعرضها طهران، والجدل المتصاعد حول مستقبل المواجهة، تبرز قراءات لخبراء ومحللين سياسيين تتناول مسار الحرب من زوايا أوسع، وتتوقف عند مسؤولية الولايات المتحدة و”إسرائيل” في توسيع رقعة الصراع، وحدود فاعلية الخيار العسكري، وإمكانات عودة المسار الدبلوماسي. وتلتقي هذه القراءات عند أن استمرار التصعيد لا يهدد إيران وحدها، بل يضع المنطقة بأكملها أمام مرحلة أكثر تعقيدا، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية يصعب احتواء تداعياتها.

يرى المحلل السياسي والخبير في الشأن الإيراني عمر أحمد أن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية لم يغلق باب التسوية السياسية، رغم اتساع رقعة المواجهة وارتفاع مستوى التوتر. ويعتبر أن التجارب السابقة في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة أظهرت أن فترات التصعيد الحاد تنتهي في كثير من الأحيان بعودة الاتصالات السياسية، سواء عبر قنوات مباشرة أو بوساطة أطراف إقليمية ودولية، الأمر الذي يبقي خيار الدبلوماسية قائما رغم تبادل الرسائل العسكرية.

ويشير المتحدث إلى أن طهران تنظر إلى الضغوط العسكرية الأمريكية والصهيونية باعتبارها وسيلة لفرض تنازلات تمس ثوابتها الاستراتيجية، ولذلك ترفض الاستجابة لها. وفي المقابل، يرى أن واشنطن تدرك أن توسيع المواجهة العسكرية يحمل كلفة سياسية وأمنية واقتصادية مرتفعة، سواء على مستوى المنطقة أو داخل الولايات المتحدة، وهو ما يدفع الطرفين إلى استخدام التصعيد لتحسين موقعيهما السياسيين دون الذهاب إلى حرب شاملة يصعب احتواء تداعياتها.

ويخلص عمر أحمد إلى أن المرحلة الحالية تندرج ضمن ما يسميه “التفاوض تحت الضغط”، حيث تتداخل التحركات العسكرية مع الحسابات السياسية، بينما تسعى الوساطات الإقليمية إلى تهيئة الظروف لاستئناف الحوار. ويعتقد أن استمرار السياسة الأمريكية القائمة على الضغوط والعقوبات، إلى جانب الدعم الواسع الذي تقدمه واشنطن للكيان الصهيوني، يزيد تعقيد الأزمة ويؤخر فرص التوصل إلى تسوية مستقرة، لأن الحل السياسي، من وجهة نظره، يحتاج إلى التعامل مع أسباب التوتر، وليس الاكتفاء بإدارة نتائجه.

الحرب المفتوحة.. إلى أين؟

من جانبه، يرى خبير الشؤون الإيرانية محمد النون أن الحديث عن اقتراب نهاية الأزمة لا ينسجم مع طبيعة الصراع، لأن القيادة الإيرانية تتعامل معه بوصفه قضية ترتبط بالسيادة والأمن القومي والدور الإقليمي، وليس أزمة عابرة يمكن تجاوزها بتنازلات سياسية أو ضغوط عسكرية.

ويؤكد النون أن العقيدة السياسية للجمهورية الإسلامية تقوم على رفض الإملاءات الخارجية، الأمر الذي يدفعها إلى رفع كلفة أي مواجهة مع خصومها، بهدف الوصول إلى تسوية تقوم على الندية لا على فرض الشروط. ويضيف أن السياسة الأمريكية، المدعومة بالتنسيق العسكري مع الكيان، لم تحقق الأهداف التي أعلنتها، بل أسهمت، بحسب تقديره، في إطالة أمد الصراع وفتح المجال أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

ويلفت المتحدث إلى أن واشنطن تدرك بدورها أن الحسم العسكري ضد إيران يواجه تعقيدات كبيرة، وأن أي توسع في العمليات قد يفتح جبهات إضافية تهدد مصالحها وحلفاءها في المنطقة. ويرى أن استمرار الرهان على الخيار العسكري، إلى جانب الدعم الأمريكي للهجمات الصهيونية، يفاقم حالة الاستنزاف ويجعل المنطقة أمام دورة متواصلة من التصعيد والتهدئة، من دون الوصول إلى تسوية نهائية.

ويستبعد النون حدوث تغير سريع في موازين القوى، موضحا أن أيا من الطرفين لا يملك القدرة على فرض انتصار كامل، الأمر الذي يجعل الأزمة مرشحة للاستمرار إلى حين توافر ظروف سياسية جديدة تسمح بإطلاق مفاوضات تستند إلى توازن القوى، بعيدا عن الضغوط العسكرية.

بدوره، يوسع الباحث السياسي إياس الخطيب دائرة النقاش، معتبرا أن التطورات الأخيرة تجاوزت إطار المواجهة الثنائية التقليدية بين إيران و”إسرائيل”، واتجهت نحو صراع إقليمي أوسع بفعل الانخراط الأمريكي المباشر. ويتساءل: قبل البحث عن كيفية إنهاء الحرب، هل بدأت الحرب الكبرى في الشرق الأوسط بالفعل؟

ويذهب الخطيب إلى أن التحركات الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة توحي بأن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تتسم باتساع ساحات المواجهة وتعدد أطرافها، معتبرا أن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن للكيان، إلى جانب انخراطها المباشر في إدارة الصراع، أسهما في رفع مستوى التوتر الإقليمي وتوسيع دائرة المواجهة.

ويرى الباحث أن استمرار هذا النهج يهدد بتعميق الانقسامات الإقليمية، ويدفع المنطقة نحو صراعات أكثر تعقيدا، لأن اللجوء إلى القوة العسكرية، بحسب تقديره، لم ينجح في إنتاج استقرار دائم، بل زاد من احتمالات اتساع الأزمة ودخول أطراف جديدة إليها. ويؤكد أن أي معالجة حقيقية تستوجب العودة إلى المسار السياسي واحترام قواعد القانون الدولي، بدلا من الاعتماد على الخيارات العسكرية التي أثبتت، وفق تقديره، أنها تزيد الأوضاع تعقيدا.