الأحد : 02-10-2022

الشرطة السودانية تفرق المتظاهرين بقنابل الغاز المسيّل للدموع

أطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيّل للدموع، الاثنين، لتفريق مئات المحتجين السودانيين في الخرطوم بالقرب من القصر الرئاسي خرجوا يطالبون بحكم مدني.

وكانت تنسيقية لجان مقاومة الخرطوم جنوب الحزام قد أعلنت أنّ “مواكب المليونية المقرّرة اليوم ستتجه نحو القصر الجمهوري”، وذلك بهدف “إسقاط نظام الانقلابيين وشركائهم”.

ويتظاهر المئات من السودانيين في وسط العاصمة وأحيائها للتنديد بالاتفاق السياسي الذي وقّعه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الشهر الماضي، بعدما أطاح البرهان بالمدنيين من الحكم الانتقالي للبلاد في تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت وكالة “فرانس برس” أنّ المحتجين حملوا أعلام السودان وكانوا يهتفون “الشعب أقوى والردة مستحيلة”. كذلك حمل آخرون لافتات كتب عليها “لا للتفاوض” وهتفوا “مدنية خيار الشعب”.

وأفاد شهود عيان بأنّ مئات المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع في ولايتي القضارف وكسلا شرق البلاد.

وقال محمد إدريس من كسلا: “الآن المتظاهرون في وسط المدينة يهتفون: لا لحكم العسكر”. ومن القضارف قالت أمل حسين إنّه قد “تجمّع نحو 600 شخص في وسط المدينة يحملون الأعلام ويهتفون: السلطة.. الشعب”.

ونفّذ قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان انقلاباً عسكرياً، في 25 تشرين الأول/أكتوبر، وحلّ كل مؤسسات السلطة الانتقالية وأطاح بشركائه المدنيين الذين كان يتقاسم معهم السلطة بموجب اتفاق أبرم عام 2019 عقب إطاحة عمر البشير.

وتزامناً مع قرارات البرهان، اعتُقل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والكثير من أعضاء حكومته والسياسيين، إلا أنّ حمدوك عاد إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أُبرم في 21 تشرين الثاني/نوفمبر لم يرضِ الجميع ووصفه البعض بأنّه “خيانة”.

وبعد الاتفاق تمّ الإفراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتحديد موعد الانتخابات في 2023، وبدا أنّ البرهان استجاب لمطالب المجتمع الدولي مع احتفاظه بالهيمنة في الوقت ذاته على سلطات المرحلة الانتقالية، الأمر الذي دفع السودانيين للاحتجاج في شوارع العاصمة وبعض الولايات بشكل مستمر للمطالبة بالحكم المدني.

ورغم ما تنفيه قوات الشرطة من قيامها بإطلاق النار على المتظاهرين، أعلنت لجنة أطباء السودان سقوط 43 قتيلاً بالرصاص منذ بداية الاحتجاجات في تشرين الأول/أكتوبر.