الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 — 29 ربيع الثاني 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
✕
Journal
أخبار

الرئيس تبون يأمر بصب تعويضات متضرري الحرائق هذا الأسبوع

Author
محمد فاسي 06 سبتمبر 2026
X Facebook TikTok Instagram

ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعًا لمجلس الوزراء، أسدى خلاله تعليمات بالشروع في صب تعويضات المتضررين من الحرائق هذا الأسبوع، مع ضرورة إبعاد المواطنين عن أي إجراءات بيروقراطية، كما أمر بالتعويض الفوري للفلاحين، لاسيما أصحاب المواشي.

وأشاد الرئيس بالهبة التضامنية التي أظهرها الجزائريون داخل الوطن وخارجه تجاه المتضررين من الحرائق، معتبرًا أنها تعكس وحدة الشعب الجزائري، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وترسم صورة لامعة للجزائر أمام العالم.

ووجه رئيس الجمهورية شكره إلى الموظفين والعمال والأعوان في مختلف القطاعات التي ساهمت في عمليات التدخل وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة، وفي مقدمتها الحماية المدنية، وسونلغاز، وموبيليس، وقطاع الأشغال العمومية.

وثمن الرئيس تبون سرعة إعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، من خلال توفير الكهرباء والماء والإنترنت في ظرف قياسي، معتبرًا أن هذه التدخلات تمثل شرفًا كبيرًا للمسؤولين المشرفين على هذه القطاعات.

وفي الجانب الفلاحي، أمر رئيس الجمهورية وزير الفلاحة بالوقوف ميدانيًا وعن كثب على عمليات التعويض، والشروع فيها فورًا، خصوصًا ما تعلق بتعويض المواشي لأصحابها، مشيرًا إلى أن القطاع يتوفر على رؤوس كافية لإنجاح العملية.

وفي سياق اقتصادي، وجه الرئيس الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإقحام الشركات والمؤسسات الوطنية فعليًا في مضاعفة الإنتاج على مختلف المستويات، بهدف الاستجابة لاحتياجات مشاريع البنى التحتية الكبرى من السلع والخدمات، ومواصلة رفع نسبة تعافي الاقتصاد الوطني، مع الابتعاد أكثر عن سياسة الاستيراد غير المدروس وغير الهادف.

وبخصوص مشروع تعديل قانون العقوبات، شدد رئيس الجمهورية على أن تقتصر التعديلات، إضافة إلى توجيهاته السابقة، على تنفيذ حكم الإعدام في حالتين، هما مفتعلو ومدبرو الحرائق المفضية إلى الوفاة، ومختطفو القصر والمنكلون بهم.

كما وجه تبون وزير التربية الوطنية إلى استغلال المكاسب والمزايا التي تحققت مؤخرًا في القطاع، ضمن تسيير ممنهج ومدروس يهدف إلى تحسين النوعية والأداء وضمان دخول مدرسي ناجح ومميز.

وأكد ضرورة الاستثمار الجيد في الموارد البشرية التي يتوفر عليها قطاع التربية، والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال، مع التأكيد على إبعاد المؤسسة التربوية عن التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، وحصر النقاش داخل القطاع في الجانب البيداغوجي.

وشدد رئيس الجمهورية كذلك على الامتناع عن أي تسويق إعلامي لتغييرات تخص قطاع التربية، مؤكدًا أن أي مقترحات بهذا الشأن تناقش حصريًا على طاولة مجلس الوزراء.

وفي مجال التراث، أكد تبون أن إنشاء الوكالة الوطنية للآثار وتنظيمها وسيرها يجب أن يشكل “ثورة علمية” في مجال الآثار، لاسيما الحفريات، مع العمل على إبراز عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري عبر مختلف مراحل التاريخ.

وأشار إلى أن التراث الجزائري يمتد، وفق ما ورد في توجيهاته، إلى 3 آلاف سنة، من مملكة نوميديا وعاصمتها قسنطينة إلى يومنا هذا، مؤكدًا أن هذا الإرث لا يزال بحاجة إلى تثمين أكبر وأوسع.

وشدد على ضرورة أن تتمتع الوكالة الوطنية للآثار بالاستقلالية المالية والإدارية، تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية.

وفي قطاع النقل والمنشآت القاعدية، ثمن رئيس الجمهورية الوتيرة التي تسير بها أشغال خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة، مؤكدًا ضرورة تسليم المشروع في آجاله المحددة، مع بداية الإنتاج في مارس 2027.

كما أكد أن خط السكة الحديدية الاستراتيجي الرابط بين تمنغست وشمال البلاد، مرورًا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وتمنغست، يمثل “أولوية الأولويات”، داعيًا إلى تركيز الجهود لضمان دخوله الخدمة في نهاية 2028، باعتباره إنجازًا استراتيجيًا وتاريخيًا للجزائر.

↑