الدّوحة تُودّع يوسف القرضاوي

توفي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي، اليوم الاثنين، في قطر التي يحمل جنسيتها، وفقا لموقعه الرّسمي الذي جاء فيه “انتقل إلى رحمة الله سماحة الإمام يوسف القرضاوي رحمه الله.. وقد وافته المنية ظهر اليوم، وستكون صلاة الجنازة غدًا الثلاثاء بمشيئة الله بعد صلاة الظهر بمسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب، والدفن بمقابر أبو هامور”.

ولد الدكتور يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية “صفت تراب” مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.

التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتمّ فيها دراسته الابتدائية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على شهادة العالية سنة 52-1953م، ثم حصل على الشهادة العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م. وفي سنة 1958 حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.

في سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراه) عن أطروحته: “الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية”.

عمل القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر. ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.

وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي. وفي سنة 1973م أُنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواةً لجامعة قطر، فنُقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.

وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر. وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر العام الدراسي 1990/1991م، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.

قدّم القرضاوي، خلال مشواره 170 مؤلفا، منها “الحلال والحرام في الإسلام”، و”الاجتهاد في الشريعة الإسلامية”، و”فقه الزكاة”.

يُذكر بأن السلطات المصرية اتهمت القرضاوي بأنّه الزعيم الروحي لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر منذ العام 2013. وفي 2015، قضت محكمة جنايات القاهرة غيابيا بحكم الإعدام على القرضاوي، مع أكثر من 90 من المتهمين الهاربين، في القضية المعروفة إعلاميا باسم “اقتحام السجون”. كما حُكم عليه غيابيا، في السنة نفسها، بتهمة إنشاء خلايا مسلحة قتلت ضابط شرطة.

كما يُذكر بأن القرضاوي كان ضمن لائحة لشخصيات “إرهابية” وضعتها دولٌ عربيةٌ. إضافة إلى أن إقامته في قطر، كانت من أسباب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة لعدة سنوات، وفق ما أفادت به “فرانس برس”.