السودان.. البرهان يأمر بالإفراج عن 4 وزراء في حكومة حمدوك

أمر قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مساء الخميس، بإطلاق سراح 4 وزراء في حكومة عبد الله حمدوك.

وأفاد التلفزيون السوداني الرسمي، أن الوزراء الأربعة هم حمزة بلول، وعلي جدو، وهاشم حسب الرسول، ويوسف آدم، ويمثلون وزارات الإعلام والنقل والاتصالات والشباب والرياضة.

وأضاف المصدر أن البرهان تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تناول تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الطرفان على ضرورة الحفاظ على مسار الانتقال الديمقراطي وإكمال هياكل الحكم وسرعة تشكيل الحكومة المدنية.

وتعهد البرهان بالمحافظة على سلمية وحتمية التحول الديمقراطي وإكمال مسيرة الإنتقال بما يحفظ أمن البلاد ومكتسبات الثورة والوصول إلى حكومة مدنية منتخبة، حسب التلفزيون السوداني.

وبالمناسبة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إطلاق سراح رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك والمدنيين الآخرين المعتقلين تعسفيا.

وذكر موقع “روسيا اليوم” نقلا عن مصادر مطلعة أن لقاء مرتقبا سيجمع البرهان وحمدوك.

وأوضح أن مجلس السيادة في السودان سيتم الإعلان عنه خلال 24 ساعة وسيضم 14 عضوا، وسيشمل 6 أعضاء مدنيين من أقاليم السودان، و5 من المكون العسكري.

وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفض قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، تسمية ما حدث في السودان مؤخرا وحل مجلسي السيادة والحكومة الحاكمين للفترة الانتقالية، انقلابا عسكريا، معتبرا الأمر “تصحيح للمسار”.

وأضاف البرهان أن “من يعتبره انقلابا فهو مخطئ، لأننا موجودون في السلطة، وإذا كان هناك انقلاب كنا لنتغير نحن أيضا، ولكن ما حدث تصحيح للمسار والعملية الانتقالية”.

وأكد أن الفترة الانتقالية كانت مليئة بالانتهاكات، قائلا: “إذا نظرنا إلى الصورة السياسية والاجتماعية في البلاد، فإن المسار الانتقالي كان مليئا بالانتهاكات”.

وكان رئيس الوزراء السوداني المخلوع، عبد الله حمدوك، قد نفى موافقته على العودة إلى قيادة الحكومة.

ونقلت وكالة “رويترز”، أمس الأربعاء، عن مصادر مقربة من حمدوك أن المفاوضات لا تزال مستمرة بينه وبين القادة العسكريين الذين استولوا على السلطة.

وكرر المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي، الثلاثاء الماضي، دعوة واشنطن إلى قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى إعادة الحكومة، وإطلاق سراح جميع المدنيين المحتجزين، عقب استيلاء الجيش على السلطة.

وكان البرهان قد أعلن، الاثنين 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فرض حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.

ولاقت الإجراءات التي أعلنها البرهان انتقادات دولية واسعة، مع الدعوة للإفراج عن السياسيين والمسؤولين المعتقلين.

وجاء الانقلاب العسكري الأخير بعد عامين ونصف العام من انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس عمر البشير الذي حكم السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا، لمدة ثلاثة عقود.