الأحد، 19 يوليو 2026 — 2 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
تلك الأيام

السابع من جويلية.. العالم يحتفي باللغة السواحيلية بوصفها جسرا للوحدة الإفريقية

Author
ربيعة خطاب 07 يوليو 2026
X Facebook TikTok Instagram

ليست كل اللغات مجرد وسيلة للتخاطب، فبعضها يتحول إلى ذاكرة شعوب، وجسر يربط بين الثقافات، ورمز لوحدة أمة بأكملها. ومن بين هذه اللغات، تبرز السواحيلية التي تجاوزت حدودها الجغرافية لتصبح أحد أبرز رموز الهوية الإفريقية، ولغة يتحدث بها أكثر من 200 مليون شخص، حاملة معها إرثا تاريخيا وثقافيا يمتد عبر أرجاء القارة.

ويحيي العالم، في السابع من جويلية من كل عام، اليوم العالمي للغة السواحيلية، في مناسبة أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لتكون أول لغة إفريقية تحظى بيوم دولي، تقديرا لدورها في تعزيز التعددية اللغوية، وترسيخ الحوار بين الثقافات، ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وتعد السواحيلية من أكثر اللغات انتشارا في إفريقيا، إذ تستخدم على نطاق واسع في دول شرق ووسط وجنوب القارة، كما اعتمدتها منظمات إقليمية كبرى، من بينها الاتحاد الإفريقي، ومجموعة تنمية الجنوب الإفريقي، والجماعة الإفريقية الشرقية، لغة رسمية في أعمالها، لما تمثله من عامل للتقارب والتكامل بين شعوب القارة.

ولم يقتصر حضور السواحيلية على الحياة اليومية، بل ارتبطت بتاريخ حركات التحرر الوطني في إفريقيا، وأسهمت في توحيد الشعوب خلال مراحل النضال ضد الاستعمار، وكان للزعيم التنزاني الراحل جوليوس نيريري دور بارز في ترسيخ مكانتها بوصفها لغة للوحدة الوطنية والتضامن الإفريقي.

كما أصبحت السواحيلية حاضرة في مجالات التعليم والإعلام والدبلوماسية، وأسهمت في الحفاظ على التراث الثقافي الإفريقي ونقله بين الأجيال، إلى جانب دورها في تعزيز التفاهم بين المجتمعات وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي.

وفي إطار الاعتراف الدولي المتزايد بأهميتها، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/78/312، الذي أكد المكانة المتنامية للغة السواحيلية ودورها في تعزيز السلام، وترسيخ التضامن الإنساني، وتعميق الشعور بالانتماء المشترك، باعتبارها إحدى الركائز الثقافية التي تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب في عالم يشهد تحولات متسارعة.