الأحد، 17 مايو 2026 — 29 ذو القعدة 1447 هـ
جاري التحميل... الجزائر
الأيام نيوز
PDF
Journal
غير مصنف

الطاقة النووية مستقبل إفريقيا لتأمين استقرارها

Author
دينا محمد 05 مايو 2022
X Facebook TikTok Instagram

نشر موقع «إينرجي كابيتال باور» المتخصص في شؤون الطاقة، تقريرا  يؤكد فيه أن قارة إفريقيا تملك إمكانيات كبيرة في الطاقة النووية، والذي يُمكّنها من استغلالها للتخفيف من فقر الطاقة في أفريقيا، خاصة مع كونها وقودا كثيفا، قادرا على توليد حمولة ضخمة ومستقرة.

وبالإضافة إلى كون هذه الطاقة خالية من الكربون وغير مكلفة نسبيا لتشغيلها، يمكن أيضا استخدامها لتحلية المياه وتوليد البخار، وفي الوقت نفسه تعالج أوجه القصور في المياه النظيفة في القارّة.

وحسب التقرير تتولى جنوب إفريقيا حتى الآن، تشغيل محطة الطاقة النووية الوحيدة في إفريقيا، وهي محطة «كويبرغ»، التي تبلغ قدرتها 1940 ميغاواط، والتي تملكها وتشغلها شركة الطاقة التابعة للدولة إسكوم، والتي تنتج نحو 5% من الكهرباء المحلية.

وفي الوقت نفسه، تعدّ القارة السمراء موطنا لنحو 10 مفاعلات بحثية  نووية تتواجد في كل من الجزائر وغانا والمغرب ونيجيريا، ودول أخرى، إذ أحرزت العديد من الدول الإفريقية تقدما في خطط تشغيل محطات الطاقة النووية، العقد المقبل.

وفي فيفري 2020، منحت مصر عقدًا بقيمة 25 مليار دولار لشركة الطاقة الروسية الحكومية روساتوم، لبناء محطة طاقة تبلغ سعتها 4.8 غيغاواط، والتي ستكون أول محطة نووية في البلاد.

كما تخطط تنزانيا للاستفادة من إعانة روساتوم لبناء مفاعل أبحاث وتطوير الطاقة النووية التجارية بحلول عام 2025، بعد اكتشاف رواسب اليورانيوم في عام 2018.

وأبرمت وزارة الطاقة الأوغندية اتفاقيات مع مستثمرين صينيين وروس في محاولة لبناء مفاعلين، قدرة كل منهما 1000 ميغاواط بحلول عام 2031، مع دراسة المواقع في أسوا وكيوجا وكاجيرا.

وأخيرًا، تدير نيجيريا بالفعل مفاعلا للأبحاث، كما دخلت في اتفاقية شراكة بين القطاعين العامّ والخاص مع شركة روساتوم، لتطوير برنامج نووي شامل بهدف تركيب 4 آلاف ميغاواط من السعة بحلول عام 2025.

وقال رئيس قسم الأبحاث النووية في شركة «هانتون أندروز كارث»، جورج بوروفاس، إنه بناء على البرنامج الناجح لجنوب أفريقيا والبرنامج المصري الذي يجري تطويره حاليا، يمكن أن تصبح أفريقيا مركزا عالميا لتطوير وابتكار الطاقة النووية في وقت قريب.

وأضاف: «من خلال قدرتها الواضحة على المساعدة في تطوير الفوائد الاقتصادية على مستوى المجتمع، قد تكون الطاقة النووية هي الإجابة على الاحتياجات النامية للعديد من البلدان الأفريقية التي تواجه نقصًا في الطاقة، وعجزًا في الوصول بسهولة لمياه الشرب وفرص العمل المحدودة ذات المهارات والأجور العالية».

ومع ذلك، لا تزال المعوقات أمام الاستثمار في الطاقة النووية في إفريقيا قائمة، وأهمها أن المحطات تتطلب تكاليف أولية كبيرة مصحوبة بمفترة طويلة من البناء والاختبار، ما قد يؤدي إلى تعطيل المشروعات في المناطق غير المستقرة سياسيا.

كما تتطلب هذه المحطات قدرة صيانة محلية قوية وخبرة فنية عالية لضمان عملها بسلاسة ودون حوادث، ما يتطلب من المشغّلين الاستثمار في التدريب المحلي.

بالإضافة لذلك، يؤدي عدم وجود إطار تنظيمي ومالي واضح لتطوير مشروعات الطاقة النووية في أفريقيا إلى جعل المستثمرين حذرين من المخاطر التي تنطوي عليها، مثل تأخّر البناء أو تقلّب الطلب على الكهرباء.