السودان.. الإتحاد الإفريقي يبارك الاتفاق بين البرهان وحمدوك

اعتبر الإتحاد الإفريقي، الاتفاق السياسي في السودان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، توجه “نحو العودة إلى الشرعية الدستورية”.

وقال رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، موسى فكي، الإثنين، في برقية تهنئة إلى رئيس مجلس السيادة، إن هذا الاتفاق “يعد خطوة هامة نحو العودة إلى الشرعية الدستورية التي تأسست عليها المرحلة الانتقالية في السودان”.

ودعا المسؤول الإفريقي بحسب البيان، “كل الشركاء السياسيين والاجتماعيين إلى تعميق مسار الانتقال الديمقراطي في مناخ يسوده السلم والتصالح الوطني”.

وأكد تضامنه مع السودان لتعزيز السلم والتحضير لانتخابات حرة.

والأحد، دعا رئيس الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الاتحاد الإفريقي إلى إنهاء تجميد عضوية السودان في المنظمة القارية.

وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قرر الاتحاد تجميد مشاركة السودان في أنشطته، بعد يومين من “استيلاء الجيش السوداني على السلطة وحل الحكومة الانتقالية”، وفق بيان آنذاك.

ووقَّع البرهان وحمدوك، أمس الأحد، اتفاقا سياسيا بهدف إنهاء أزمة يمر بها السودان منذ نحو شهر، وذلك في ظل ضغوط دولية مكثفة ومظاهرات داخلية متواصلة تطالب بحكم مدني كامل وإنهاء الشراكة في السلطة مع الجيش.

إطلاق سراح مسؤولين

إلى ذلك، أفرجت السلطات السودانية عن بعض السياسيين الذين كان تم توقيفهم الشهر الماضي تزامنا مع إعلان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان حل مؤسسات الحكم الانتقالي وفرض حال الطوارئ في البلاد.

وجاء قرار الإفراج ساعات بعد أن أُعيد رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك إلى منصبه وأُلغي قرار إعفائه بموجب “اتفاق سياسي” وقّعه مع البرهان في القصر الجمهوري بالخرطوم، الخطوة التي أثارت غضب البعض.

وقال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، أحد السياسيين المفرج عنهم، لوكالة فرانس برس الاثنين: “تم إطلاق سراحي في وقت متأخر من مساء أمس الأحد”.

وكان حزب المؤتمر السوداني أعلن الأحد موقفه من الاتفاق السياسي بأنه “نعتبر أن الاتفاق السياسي الحالي هو شرعنة صريحة لاستمرار النظام الانقلابي في الحكم، ويعد تهديداً خطيرا لاستقرار البلاد وأمن مواطنيه”.

استقالة 12 وزيرا

على جانب آخر، أعلن 12 من الوزراء المعزولين بقرار من البرهان، الاثنين، تقديم استقالاتهم مكتوبة لحمدوك؛ رفضا لاتفاق سياسي وقعه البرهان وحمدوك الأحد، في محاولة لإنهاء الأزمة في البلاد.

وقال الوزراء المعزولون، في بيان: “تقدمنا باستقالاتنا مكتوبة للسيد رئيس مجلس الوزراء، وتم تسليمها له باليد”.

وأوضحوا أن “الاستقالات قُدمت من د. مريم المنصورة الصادق المهدي وزيرة الخارجية، د. نصر الدين عبد الباري وزير العدل، د. الطاهر حربي وزير الزراعة، د. ياسر عباس وزير الري، د. الهادي محمد إبراهيم وزير الاستثمار، م. جادين علي العبيد وزير الطاقة، د. انتصار صغيرون وزيرة التعليم العالي، ا. تيسير النوراني وزيرة العمل، م. ميرغني موسى وزير النقل، د. عمر النجيب وزير الصحة، د. يوسف الضي وزير الشباب والرياضة، ا. نصر الدين مفرح وزير الشؤون الدينية”.

وأضافوا: “أما بقية الوزراء الخمسة الذين تمت تسميتهم من قوى الحرية والتغيير، ومن ضمنهم الوزيران أ. حمزة يلول وزير الإعلام وم. هاشم حسب الرسول وزير الاتصالات، لم يتمكنا من حضور الاجتماع التفاكري للوزراء”.

وتابع الوزراء المستقيلون: “الوزيران م. خالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء، و ا. إبراهيم الشيخ وزير الصناعة، لم نتمكن من الاتصال بهما لأخذ رأيهما في تقديم الاستقالة للدكتور عبد الله حمدوك، لأنهما لا يزالان رهن اعتقال السلطة الانقلابية”.

بينما “وزير التجارة علي جدو تحفظ على تقديم استقالته”، وفق البيان.

ولم يوضح الوزراء المعزولون، في بيان الاثنين، سبب تقديم استقالاتهم، لكنها تأتي غداة بيان أعربوا فيه عن رفضهم لاتفاق الأحد، معتبرين أنه “يشرعن للحكم الانقلابي العسكري”، بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة والإعلام.