الأربعاء، 13 مايو 2026 — 25 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

 الطائرات المسيرة لحزب الله.. المأزق الجديد للاحتلال الإسرائيلي

Author
دينا محمد 28 أبريل 2022
X Facebook TikTok Instagram

كشف دراسة جديدة ان الاحتلال الإسرائيلي في مأزق كبير، بسبب السلاح المتطور الذي بات يملكه حزب الله في لبنان ومن بينه الطائرات المسيرة.

وفي دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابِع لجامعة تل أبيب، رأت أنّه لا ينبغي تجاهل التحدّي الجديد الذي تشكله الطائرات بدون طيار التي يملكها الحزب، لإسرائيل.

ولفتت في الوقت ذاته إلى أنّ التحدي الحقيقيّ الذي يُشكّله حزب الله على دولة الاحتلال لا يكمن في الطائرات بدون طيّارٍ أو المُسيّرات  الصغيرة، كالمسيرّة التي اخترقت الكيان في شهر فيفري الماضي، إنّما التحدّي المركزيّ، يكمن في الطائرات الهجوميّة التي يملكها الحزب، على حدّ وصفها.

وشددت الدراسة الإسرائيليّة، على أنّ الحزب يُحاول إطلاق الطائرات بدون طيّار منذ ما يقرب الـ20 عامًا، وقام في السنوات الأخيرة بتكثيف محاولاته، مُوضحةٍ في الوقت عينه أنّه من الصعب اعتراض هذه المُسيرّات بسبب طيرانها على ارتفاعٍ منخفضٍ، على حدّ تعبير الباحثيْن اللذيْن أعّدا الدراسة، يورام شفايتسر وأورنا مرزراحي، وأضافا أنّ مُسيرّة الحزب، وهي من طراز «حسان»، التي اخترقت أجواء الكيان، تمّ تعقبّها، بحسب الناطق الرسمي بلسان جيش الاحتلال، إلّا أنّ سلاح الجوّ فشل في إسقاطها.

وكان مُحلِّل الشؤون العسكريّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ قد قال بعد الإخفاق الإسرائيليّ في إسقاط مسيرّة حزب الله، وبالحرف الواحد: “هذه الطائرة المُسيّرة أكّدت فشلًا جديدًا لمنظومة القبب الحديديّة في الشّمال، والفشل يطرح الكثير من الأسئلة الصّعبة”، على حدّ تعبيره.

ونوهّت الدراسة إلى أنّ قدرة الطائرات بدون طيّارٍ، والتي يملكها الحزب، على إحداث أضرارٍ ماديّةٍ كبيرةٍ محدودةٍ للغاية، وأنّ قيام حزب الله بإطلاق الطائرات بدون طيّار يهدف لجمع المعلومات الاستخباريّة، بالإضافة لإظهار قوّته في هذا المجال، بحسب الباحثيْن الإسرائيلييْن.

بالمُقابِل، شدّدّت الدراسة، على أنّه يتحتّم على إسرائيل الاستعداد لمُواجهة التهديد الخطير القادِم من الطائرات المُهاجمة بدون طيّار التي يمتلكها الحزب وما أسمته الدراسة بالمحور الشيعيّ في سوريا والعراق واليمن، وأيضًا في قطاع غزة حيثُ تقوم إيران بتزويد وتدريب حركة (حماس) على تشغيل هذه الطائرات، وهي من نفس الطراز الذي استخدمه أنصار الله في اليمن عندما هاجمت منصات شركة (أرامكو) النفطيّة في السعودية، وذلك في شهر سبتمبر 2019.

الباحثان الإسرائيليان أكّدا أنّ “إظهار الثقة المفرطة بالنفس في وسائل الإعلام، كما يتضح من خطابات نصر الله الأخيرة، والتي أكّد فيها فشل « إسرائيل » في مساعيها لمنع تهريب الأسلحة النوعيّة من إيران إلى الحزب عن طريق سوريا، وكذلك تباهيه بقدرات الحزب على التصنيع الذاتيّ للصواريخ الدقيقة، وتقديرات حزب الله بأنّ الاحتلال الإسرائيلي أوهن من الردّ على تحرشات واستفزازات الحزب أوْ بكلماتٍ أخرى، بأنّ «إسرائيل» باتت مردوعةً، جميع هذه العوامل مجتمعةً، من شأنها أنْ تؤدّي لقيام الكيان الصهيوني بجباية ثمنٍ باهظٍ من حزب الله على نحوٍ خاصٍّ ومن الدولة اللبنانيّة، على نحوٍ عامٍ، وفق تعبيرها.

وتابعت الدراسة قائلةً إنّه إذا توصلّت « إسرائيل » لاستنتاجٍ بأنّ قدرات الحزب ونواياه تُشكّلان تهديدًا استراتيجيًا كبيرًا لأمنها، واختارت اللجوء للعمل العسكريّ بهدف توجيه ضربةٍ قاتلةٍ وحاسمةٍ لحزب الله بهدف إزالة التهديد، يتحتّم عليها عندئذ أنْ تأخذ بعين الاعتبار الثمن المُرتفِع الذي سيدفعه العمق الإسرائيليّ من ناحية، والمواطنين اللبنانيين من ناحيةٍ أخرى، والذين يستخدمهم حزب الله كدروعٍ بشريّةٍ، على حدّ قولها.