الرئيس تبون: آن أوان عودة سوريا إلى حضن الجامعة العربية

قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء، إن الوقت قد حان لإعادة سوريا إلى حضن الجامعة العربية.

وخلال ندوة صحفية مشتركة مع الرئيس التونسي قيس سعيد على هامش زيارته لتونس، أوضح الرئيس تبون أنه آن الأوان لـ”إعادة إدماج سوريا في الجامعة العربية”، مشيرا إلى أن الشعب السوري “ليس له أي ذنب”، وكذلك الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني، فـ”سوريا انهارت بسبب التدخلات الأجنبية ودولة فلسطين لم تقم إلى الآن لنفس السبب”، مثلما قال الرئيس تبون.

وأكد تبون أن الجزائر تسعى إلى عقد قمة عربية “جامعة وشاملة” وأنها “لن تكرس التفرقة العربية”.

وأفاد أنه تطرق مع نظيره التونسي إلى “العديد من القضايا الراهنة والملفات ذات الاهتمام المشترك”، من بينها العمل العربي المشترك، حيث أن الجزائر تتأهب لاحتضان القمة العربية المقبلة، مشددا على أن هذه القمة “نريدها جامعة وشاملة والجزائر لن تكرس التفرقة العربية”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سوريا فيها إثر اندلاع الأزمة في البلاد.

والجزائر من الدول التي عارضت عام 2011 تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وظلت تطالب باستعادة دمشق لمقعدها باعتبارها دولة مؤسسة.

وأضاف الرئيس تبون أن القمة المقبلة ستحاول “توحيد الرؤى حول القضايا الدولية خارج العالم العربي”.

ولدى تطرقه إلى بعض النزاعات بين الدول الشقيقة، أعرب تبون عن أمله في أن تسهم قمة الجزائر في تحقيق “الوئام” والتقريب بين هذه الدول، مشيرا إلى أن معرفته بما يجري في العالم العربي تجعله يتفاءل، على اعتبار أنه “لا توجد خلافات كبيرة بين الدول العربية، إلا ما يتعلق بعدم قبول سياسة داخلية لدولة ما من طرف دولة أخرى وهو ما تعتبره الجزائر تدخلا في الشؤون الداخلية للدول”.

وأوضح بهذا الصدد، أنه “لا يحق لأي دولة أن تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى”، داعيا الدول العربية إلى أن تبني علاقاتها “على هذا الأساس”.

وأعرب الرئيس تبون عن أسفه لأن “دولا عربية أقامت أفراحا حين انقسمت دول عربية أخرى” وتساءل إن كان هذا مقبولا، مضيفا بالقول: “على كل العرب أن يعتبروا بمقولة +أكلت يوم أكل الثور الأبيض+ لأن أغلب الدول مبرمجة للتقسيم وينبغي التكاتف والتآزر لمواجهة ذلك”.

وأضاف: “نحن عندما ننظم قمة عربية نريد أن تكون جامعة وانطلاقة للم شمل العالم العربي الممزق (..) نحن دولة تجمع الفرقاء دائما”.

وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، شدد تبون على أن قمة الجزائر القادمة “ستشهد إعادة طرح ملف إصلاح جامعة الدول العربية” دون تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة هذه الاصلاحات.

تبون الذي كان يتحدث في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بثها التلفزيون الجزائري الرسمي، أشار إلى أن “عدة منظمات دولية مثل الأمم المتحدة وإقليمية مثل الاتحاد الافريقي تم إصلاحها داخليا باستثناء الجامعة العربية التي بقيت على حالها منذ تأسيسها”.

ويعود مطلب الجزائر بإصلاح الجامعة العربية إلى سنوات؛ حيث سبق أن دعت في قمة عام 2005 التي استضافتها إلى إصلاح جوهري لعمل الجامعة، يشمل تدوير منصب الأمين العام بين الدول الأعضاء عوضا عن السيطرة المصرية عليه عرفا، لكن ذلك لم يتم اعتماده.

ووقّع ميثاق جامعة الدول العربية التأسيسي بالقاهرة في مارس 1945، بحضور مندوبي سبع دول هي: مصر والسعودية وسوريا والعراق ولبنان، والأردن واليمن.

وبشأن الأوضاع في ليبيا، قال تبون: “نتفق مع تونس على أن الحل في ليبيا لا يكون إلا بيد الليبيين أنفسهم”، معربا عن أمله في أن “تتخلص ليبيا من المرتزقة ومن القوات الأجنبية وأن يعود الوئام بين الفرقاء الليبيين”.

من جهة أخرى، جدد رئيس الجمهورية التهاني لتونس على اختتام عضويتها في مجلس الأمن الأممي بـ”نجاح واقتدار كبيرين”، مثمنا جهودها “الفعالة” لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة جائحة كورونا ومن ثمارها “اعتماد مجلس الأمن للقرار الهام رقم 2532 وذلك بفضل تونس”.