الرئيس الجزائري يؤكد عقد القمة العربية في مارس القادم ويشدّد على حماية رعاياه بالخارج

دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تفعيل دور الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي في حل نزاعات المنطقة. وكشف عن تاريخ عقد اجتماع القمة العربية وأهم الملفات المطروحة أمامها. جاء ذلك، في افتتاح أشغال مؤتمر رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالجزائر.

كشف الرئيس تبون أن القمة العربية المقبلة ستعقد بالجزائر في مارس القادم، وأنه ستجري دراسة ملف إصلاح الجامعة العربية، مشددا على ضرورة تنسيق العمل العربي المشترك لدعم القضية الفلسطينية، التي قال إنه يجب التقيد فيها بالمبادرة العربية للسلام كأساس لحلها.

كما دعا لتعزيز العمل المشترك ودعم الأمن الإقليمي وإيجاد حلول لملفي ليبيا والساحل، مشيرا إلى أن الأزمة الليبية لا تزال تشهد تجاذبات ومنطقة الساحل رهينة حسابات دولية.

وأكد الرئيس تبون على ضرورة التنسيق مع “الدول التي تشترك معنا في المواقف”، لحث الأمم المتحدة على لعب دورها في ملفي الصحراء الغربية والقضية الفلسطينية.وأشار إلى أنه يجب تقوية الاتحاد الإفريقي في مواجهة التهديدات الرامية إلى تشتيت وحدة صفه.

وحث تبون دبلوماسيي بلاده على “دعم ترشح البلاد لعضوية مجلس الأمن، وكذلك على “تعزيز علاقاتنا بروسيا والصين والولايات المتحدة خصوصا في الجانب الاقتصادي”.

وقال تبون إن “على أوروبا أن تعرف أننا لن نسمح لأي دولة بالتدخل في شؤوننا الداخلية”، مؤكدا استعداد بلاده لبناء علاقات ثنائية على أساس الاحترام المتبادل.

من جهة أخرى، أكد الرئيس الجزائري أن اللقاء مع أعضاء السلك الدبلوماسي ينعقد في توقيت مناسب ويجب أن يكون سنة سنوية لتقييم مكانة الجزائر الدبلوماسية في الخارج، مشيرا إلى أن شهر نوفمبر يمثل موعدا هاما للدبلوماسية وهو الذي كرس مهمتها في الثورة رفقة جيش التحرير وفي مرحلة ما بعد الاستقلال لمواجهة التحديات.

وخاطب تبون الدبلوماسيين بقوله: “يقع على عاتقكم مسؤولية كبيرة لإحياء هذا الإرث من أجل تعزيز دور الدبلوماسية والحفاظ على الأمن والسيادة الوطنية وبناء الجزائر الجديدة”.

ويرى الرئيس عبد المجيد تبون، أن النظام الدولي يشهد العديد من الاضطرابات وبروز فاعلين جدد، وهو ما يستدعي حسبه عملية تكييف جديدة في إطار احترام مبادئ سياستنا الخارجية.

وشدد الرئيس تبون على أن “التحديات باتت أكثر خطورة في منطقتنا وبؤر التوتر في دول الجوار، لا سيما في الصحراء الغربية مع بداية المواجهات مع الاحتلال المغربي وكذلك ليبيا التي لا تزال تشهد تدخلات أجنبية، ومنطقة الساحل التي يستمر فيها الوضع تحت صراعات متعددة الأوجه .

وأضاف الرئيس الجزائري أن أولويات بلاده هي تقوية الاتحاد الافريقي لحمايته من المحاولات الخبيثة وينبغي مواصلة الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك والتحضير الجيد للقمة العربية في الجزائر خلال شهر مارس المقبل.

وشدد الرئيس الجزائري على بلورة التشارك العربي في دعم القضية الفلسطينية من خلال التقيد بمبادرة السلام واغتنام فرصة إصلاح الجامعة العربية.

ودعا الرئيس تبون ممثلي الدبلوماسية الجزائرية في العالم للمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار إقليميا لاسيما في ليبيا ودول الساحل.

وأكد تبون بأن الدبلوماسية يجب أن تكون في خدمة الاقتصاد والمحافظة على المنتوج الجزائري وإقامة علاقات متوازنة مع الشركاء في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي.

وفي معرض حديثه عن الجالية الجزائرية بالخارج أوضح تبون “أنا ملتزم بالدفاع عن أي جزائري في أي مكان ونتصدى لكل من يريد احتقارهم”.

وأوضح في هذا السياق: “يجب أن نعزز علاقتنا الاقتصادية مع روسيا، الصين والولايات المتحدة الأمريكية ومع باقي الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية وكذلك دول بحر الكراييب، خاصة كوبا وفنزويلا، لأننا نسيناهم ويجب أن نوسع العلاقات معهم”.

وأكد في هذا السياق بأنه يجب على رؤساء البعثات توكيل محامين إن تطلّب الأمر للدفاع عن الجزائريين في الخارج.