الأربعاء، 22 يوليو 2026 — 5 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

الذكرى الـ67 لاستشهاد الرائد عمر إدريس.. صفحة مضيئة من تاريخ الثورة الجزائرية

Author
ربيعة خطاب 06 يونيو 2026
X Facebook TikTok Instagram

في مشهدٍ تختصر فيه التضحيات معنى الوطن، تحل اليوم 06 جوان 2026 الذكرى الـ67 لاستشهاد الرائد عمر إدريس، أحد أبرز قادة الولاية التاريخية السادسة، الذي ارتقى شهيدا في 06 جوان 1959، بعد مسيرة نضالية حافلة داخل صفوف الثورة التحريرية.

ولد الشهيد واسمه الحقيقي محمد عمر إدريس في 15 مارس 1931 بمنطقة القنطرة بولاية بسكرة، حيث تلقى تعليمه الأول في مدرسة الهدى التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فجمع بين حفظ القرآن الكريم وتعلم اللغتين العربية والفرنسية. وفي سنة 1951 استدعي لأداء الخدمة العسكرية في سلاح المدفعية الفرنسي بمدينة أريس في ولاية باتنة.

ومع اندلاع ثورة نوفمبر 1954، انخرط مبكرا في العمل الثوري، حيث تولى في البداية مهام الاتصالات في منطقته، قبل أن يلتحق سنة 1955 بصفوف جيش التحرير الوطني في الأوراس، لينتقل بعدها إلى الصحراء رفقة الشهيد عاشور زيان، حيث ساهم في تنظيم الأفواج المكلفة بجمع التموين ونقل الأخبار وتأمين الحراسة وجمع الدعم للثورة.

وبفضل قدراته التنظيمية، برز دوره في إدارة المنطقة الثانية من الولاية السادسة، حيث أشرف على التوعية وجمع السلاح وتنظيم الهياكل الثورية، ليصبح من أبرز المعتمد عليهم في تسيير العمل الثوري إلى جانب القائد عاشور زيان.

وبعد استشهاد القائد زيان عاشور في 07 نوفمبر 1956، تم تعيينه خلفا له، ليواصل قيادة العمل الثوري وتنظيم العمليات في المنطقة، مما أعاد الحيوية للنشاط العسكري في تلك المرحلة.

وفي ماي 1958، عين عضوا في قيادة الولاية السادسة برتبة رائد، تحت قيادة العقيد سي الحواس، الذي كلفه بتسيير شؤون الولاية أثناء تنقله إلى تونس، في مرحلة دقيقة من تاريخ الثورة.

وفي 29 مارس 1959، أُسر الرائد عمر إدريس عقب معركة جبل ثامر، بعد إصابته بجروح بليغة في الرأس والكتف، في المعركة التي استشهد فيها العقيدان سي الحواس وعميروش. ورغم التحقيقات القاسية التي تعرض لها، رفض الإدلاء بأي معلومات، قبل أن يتم إعدامه جنوب مدينة الجلفة في 06 جوان 1959.