الخميس : 06-10-2022

“الشاباك” يفشل في إقناع الأوربيين بوقف التعاون مع منظمات حقوقية فلسطينية

فشل الكيان الصهيوني في إقناع الحكومات الأوربية بوقف تمويل جمعيات حقوقية فلسطينية، تحت مزاعم صلتها بما تصفه بـ “الإرهاب” وتبعيتها للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أو تبني العنف.

 وتلقت حكومة الاحتلال بذلك صفعة دبلوماسية جديدة بعد تبنيها لخطّة تحرك تهدف لإلحاق تهمة الإرهاب بست جمعيات ناشطة في مجال حقوق الانسان ، مستندة على ما أسمته “أدلة دامغة “، قدمها “الشاباك”  في شكل تقرير من 74 صفحة في مايو/ أيار الماضي .

ويقف وزير الأمن الصهيوني بيني غانتس شخصيا وراء هذه المساعي ما سبّب له حملة من الانتقادات التي وصفته بالفاشل، بسبب عدم نجاحه في إقناع الأوربيين بتلك المزاعم ،حيث خلص مسؤولون أوربيون ،كما هو الحال في الحكومة البلجيكية والسويدية ،أن التقرير الذي قدمّه الكيان الصهيوني لا يحتوي على دليل واحد يؤكد المزاعم التي  تضمنتها وثيقة سرية لجهاز “الشاباك” تحت عنوان “التمويل الأجنبي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من خلال شبكة من منظمات المجتمع المدني”، والذي بُني على ادعاءات رسمية جاءت عقب مداهمة مكاتب ثلاث جمعيات من أصل ست تتهمها تل أبيب بـ”الإرهاب” وهي : الحق، الضمير، مركز بيسان، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.

انتقاد واسع لفشل تقرير “الشاباك” عبر الصحافة العبرية

وتعرض مسؤولو الشاباك وكذلك وزير الأمن الصهيوني بيني غانتس لحملة انتقاد واسعة عبر الصحافة الأمنية المتخصصة، حيث نقلت أهم المعلومات التي احتواها التقرير المرسل للحكومات الأوربية الذي يوصي بوقف الدعم المالي لتلك المنظمات من كتّاب بارزين في الصحافة الصهيونية من بينهم  يوفال أبراهام، أورِن زيف، وميرون رابوبورت،  ضمن مقالٍ نُشر في وسائل إعلام إسرائيلية متعددة وهي: مجلة +972 وLocal Call وThe Intercept .

كما كشفت تقارير صحفية صهيونية نقلا عن مصادر أمريكية أن حكومة الاحتلال أرسلت وفدا إلى واشنطن لمحاولة كسب دعم الكونغرس  لوزير الأمن الداخلي بهذا الشأن، مستندة دائما على نفس الملف وما تصفه بـ”أدلة دامغة” لإقناع الامريكيين ،ويعمل الوفد على تقديمه كذلك لوزارة الخارجية في واشنطن.

وكانت سلطات الاحتلال في أيار/مايو الماضي قد اعتقلت واستجوبت عشرات الموظفين والنشطاء بينهم رياضيين وعمال في لجان العمل الجمعوي موجهة لهم تهم اختلاس الأموال وتقديم تقارير مالية كاذبة لدعم أنشطة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.