الخميس، 13 أغسطس 2026 — 27 صفر 1448 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
الجزائر

الشباب في مرمى الاستدراج الإلكتروني.. المخدرات تنتقل من الشارع إلى الهاتف الذكي

Author
صبرينة عيلان 12 مايو 2026
X Facebook TikTok Instagram

في زمن أصبحت فيه الهواتف الذكية امتدادا لحياة الأفراد اليومية، لم تعد المخدرات تتسلل إلى الأحياء والأزقة المعتمة فقط، بل انتقلت إلى فضاءات رقمية مفتوحة تدخل البيوت دون استئذان، مستغلة هشاشة المراهقين وفضول الشباب واتساع التأثير الذي تمارسه مواقع التواصل الاجتماعي على السلوك والقيم وأنماط التفكير.

وبينما كانت المخدرات في السابق تُصنّف ضمن القضايا الصحية أو الانحرافات الفردية المحدودة، تحولت اليوم إلى تهديد مركب يمس الأمن المجتمعي والاستقرار الأسري والتوازن النفسي، وحتى الهوية الثقافية للأجيال الجديدة.

هذا التحول الخطير كان محور تحذيرات أطلقها مختصون وخبراء خلال ندوة علمية وطنية نظمها المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها تحت عنوان: “خطر المخدرات وأثرها على مستقبل الأمة”، حيث أجمع المشاركون على أن الجزائر، مثل باقي دول العالم، أصبحت تواجه شكلاً جديدًا من الحروب الناعمة التي تستهدف الشباب عبر الشاشات والمنصات الرقمية، من خلال محتويات ترفيهية مضللة ورسائل مشفرة وأساليب استدراج نفسية وإعلامية شديدة التعقيد.

المخدرات في العصر الرقمي من الأزقة إلى الهواتف الذكية

أكدت الدكتورة سامية قطوش، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، في تصريح إعلامي، أن المخدرات في العصر الرقمي لم تعد ترتبط فقط بالأماكن المشبوهة أو بشبكات الترويج التقليدية، بل أصبحت جزءا من فضاء افتراضي واسع يصعب التحكم فيه، خاصة مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت أن التطور التكنولوجي، رغم ما وفره من مزايا في تسهيل التواصل وتبادل المعرفة، فتح في المقابل المجال أمام مروجي المخدرات لاستغلال التطبيقات الحديثة والإنترنت المظلم ووسائل المراسلة الفورية للوصول إلى ضحاياهم بطرق خفية، مشيرة إلى أن الشباب قد يتعرضون يوميًا لرسائل أو محتويات مشفرة تدعوهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى تجربة أنواع مختلفة من المخدرات.

وترى قطوش أن أخطر ما في الظاهرة هو تحول بعض المحتويات الرقمية، خاصة الأجنبية منها، إلى أدوات “لتغليف الانحراف” في صور جذابة تبهر الشباب وتدفعهم إلى التقليد دون إدراك للعواقب، حيث باتت بعض الحسابات والمؤثرين يروجون لسلوكيات منحرفة باعتبارها رمزًا للحرية أو أسلوبًا للهروب من الضغوط النفسية.

وأضافت أن هذه المحتويات تستهدف أساسا الفئات الهشة، وعلى رأسها المراهقون الذين يعيشون مرحلة حساسة تتسم بحب التجربة والرغبة في إثبات الذات والانتماء إلى الجماعة، ما يجعلهم أكثر قابلية للتأثر بالصور والمقاطع المصممة بعناية لإثارة الفضول وتحفيز التقليد.

منصات التواصل الاجتماعي تغذي التطبيع النفسي مع المخدرات

من جهتها، حذرت الأخصائية الاجتماعية نوال سعودي في تصريح خصّت به “الأيام نيوز” من التحولات العميقة والخطيرة التي طرأت على ظاهرة المخدرات في ظل العصر الرقمي، مؤكدة أن هذه الآفة لم تعد تُقدَّم للشباب والمراهقين باعتبارها سلوكًا منحرفًا أو خطرًا يهدد الصحة والحياة كما كان الأمر في السابق، بل أصبحت في كثير من الأحيان تُسوَّق في قوالب جديدة وناعمة تستهدف الوعي النفسي والفكري قبل استهداف الجسد.

وأوضحت سعودي أن بعض المحتويات الرقمية لم تعد تعرض المخدرات بصورة مباشرة وصادمة، وإنما يتم تقديمها في شكل أسلوب حياة مرتبط بالحرية والتمرد والمتعة والهروب من الضغوط النفسية، عبر فيديوهات قصيرة ومقاطع موسيقية وصور جذابة ومحتويات ترفيهية توحي للمراهق بأن التعاطي سلوك عادي أو وسيلة لتحقيق القبول الاجتماعي والشعور بالانتماء داخل الجماعة.

وترى المتحدثة أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو ما وصفته بـ”التطبيع النفسي التدريجي” مع السلوك المنحرف، حيث لا يتلقى المراهق رسالة صريحة تدعوه إلى تعاطي المخدرات، بل يتعرض بشكل يومي ومتكرر إلى محتويات تحمل رسائل ضمنية وغير مباشرة تجعل هذا السلوك يبدو عاديًا أو منتشرًا أو حتى مرغوبًا فيه بين فئات واسعة من الشباب.

وأضافت أن هذا التأثير لا يحدث بشكل فجائي، وإنما يتم بطريقة تراكمية تعتمد على التكرار والإيحاء النفسي، إذ يبدأ الأمر بمشاهدة محتوى ترفيهي بسيط، ثم ينتقل تدريجيًا إلى متابعة حسابات أو مؤثرين يلمحون إلى التعاطي أو يربطونه بالمتعة والتحرر والهروب من القلق، قبل أن يتحول ذلك إلى نوع من الاعتياد النفسي الذي يضعف حس الرفض لدى المراهق.

وأكدت سعودي أن المنصات الرقمية وخوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورًا محوريًا في هذا المسار، لأن هذه الخوارزميات تقوم أساسًا على إبقاء المستخدم أطول فترة ممكنة داخل التطبيق، ولذلك فهي تعيد اقتراح المحتويات المشابهة لما شاهده سابقًا، ما يجعل الشاب يدخل تدريجيًا في دائرة رقمية مغلقة تعيد إنتاج الرسائل نفسها بشكل مستمر.

وفي هذا السياق، أوضحت أن المراهق حين يشاهد نوعًا معينًا من الفيديوهات أو المنشورات المرتبطة بالسلوكيات الخطيرة، يجد نفسه محاصرًا بمحتويات مشابهة في كل مرة يدخل فيها إلى المنصة، الأمر الذي يؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الحس النقدي لديه وتعزيز تقبله التدريجي لتلك السلوكيات، حتى وإن كانت في الأصل مرفوضة اجتماعيًا وأخلاقيًا.

المؤثرون يلمّعون السلوكيات المنحرفة لدى الشباب

وترى الأخصائية الاجتماعية أن هذه الآلية الرقمية الخطيرة تجعل بعض الشباب يعيشون داخل فقاعة افتراضية توهمهم بأن ما يشاهدونه يمثل الواقع الحقيقي، فيعتقد المراهق أن التعاطي منتشر بين الجميع وأن الانحراف أصبح أمرًا عاديًا داخل المجتمع، خاصة عندما يرى مشاهير أو مؤثرين أو شخصيات تحظى بمتابعة واسعة يقدمون رسائل غير مباشرة تلمّع هذه السلوكيات أو تقلل من خطورتها.

وأضافت أن المخدرات في العصر الرقمي لم تعد تستهدف الجسد فقط كما كان في السابق، بل أصبحت تستهدف العقل والهوية والانتماء النفسي والاجتماعي، لأن المروجين اليوم لا يبيعون مادة فقط، وإنما يبيعون صورة ذهنية وأسلوب حياة قائم على الوهم والهروب والتمرد، مستغلين هشاشة بعض المراهقين وحاجتهم إلى الاهتمام والاحتواء والشعور بالقبول.

ومن منظور سوسيولوجي، أشارت سعودي إلى أن الجيل الحالي يعيش مفارقة خطيرة تتمثل في العزلة الرقمية رغم كثافة التواصل، حيث يبدو الشاب متصلًا بالعالم على مدار الساعة عبر الهاتف الذكي ومواقع التواصل، لكنه في الواقع قد يعاني وحدة نفسية وفراغًا عاطفيًا وضعفًا في الحوار الأسري، ما يجعله أكثر قابلية للتأثر بالمحتويات الخطيرة والرسائل المضللة.

وأكدت أن بعض الشباب يقضون ساعات طويلة داخل العالم الافتراضي بحثًا عن الاعتراف الاجتماعي أو القبول أو الهروب من الضغوط اليومية، وفي ظل هذا الفراغ النفسي والعاطفي يصبحون أكثر عرضة للاستدراج من قبل حسابات مجهولة أو مجموعات رقمية تستغل نقاط ضعفهم النفسية بطريقة مدروسة.

وفي السياق ذاته، حذرت المتحدثة من أن مروجي المخدرات في العصر الرقمي لم يعودوا يعتمدون على الأساليب التقليدية المعروفة، بل أصبحوا يوظفون تقنيات نفسية وإعلامية شديدة الذكاء تعتمد على دراسة سلوك المراهقين واهتماماتهم وطريقة تفكيرهم، حيث يتم استهداف الفئات الأكثر هشاشة عبر محتويات تبدو في ظاهرها عادية أو ترفيهية بينما تحمل في عمقها رسائل خطيرة.

وأضافت أن بعض المروجين يستغلون خاصية الرسائل الخاصة والحسابات الوهمية والرموز المشفرة للتواصل مع الشباب بعيدًا عن أعين الأسرة، ما يجعل عملية الاكتشاف أكثر صعوبة، خاصة في ظل ضعف الثقافة الرقمية لدى بعض الأولياء الذين لا يدركون طبيعة التهديدات الجديدة الموجودة داخل الفضاء الافتراضي.

وترى سعودي أن الخطورة الحقيقية تكمن في أن المراهق قد يتعرض للاستدراج دون أن يشعر بذلك، لأن العملية تتم بشكل تدريجي وناعم يعتمد على بناء الثقة النفسية أولًا، ثم استغلال الفضول والرغبة في التجربة والانتماء، وهو ما يجعل بعض الشباب يقعون في فخ الإدمان أو الانحراف دون إدراك حقيقي لحجم المخاطر التي تحيط بهم.

وفي ظل هذا الواقع، شددت الأخصائية الاجتماعية على أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد ممكنة بالأساليب التقليدية وحدها، بل تتطلب بناء وعي رقمي حقيقي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع يقوم على الحوار والمتابعة الذكية والتوعية المستمرة، بدل الاقتصار على المنع أو التخويف فقط.

كما دعت إلى ضرورة تطوير حملات تحسيسية عصرية تستعمل لغة قريبة من الشباب وتفهم طبيعة العالم الرقمي الذي يعيشون داخله، مع تعزيز التربية الإعلامية والرقمية حتى يتمكن الأبناء من التمييز بين المحتوى الآمن والمحتوى الخطير، واكتساب القدرة على مقاومة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تمارسها بعض المنصات والمحتويات المضللة.

التدخين الإلكتروني بوابة صامتة نحو الإدمان

في حين أكدت الدكتورة حفصة آمال زعيون، مختصة في علم الاجتماع العائلي، في تصريح لـ”الأيام نيوز” أن مواجهة خطر انتشار المخدرات وسط التلاميذ لم تعد ممكنة بالاعتماد على المقاربة الأمنية وحدها، رغم أهميتها الكبيرة، لأن التحولات الرقمية والاجتماعية التي يعيشها الجيل الحالي فرضت واقعا جديدا أكثر تعقيدًا يستدعي تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية والاجتماعية والأمنية ضمن منظومة وقائية متكاملة.

وأوضحت زعيون أن المنع الكامل لوصول المخدرات إلى فئة التلاميذ يبقى أمرًا صعبًا في ظل وجود أساليب متجددة يعتمدها المروجون لتمرير هذه السموم، سواء داخل المحيط المدرسي أو عبر الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما يفرض، حسبها، يقظة جماعية ورقابة مستمرة داخل وخارج المؤسسات التربوية.

وشددت المتحدثة على ضرورة تعزيز الرقابة على مداخل المدارس والمتوسطات والثانويات، مع تكثيف المتابعة اليومية لرصد أي تحركات أو سلوكيات مثيرة للشبهات، مؤكدة أن الكشف المبكر والتبليغ السريع عن أي محاولات للترويج أو التعاطي داخل الوسط المدرسي يمثلان خطوة أساسية لحماية التلاميذ من الانزلاق نحو الإدمان.

وفي الجانب الوقائي، اعتبرت زعيون أن التوعية تبقى “خط الدفاع الأول” في مواجهة هذه الظاهرة، لكنها أكدت في المقابل أن الخطاب التقليدي لم يعد قادرًا على التأثير في أطفال ومراهقي اليوم، داعية إلى عصرنة الحملات التحسيسية وتطوير أساليب التواصل لتصبح أكثر قربًا من لغة الجيل الجديد واهتماماته.

كما حذرت من خطورة التدخين الإلكتروني، معتبرة أنه قد يتحول إلى “بوابة صامتة” نحو تعاطي المخدرات، خاصة أن كثيرًا من المراهقين يقبلون على السجائر الإلكترونية بدافع الفضول أو تقليد الأصدقاء أو التأثر بالمحتويات الرقمية.

الأسرة الجزائرية أمام تحديات رقمية غير مسبوقة

وأجمع المختصون على أن الأسرة الجزائرية أصبحت تواجه تحديات معقدة وغير مسبوقة بسبب التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة في ظل اتساع الفجوة الرقمية بين الأولياء والأبناء.

وفي هذا الإطار، أشارت نوال سعودي إلى أن كثيرًا من الأولياء لا يزالون يعتمدون أساليب رقابة تقليدية لا تتماشى مع طبيعة التهديدات الحديثة، في وقت يعيش فيه الأبناء داخل عالم رقمي سريع ومتغير، ما يخلق حالة من القلق والعجز داخل الأسرة.

وأكدت أن الوعي الرقمي لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة تربوية وأمنية، داعية الأولياء إلى متابعة الحياة الرقمية لأبنائهم بوعي وحكمة وتعزيز الحوار داخل الأسرة بدل الاقتصار على المنع أو العقاب.

ومن جهتها، شددت حفصة آمال زعيون على أن حملات التوعية يجب ألا تقتصر على التلاميذ فقط، بل ينبغي أن تستهدف الأولياء أيضا، من أجل مساعدتهم على اكتشاف المؤشرات السلوكية التي قد تدل على تعاطي أبنائهم للمخدرات وكيفية التعامل مع هذه الحالات بطريقة صحيحة بعيدا عن العنف أو التهويل.

المدرسة والطب المدرسي خط الدفاع الوقائي

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الحق مرابطي أن الوقاية داخل المؤسسة التربوية لا ينبغي أن تقوم فقط على التخويف أو الخطابات الوعظية، بل يجب أن تعتمد على بناء شخصية التلميذ وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على اتخاذ قرارات واعية.

وأوضح أن الوقاية الحقيقية هي التي تقوم على بناء المعنى وتعزيز تقدير الذات لدى التلميذ، لأن الخوف وحده قد لا يصمد أمام ضغط رفاق السوء أو الفضول أو الهشاشة النفسية.

كما شدد مرابطي على أهمية تدريب التلميذ على قول “لا” بثقة، مع تفعيل دور الطب المدرسي في الكشف المبكر والتكفل النفسي والصحي، ضمن منظومة حماية متكاملة تضم الأسرة والمؤسسات التربوية والهيئات الاجتماعية والأمنية.

المخدرات تهديد للأمن المجتمعي والهوية الوطنية

يذكر أن الدكتور مبروك زيد الخير كان قد أكد في ندوة علمية وطنية نظمها المجلس الإسلامي الأعلى بالتعاون مع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها تحت عنوان “خطر المخدرات وأثرها على مستقبل الأمة”، أن محاربة المخدرات تمثل “واجبا شرعيا ووطنيا”، معتبرًا أن هذه الآفة تشكل اعتداء مباشرا على مقاصد الشريعة الإسلامية وتهديدا لكيان الدولة ولحمتها الاجتماعية.

وبدوره، استعرض الدكتور طارق كور المحاور العملياتية للاستراتيجية الوطنية للمكافحة، مشيدا بجهود الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن والدرك والجمارك في التصدي لمحاولات إغراق البلاد بالمخدرات، إلى جانب تعزيز الترسانة القانونية عبر القانون 23-05.

وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات، من أبرزها إطلاق منصات توعوية تفاعلية تخاطب الشباب بلغتهم داخل الفضاء الرقمي، واستحداث فهرس وطني إلكتروني للوصفات الطبية المتعلقة بالأدوية المخدرة، إلى جانب توسيع مراكز علاج الإدمان وتعزيز برامج الإدماج الاجتماعي والمهني للمتعافين.

وفي ظل هذا الواقع المعقد، يبدو أن معركة مكافحة المخدرات لم تعد معركة أمنية فقط، بل أصبحت معركة وعي وثقافة وتربية رقمية، تتطلب تضافر جهود الجميع لحماية الشباب من حرب خفية تدور خلف الشاشات وتستهدف مستقبل المجتمع بأكمله.

Author صبرينة عيلان
صبرينة عيلان صحفية بموقع الأيام نيوز، أكتب في جميع المواضيع، خريجة كلية علوم الاعلام والاتصال تخصص اتصال وعلاقات عامة، مساري المهني بدأته بجريدة الخبر حوادث سنة 2019 ثم بجريدة الفجر بعدها انتقلت إلى جريدة النهار ثم الشروق اليومي، كما تقلدت منصب رئيسة التحرير بعدة مواقع إلكترونية منها دزاير توب ، صوت الأحرار، الجزائر اليوم، إلترا نيوز، وأفريكا نيوز، ثم انتقلت إلى الحصاد اليومي ومنها إلى شبكة الأيام الجزائرية