الأحد، 12 أبريل 2026 — 23 شوال 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
أخبار

السفير الصيني لدى الأمم المتحدة: مشروع قرار هرمز يغفل الجذور العميقة للأزمة

Author
إيمان بن يمينة 07 أبريل 2026
X Facebook TikTok Instagram

أعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، اليوم الثلاثاء، عن أسفه لأن مشروع القرار المطروح بشأن الوضع في مضيق هرمز يُخفق، حسب قوله، في استيعاب الجذور العميقة للصراع وصورته الكاملة بطريقة شاملة ومتوازنة.

وجاءت تصريحات السفير تعقيباً على مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين، نيابةً عن دول الخليج والأردن، بهدف إيجاد مخرج لأزمة مضيق هرمز، وهو المشروع الذي أُجهض رسمياً بعد اصطدامه بحق النقض “الفيتو” من قبل كل من الصين وروسيا

وأوضح أن صياغة النص تجعله عرضة لسوء التفسير أو حتى للاستغلال، محذرا من أن اعتماده كان سيبعث برسالة خاطئة قد تترتب عليها عواقب وخيمة.

وأضاف أن مجلس الأمن سبق أن تلقى دروسا من قضايا سابقة، مثل ليبيا والبحر الأحمر، مؤكدا ضرورة ألا تتكرر الأخطاء نفسها، وأن تركز إجراءات المجلس على تهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمة، دون منح غطاء شرعي لعمليات عسكرية غير مصرح بها.

وشدد السفير الصيني على أهمية عدم التسرع في التصويت على مشروع القرار في ظل وجود مخاوف جدية لدى عدد من الأعضاء، مؤكدا أن الصين لم تجد خيارا سوى التصويت ضده.

كما اعتبر أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما من بدأتا التصعيد، مشيرا إلى أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز يعود إلى ما وصفه بـ”الإجراءات العسكرية غير القانونية” التي اتخذتاها، داعيا في الوقت ذاته إيران إلى وقف الهجمات على المنشآت المرتبطة بالمنطقة والعمل على استعادة حركة الملاحة الطبيعية.

وبالإضافة إلى الصين، بررت دولة روسيا كذلك استخدامها حق الفيتو ضد مشروع القرار، معتبرة أنه يتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده لا يمكنها دعم نص “يرسخ سابقة خطيرة” في القانون الدولي ويمس بسلطة مجلس الأمن، محذرا من أنه يمنح “صكا على بياض” لمواصلة التصعيد.

وأكد نيبينزيا أن روسيا تدين ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران”، مشددا على احترام سيادة دول المنطقة.

كما أعلن أن بلاده، بالتعاون مع الصين، تعمل على إعداد مشروع قرار بديل “موجز ومنصف ومتوازن”، يتماشى مع مبادئ القانون الدولي ويركز على التسوية السلمية للنزاعات.

انقسام حاد

من جهته، وصف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، مشروع القرار بأنه أحادي الجانب ومتحيز، معتبرا أنه يشوه الحقائق ويحمل إيران مسؤولية الأزمة رغم كونها، بحسب قوله، “ضحية للعدوان”.

وأضاف أن النص يصور الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز، باعتبارها حقا في الدفاع عن النفس، على أنها تهديد للسلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى أن المشروع “أمريكي في الأصل”.

وفي المقابل، شددت الولايات المتحدة ودول خليجية على ضرورة حماية حرية الملاحة، معتبرة أن مضيق هرمز لا يجب أن يتحول إلى “رهينة” للصراعات.

وقال السفير الأمريكي، مايك والتز، إن إيران تحتجز المضيق وتسعى لتهديد الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن بلاده ستواصل العمل دفاعا عن نفسها وعن حلفائها.

وبدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، الذي قدمت بلاده مشروع القرار نيابة عن دول الخليج والأردن، عن أسفه لعدم اعتماده، معتبرا أن مجلس الأمن أخفق في التعامل بحزم مع ما وصفه بتصرف غير قانوني، ومؤكدا استمرار التنسيق مع الشركاء لضمان حماية الممرات البحرية ومنع تكرار التهديدات.

أزمة خانقة

تأتي هذه الجلسة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، وضع شريان الطاقة العالمي في قلب أزمة اقتصادية خانقة.

ويُعد مضيق هرمز الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط والغاز دولياً، حيث يعبر من خلاله نحو 20 مليون برميل يومياً، ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، بالإضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال.

​وقد تسبب التوتر الراهن في قفزات حادة لأسعار الطاقة، حيث حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الحالية قد تكون “الأخطر” منذ عقود، مع ملامسة أسعار النفط حاجز الـ 150 دولاراً للبرميل نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين البحري.

رابط دائم
https://elayem.news/meb6h