السعودية ترسّم القطيعة مع حكومة لبنان..ولا مؤشرات على رحيل قرداحي

قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إن المملكة لا تعتزم التعامل مع الحكومة اللبنانية حالياً، ما لم تنتهي “هيمنة جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران”، على حد قوله.

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود لوكالةـ “فرانس 24” الفرنسية، أنه لا يرى أي فائدة من التواصل مع الحكومة اللبنانية، في هذه المرحلة الزمنية. وربط رئيس الدبلوماسية السعودية بين أي انفراج في الأزمة، وإنهاء ما تسميه حكومته ومعها حكومات في مجلس التعاون الخليجي، “هيمنة” حزب الله بالتحالف مع إيران.

ويعمّق بن فرحان بتصريحه هذا، الأزمة بين البلدين العربيين، بعد توقعات بخفض حدة التوتر بين الرياض ومعها المنامة وأبو ظبي والكويت من جهة وبيروت من جهة أخرى، وحدوث شيء من الانفراج، بعد دعم دولي لحكومة ميقاتي ودعوتها لتجاوز الخلاف مع السعودية، لاسيما واشنطن التي تبدي ليونة في التعامل مع الأزمة، وكذلك مجهودات “الوساطة” من جامعة الدول العربية، التي يبدو أنها اصطدمت بتصلب أعضاء في الحكومة وأحزاب تدعم بقاء قرداحي وترفض مساومة لبنان في وزرائه.

وكان وفد من جامعة الدول العربية قد زار بيروت، الأسبوع الماضي، للبحث في أزمة لبنان مع عدد من دول الخليج، حيث طلب الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، “إقالة قرداحي كمدخلٍ للحلّ مع السعودية”.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام لبنانية، فإن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لم يقدم أي ضمانات، بشأن تراجع الرياض عن خطواتها حيال لبنان بعد استقالة قرداحي. وأكدت مصادر حكومية في وقت سابق، أنّ “بيروت بُلّغت تلميحات سعودية ببدء ترحيلٍ جزئيٍ للبنانيين المقيمن في أراضيها إذا فشلت مهمة زكي”.

وثارت ثائرة دول الخليج وعلى رأسها السعودية على خلفية تصريحات سابقة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي وصف فيها الحرب الخليجية على اليمن بـ”العبثية”، رغم أنه لم يكن ضمن الطاقم الحكومي حينها، وعبّر عن رأيه الشخصي في برنامج تلفزيوني.

ويرفض قرداحي مراراً دعوات إلى استقالته، وقال عقب لقائه الجمعة رئيس مجلس النواب، نبيه بري إنّه “لم يطرح موضوع الاستقالة من منصبه”.

ويواجه لبنان أزمة دبلوماسية قد تكون الأكبر على الإطلاق مع دول الخليج، حيث طردت السعودية سفير لبنان لديها، وحظرت جميع الواردات اللبنانية إلى المملكة، واستدعت سفيرها في وقت سابق من هذا الشهر. واتخذت البحرين والكويت خطوات مماثلة، بينما سحبت الإمارات جميع موظفيها الدبلوماسيين من بيروت، كرد فعل موحد يهدف لتطويق حكومة نجيب مقاتي