الإثنين، 18 مايو 2026 — 30 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

السفير الروسي بالجزائر: عيد النصر رمز لتضحيات تاريخية من أجل السلام

Author
وصال شنيخر 06 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

أكد سفير روسيا الاتحادية لدى الجزائر، أليكسي سولوماتين، أن يوم التاسع ماي، الموافق لعيد النصر، يُعد مناسبة مقدسة لدى الشعب الروسي، لما يحمله من رمزية تاريخية وإنسانية عميقة، باعتباره يجسد تضحيات جسيمة قُدمت من أجل تحقيق السلام.

وأوضح السفير، في مقال بمناسبة إحياء الذكرى الـ81 للنصر، أن هذه المناسبة تمثل قصة شخصية لملايين العائلات الروسية التي تأثرت بمآسي الحرب الوطنية العظمى، واصفًا إياها بـ”العيد الممزوج بالدموع”، حيث تنتقل بطولات الأجداد من جيل إلى جيل، مع التأكيد على أن السلام تحقق بثمن باهظ.

وأشار سولوماتين إلى أن الروس يحيون هذه الذكرى من خلال وضع الزهور على النصب التذكارية والمشاركة في مسيرات “الفوج الخالد”، حاملين صور أقاربهم الذين شاركوا في الحرب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تهدف أيضًا إلى التصدي لمحاولات تشويه الحقيقة التاريخية والحفاظ على ذاكرة ملايين الجنود الذين ساهموا في هزيمة النازية.

وفي حديثه عن الحرب العالمية الثانية، وصفها بأنها الأكثر دموية في تاريخ البشرية، مشددًا على أن الاتحاد السوفيتي لعب دورًا حاسمًا في دحر النازية، رغم محاولات التقليل من هذا الدور في بعض السرديات المعاصرة.

كما أبرز حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الاتحاد السوفيتي، والتي تجاوزت 27 مليون ضحية بين عسكريين ومدنيين، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ومؤكدًا أن الجرائم المرتكبة من قبل ألمانيا النازية ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وأضاف أن روسيا تحيي منذ 19 أفريل يومًا مخصصًا لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي خلال الفترة الممتدة من 1941 إلى 1945، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الذاكرة التاريخية وعدم نسيان هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

وبخصوص الجزائر، أكد السفير الروسي أن مسألة الذاكرة التاريخية تحظى بأهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بتاريخ كفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال والحرية، مشيرًا إلى وجود تشابه كبير بين الشعبين في تقدير تضحيات الماضي والحرص على صون الذاكرة الوطنية.

وختم سولوماتين مقاله بالتأكيد على أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية يشكل جسرًا يربط بين الشعوب والأجيال، ويساهم في ترسيخ قيم الإنسانية والسلام، داعيًا إلى جعل هذا الوعي أساسًا لبناء مستقبل قائم على الثقة المتبادلة.