السودان.. دعوات إلى مظاهرات مليونية هذا الأحد

دعا ناشطون سودانيون معارضون إلى مظاهرات مليونية، الأحد، بالتزامن مع استمرار المظاهرات المتفرقة في الخرطوم، التي تدعو إلى إسقاط الحكم العسكري وعودة الحكم المدني للبلاد.

وقالت ما يعرف بـ “لجان المقاومة” بقطاع مدينة أم درمان إن مليونية الأحد التي تأتي تحت مسمى “زلزال الشعب”، سوف تنطلق من محطة جاكسون بوسط الخرطوم وسيتم تحديد وجهة المواكب لاحقاً.

وتعد هذه المرة الأولى التي يقرر فيها قادة الاحتجاجات الانطلاق من محطة جاكسون القريبة من القصر الرئاسي والمرافق السيادية بالدولة، منذ بداية حركة المظاهرات الأخيرة ضد قرارات قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.

وفي تغريدة على “تويتر” دعا تجمع المهنيين السودانيين، الذي لعب دورا محوريا خلال الانتفاضة التي أدت لإسقاط عمر البشير في أبريل 2019، إلى تنظيم التجمعات طوال الأسبوع وإلى مظاهرة “مليونية” حاشدة الأحد وأخرى مماثلة الخميس.

وقد شهدت أحياء في مدن العاصمة السودانية الثلاث، الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان، السبت، مظاهرات رافضة لقرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وطالب المتظاهرون بعودة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك لممارسة مهامه وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المُدمِع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة ونصبوا المتاريس لإعاقة تحركاتها.

وشهد الأربعاء 17 نوفمبر/تشرين الثاني سقوط أكبر عدد من القتلى بلغ 16 شخصا معظمهم في ضاحية شمال الخرطوم التي يربطها جسر بالعاصمة السودانية، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات في 25 أكتوبر/تشرين الثاني إلى 40 معظمهم من المتظاهرين،حسبما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية.

من جهتها تقول الشرطة السودانية إنها سجّلت حالة وفاة واحدة وثلاثين جريحا في صفوف المحتجين بسبب الغاز المُسيل للدموع، في حين أكدت إصابة 89 شرطيا، خلال الاحتجاجات.

وكان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد أعلن في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن قرارات قضت بفرض حالة الطوارئ في البلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء وتجميد عدد من بنود الوثيقة الدستورية، في خطوة اعتبرها “تصحيحا لمسار الثورة”، بينما اعتبرتها قوى الحرية والتغيير، الشريك المدني في السلطة الانتقالية، “انقلابا على الوثيقة الدستورية”.