الرئيس الجزائري يهدي نظيره الإيطالي وساما وطنيا وحصانا أصيلا

أسدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي بدأ السبت زيارة إلى الجزائر الوسام من مصف الاستحقاق الوطني، خلال مأدبة عشاء جرت مساء السبت.

وقام الرئيس ماتاريلا بدوره بتقليد الرئيس تبون الوسام من مصف الاستحقاق الوطني الإيطالي.

وقال تبون إن زيارة نظيره الإيطالي للجزائر “مناسبة فريدة نستحضر من خلالها تاريخنا المشترك، الذي ألهم واقع العلاقات النوعية” التي تجمع بين البلدين والتي تؤكد “عزمنا على العمل سويا، بغية الارتقاء بها نحو آفاق أرحب”.

وأضاف تبون أن الجزائر وإيطاليا اسمان “ارتبطا في ذاكرة الحضارة الإنسانية، بإرث يضرب بجذوره في أعماق التاريخ وبمآثر بطولية ومواقف راسخة طبعت تاريخ الإقليم المتوسطي منذ عصور غابرة وإلى غاية تاريخنا المعاصر”.

واعتبر تبون هذه الزيارة «فاتحة لعهد جديد يطبعه الطموح المشترك الذي يحذونا لبناء صرح علاقاتنا الثنائية وإضفاء ديناميكية جديدة على كافة أوجه الحوار والتعاون الاستراتيجي، وهذا بناء على المكتسبات التي حققتها الشراكة الجزائرية-الإيطالية، لا سيما في إطار معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار التي تجمع بين البلدين منذ 18 سنة”.

وأوضح تبون أن المحادثات التي جمعته بنظيره الإيطالي سمحت بـ «رفع سقف طموحنا لتوسيع مجالات التعاون وآفاق العلاقات الاقتصادية المبنية على أساس المنفعة المتبادلة” 

وأهدى الرئيس تبون أيضا نظيره الإيطالي حصانا عربيا أصيلا.

وبعد ظهر الأحد، وصل الرئيس الإيطالي إلى ولاية عنابة شرق الجزائر، أين يزور كنيسة القديس أوغستين والموقع الأثري هيبون بعنابة.

وقبل ذلك، كان ماتاريلا قد أشرف بالعاصمة الجزائر على تدشين حديقة عمومية ببلدية حيدرة، باسم صديق الثورة الجزائرية الإيطالي إنريكو ماتيي، وزار حديقة التجارب بالحامة، وقام بجولة في الواجهة البحرية بقصر رياس البحر “الحصن 23”.

ويشار إلى أن إنريكو ماتيي (1906-1962) الذي تحمل الحديقة العمومية بحيدرة اسمه هو مصنع إيطالي، دافع عن قضية الشعب الجزائري، خاصة ضد الاستعمار الفرنسي، وهو شخصية بارزة على مستوى التعاون الاقتصادي والصداقة بين الجزائر وإيطاليا. 

ويحمل أنبوب الغاز “العابر للمتوسط” الذي يربط بين البلدين اسم أنريكو ماتيي منذ سنة 1999 كما منحه مؤخرا الرئيس عبد المجيد تبون وسام أصدقاء الثورة الجزائرية ما بعد الوفاة.