الرئيس التونسي يشدد على ملاحقة الأحزاب الممولة من الخارج

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين القضاء إلى “تطبيق القانون” على الأحزاب التي إنها “أثبتت التقارير تلقّيها تمويلات خارجية أثناء الحملة الانتخابية لبرلمانيات عام 2019”.

واجتمع سعيد في قصر الرئاسة الاثنين مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر ورئيسة مجلس القضاء العدلي مليكة المزاري والرئيس الأول للمحكمة الإدارية عبد السلام مهدي قريصيعة ورئيس مجلس القضاء المالي محمد نجيب القطاري، حسب بيان للرئاسة.

وقالت الرئاسة إن سعيد لفت خلال الاجتماع إلى أن “القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ينصّ على أن أعضاء القائمة المنتفعة بالتمويل الأجنبي يفقدون عضويتهم بمجلس نواب الشعب (البرلمان)، وأن المترشح لرئاسة الجمهورية الذي تمتع بالتمويل الأجنبي يُعاقب بالسجن لمدة خمس سنوات”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020 أصدرت محكمة المحاسبات تقريراً بشأن انتخابات 2019 تضمن ما قالت إنها تجاوزات ارتكبها حزبا “حركة النهضة” و”قلب تونس” وائتلاف “عيش تونسي”، وبينها إبرام عقود مع مؤسسات أجنبية للدعاية والضغط. وهو ما نفت الأطراف الثلاثة صحته.

وأوضح  سعيد أن “تقرير محكمة المحاسبات صادر عن محكمةٍ وليس عن سلطة إدارية أو سياسية، وله بالتالي حُجّية على الرغم من أنه يحمل صفة التّقرير لا الحكم، ولا بدّ بقطع النظر عن التسمية من ترتيب النتائج القانونية على هذا التقرير”.

وأردف: “إثبات التمويل الأجنبي حاصل من محكمة ومن التقارير التي وضعت في الخارج ونشرت واطلع عليها الجميع”.

وشدد على أنه “لا أحد فوق القانون مهما كان موقعه ومهما كانت ثرواته، وعلى النيابة العمومية أن تؤدي دورها”.

وترفض بعض  القوى السياسية في تونس وبينها حزبا “النهضة و”قلب تونس” وائتلاف “عيش تونسي” إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها “انقلاباً على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أنهت نظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2019 بدأ سعيد فترة رئاسة من 5 سنوات، وهو يقول إن إجراءاته الاستثنائية ليست انقلاباً، وإنما “تدابير في إطار الدستور” اتخذها لـ”حماية الدولة من خطر داهم”، وفقد تقديره.